شريط الأخبار
تقرير: تصعيد غير مسبوق في مشاريع الاستيطان الإسرائيلي خلال 2025 التعليم النيابية تستمع لمقترحات عمداء كليات بشأن مشروع قانون الجامعات "وطنّا" تحصل على دعم من صندوق الملك عبدالله الثاني للتنمية لتنفيذ مشروع يعزز المشاركة السياسية للشباب اختبروا المزيد من سحر بوكيت مع باقة "إقامة الشاطئ الطويلة" في منتجع لو ميريديان بوكيت شاطئ ماي خاو زوجة قتلت زوجها ودفنته في فناء المنزل .. الأمن يفك لغز جريمة قبل 11 عاما المشي.. خطوات بسيطة تُغيّر حياتك الطموح ... معراج إلى المجد تتغير العقلية بتغير الإدارة... افتتاح القنصلية الفخرية الأردنية في الإسكندرية - صور النائب المشاقبة يمطر وزير العمل بحزمة من الأسئلة البرلمانية ويفتح ملف تصاريح العمل - وثيقة الأردن يدين التفجيرين الإرهابيين في دمشق نائب الملك يزور ضريح الملك طلال بن عبدالله " صحيفة القدس العربي " نواب الأردن : هوس فتح ملفات فساد يتصاعد ويتغذى على الحملات في العراق وزير الثقافة يُشّيد بمعهد الفنون : منارة تحتضن المواهب وتصقلها برعاية وزير الثقافة ... ينطلق اليوم مهرجان الشعر النبطي في البترا إعلام أردني: حسّان يعاتب البكار، والمومني يصرّح في أول تعليق رسمي : لا مخالفة قانونية في عطاءاته دراسة تحذر: قانون الإدارة المحلية يهمّش المجالس المنتخبة وزارة الداخلية : 18 إصابة بانفجارين قرب وزارة السياحة في دمشق الأميرة غيداء تلقي كلمة في مؤتمر مؤسسة ستافروس نياركوس في أثينا المياه والري تعلن عن خطة بديلة لضمان الأمن المائي والمصلحة الوطنية

هل يُعقل أصبحنا نحمي الأردن من مهاجمة ابنائه ؟! ،

هل يُعقل أصبحنا نحمي الأردن من مهاجمة ابنائه ؟! ،
محمد نوفان الشهوان

تشكيك في المواقف ، ذم و يأس من البلد ، طعن في خاصرته ، لم نعد نعرف من نُجادل و نُناقش ، لم نعد نعرف هل نحمي الأرض من ابنائها ام من العنكبوت الخارجي التي يتربص بها ، في إحدى الجلسات سمعت و شاهدت نقاشًا يطعن الأردن ، يطعنهُ بوحشيه كالإبن الذي يغتال ابيه ، سمعتهُ من أردني ، عاشَ و يعيش و سيضمهُ تراب هذهِ الأرض الطهور عندما يُغادر الحياه ، يا إلهي ! سألتُ نفسي في تلكَ اللحظه الف سؤال ، مع كل كلمة كان ينطق بها و يطعن الأردن كنتَ أشعر و كأنَّ سكين تطعن قلبي ، تُمزّق احشائي ، كنتَ أشعر بالرصاصة التي اغتالت وصفي التل بأنها زارتني و تُريد اغتيالي ، أصبحنا عندما نُدافع عن الوطن نشعر و كأننا المتهمين الوحيدون في المشهد ، اكذب لو قلت بأنني حينها مارست الصمت ، كنتَ في كامل عنفواني ، في عيني تراب البلد و على جبيني أثر كل صلاة صليتها على هذهِ الأرض لكنني عندما عدت الى المنزل و جلستُ وحدي بكيت ، لا بأس أن نبكي ربما الدمع يغسل خطايانا و خطايا البلد ،

لا أعلم إن كانَ هُناكَ وطنًا نُكر و جُحد كالأردن ، كل يوم يتعرض لخذلان ، لنكران ، لطعن في خاصرته ، لم يتبقى شيئًا سوى أن يسرقوا منّا قلوبنا حتى لا تشعر بشيء اتجاهه ، حتى حفنة مشاعرنا اتجاه البلد يُريدونَ انتزاعها ، هُناك الم يأبى أن يُفارقني ، أصبحتَ أشعر بأنَّ حُب الوطن تهمه و الانتماء إليه هو كُفر و إلحاد في مذهبهم الذي أسسوه و أصبحَ كلَّ من ليسَ فيه فهوَ خارج من الملّة و في طريق الضلاله ، مع كلِّ شتاء يتجدد وجعي و ينزف الجرح أكثر فأكثر ، أنظر في شوارع عمّان و دمعتي تقفُ على رمشي لا تُريد السقوط ، هي فقط تُريد رثاء الوطن، حينها لم أجد احدًا يسمعُ الأنينَ بداخلي سوى أُمي ، أُمي التي علمتنا الصبر عندما تقفُ تصنع لنا الطعام و البرد يأكل من نعومة يداها ، و مع كلِّ قطرة مطر أنظرُ إليها و أُردد بداخلي أبيات بدر شاكر السياب :

أتعلمين أيَّ حُزنٍ يبعثُ المطر
و كيف يشعرُ الوحيدُ فيهِ بالضياع ،

لا أعلم لماذا كلما أتوجع على الأردن أتذكر اُمي ، ربما لأنه مثلها ، حنونًا ، عطوفًا ، أُحبهُ و يُحبني ، انا لا أكذب لو قلت بأنني أراهُ في مُحياها الطهور ، جبينها هو قلاعه و عيناها هي القرار ، فاضَ قلبي بهذا كلّه لأنني فقط أُريد أن أقولَ لكم ، تمسّكوا بهذا الوطن ، هو خُلقَ لنا و نحنُ خُلقنا لهُ ، تمسّكوا بهِ حتى ولو أطبقَ على يداكم و تألمتم كطفلٍ أطبقَ البابَ على يديه و لم يجد طريقه للتعبير عن ألمهِ سوى البكاء و أعترفُ بأنني الأن واقفًا امامَ دمعي ، ربما دمعي سيغسل خطايا البلد …