*إلى المربية الحاضرة الغائبة في روايتها الاصدق وعرفانها الاوثق لعاهد الدحدل فكانت له الأمل الأجمل.
عبدالعزيز عواد المدارمه
جاء إشهار الكاتب عاهد الدحدل العظامات الوفي لجدته ومربيته التي احتضنه واحتضنها رضيعا بلا مرضعه وبوجود المربية قصة الكفاح التي عانقت الحجه حمده الصالح ام عيد صانعة الفرح والسعادة لعاهد الوليد لتجعل من أيامه كلها عيد،
اتخذت المربية ام عيد وجدة عاهد الوليد من عظم رسالة مربية موسى وام موسى التي حلت مرضعة له في القصر المشيد لتجعلها نورا تهتدي به لتجعل من عاهد الوليد الذي ولدت معه إعاقة اقعدته الأرض بلا حراك شديد والزمته حضن جدته ام عيد التي حملت هم البيت ورعايته والوليد ومداعبته لتصنع الفرح والأمل بعينيه لتجعل منه أيقونة الفكر والادب وهي تزاحم الفقر والفاقة وسوء المعيشة التي لا ترقى لحياة القصور بل خيم الفقر كظلمة القبور.
لتشد ام عيد حزامها مع حفيدها العاجز والاعز مكانة على قلبها لتجعله نبضا لقلبها المكسور اشفاقا على عاهد الوليد ويحبو عاهد على وجه الأرض من غير قوة ترفعه عن وجه الأرض لتحمله ام عيد ثم تعلو الهمم العالية في قلبها لتحمله للمدرسة ليلتحق عاهد تلميذا خائفا يترقب جدته من خلف نوافذ الصف التي تنتظره خلفها لتعيده لمستقرة بنهاية الدوام المدرسي ويكبر الوليد عاهد ويكبر في قلب مربيته الأمل لتجعل منه فكرا يتقد وشعاعا ينير ظلمة الطريق بتوفيق من الله الرؤوف الرحيم الذي حلت رحمته بعاهد مجيبا لدعاء جدته.
وتطوف المربية بين المزارع للعمل لتأمين ثمن الطحين كما قال عاهد في مرثيته لمربيته ويكبر عاهد ويبدع عاهد ومربيته اهدته للمجتمع والوطن اديبا وراويا ومبدع بالفكر والادب كاتبا صاحب يراع يمتشقه كالسيف وكأنه في ميدان حرب يصر على الفوز بمبارزة الأقلام.
وترحل مربية الأديب والكاتب العنيد عاهد وتتقاطر دموع عاهد ويبكي قلبه حزينا يعيشه اليقين برحمة ربه لكافلة عاهد الوليد الكبير صاحب الإنجاز الواسع في ميدان الأدب والفكر ..ويعيش عاهد ملتصقا بعهد الوفاء لجدته ومربيته التي اودعته عشق وطنه وقيادته .
شكرًا يا عاهد واعذرني اخي على التقصير في الحديث عنك ومربيتك التي اعدتك وقدمتك هدية ثمينة لوطنك واعذر عجزي عن الوصول لكنانتي لاصطياد الكلمات التي تليق بالمربية الاصدق رعاية وتعليما وتدريبا وزرعا منيعا يعيش معه امل العطاء وشموخ عزة النفس التي أصبحت عنبرا وبخورا وعطرا يشتمه اهل العزم على الإصرار بعدم الاستسلام كما رأيناه في عزم مربية عاهد لتجعل من رسالة اهل العزم من الرسل عزمًا يزيدها عزمًا على عزم.
رحم الله مربيتك وجعل الفردوس الأعلى من الجنة مسكنها وجعل مقعدها مقعد صدق عند مليك مقتدر وانت اخي عاهد جملك الله بالصبر.
شكرا شكرا لمعالي وزير الثقافة امين آل البيت على الثقافة الأردنية حفظ الله الوطن وقيادته الهاشمية المظفرة




