شريط الأخبار
المنطقة العسكرية الشمالية تُحبط محاولة تسلل على إحدى واجهاتها الحدودية إدانات عربية للاعتداءات الإيرانية التي استهدفت الأردن والبحرين والكويت رغم الضربات .. مسؤول أميركي يؤكد "الاتفاق مع طهران قريب" البنك المركزي يطرح سندات خزينة بقيمة 150 مليون دينار قريبا.. إحالات على التقاعد وتنقلات لكبار الضباط في الأمن العام ... تفاصيل انخفاض أسعار الذهب محليا إلى 86 دينارا للغرام ولي العهد يهنئ بيوم الجيش وذكرى الثورة العربية الكبرى عندما أخرجت الحكومة الأموال الخاصة من الحماية.... العلوم الطبية في عمّان الأهلية تنشر بحثين علميين في مجلات عالمية مرموقة حول السمع وصحة الأذن جامعة اليرموك تطلق أول برنامج دكتوراه في الإعلام على مستوى الجامعات الأردنية الجامعة الاردنية تؤخر بدء الدوام في أيام مباريات المنتخب البلقاء التطبيقية وPearson العالمية توقعان اتفاقية شراكة لتطوير التدريب المهني والتعليم التقني استحداث تخصصات جديدة في جامعة الحسين بن طلال اصطدام مركبة بحاجز حديدي يتسبب بأزمة سير في وادي الرمم البنك الأهلي الأردني ينضم إلى خدمة Wire 365 من بنك جي بي مورغان الصبيحي لـ"جفرا": شمول "الضمان" بالزيادة يجب أن يكون مُستدامًا ومن الخزينة أسعار الخضار والفواكه الأربعاء الذهب يهبط مع صعود النفط والدولار درجات الحرارة تسجل حول معدلاتها المناخية الأربعاء الجيش: اعتراض وإسقاط 5 صواريخ أطلقت من إيران باتجاه الأزرق

حينما تكون أداء الأمانة أجمل صور الوفاء .. دولة سمير الرفاعي المثال والنموذج !

حينما تكون أداء الأمانة أجمل صور الوفاء .. دولة سمير الرفاعي المثال والنموذج !
أ. د. محمد ماجد الدَّخيّل

عزيزي القارئ ، أمانة المسؤولية العامة لمتطلبات هذه المسؤولية، وبالذات حينما تكون مسؤولية إدارة الشأن العام وزنها يا عزيزي القارئ في معايير أخلاق الرجال ليست ثقيلةً أو عبئاً كبيراً ، خصوصاً حينما يجتمع التوافق التام ، وعلى معادلة واحدة مع رؤى القيادة ورسائلها وتوجيهاتها للمجتمع وللأمة وتطلعاتها واستراتيجياتها واستشراف مستقبل الوطن والأجيال الشابة ، وعلى مسطرة قياسية واحدة .

ففي رسالة دولة سمير الرفاعي الأخيرة التي حملت في طياتها وبين سطورها الثمينة أيقونات ذهبية : سياسية واجتماعية جديدة في قاموسه الجيو الثقافي ، هذه الأيقونات الجيو ثقافية عزّ نظيرها ، وقلّ مثيلها في خريطة بعض النُخب السياسية والاجتماعية والثقافية هذا من جانب .

ومن جانبٍ آخر ، لمست بنات أفكاري مفهوماً جديداً وحداثياً نظرياً وتطبيقياً في المشهد الأخلاقي الذي يتمتع به دولة الرفاعي ، الذي نشأ وترّبى وترعرع عليه ، وطبّقه طيلة سنوات حياته الأولى وحياته العلمية ومسيرته العملية والمهنية ، هذا المفهوم التنويري هو أن الأمانة أي أمانة المسؤولية العامة لها استحقاقاتها ، ولها منهجية واضحة، وهي جزء لا يتجزأ من الوفاء الصادق والوفاء الأمين للقيادة وللمجتمع وللأمة جمعاء .

ولا أُغالي إذ لاحظت مفهوماً آخر في رسالته الثمينة ،فقد ضبط دولته نفسه بالجندية الحقيقية ، هذه الجندية المدنية عزيزي القارئ أُطلق عليها الجندية الخادمةللقيادة وللشعب وللوطن وللأمة ، وهذا المفهوم الذي عمل به طيلة سنوات حياته ، التي يترتب عليها أي الجندية بمفهومها الشامل وبكل تفاصيلها والتزاماتها وتعهداتها اتجاه الدولة والمجتمع والأمة كل تعهد والتزام بوفاء واخلاص وولاء وأخلاق عصية على التفكك والانفصال والانفصام .

وفي تقديري ، أن اجتماع المفاهيم الاستراتيجية الثلاثة : الأخلاق وقود الأمانة ، الأخلاق وارتباطها بأعلى صور الأمانة الثمينة ، الجندية الوفية الرابضة على كل مساحات الوطن وارتباطها بكل ما يطلبه القائد المعزز تلبيةً ودعوةً راضيةً مرضيةً لاستحقاقات الوطن ومستقبله ، فاجتماع هذه المُثل العُليا في عقلية دولة الرفاعي لم تكن طارئة في مغلفات البريد ، ولم تكن لحظة عابرة من لحظات تحديات الحياة ، ولم تكن إلا ثقافة وطنية راسخة في مستويات متقدمة من تفكيره المستنير وتوافقه مع تفكير القائد المعزّز وتماهيه معه في كل محطات حياته وتفاصيلها .
الوطن دوماً - عزيزي القارئ-يكبُر بالعلامات الفارقة التي يتميز فيها وبها بعض النُخب الوطنية ، التي تبدأ حياتها بالأمانة والخدمة الدائمة سواء أكانت هذه النخب جالسة على كرسي المسؤولية أو غير ذلك ، وهذه الصفة قلما تتوافر في أغلبها عند الآخرين ، فالتاريخ الآني يسجل كل صغيرة وكبيرة في ذهنيات أوراقه وسطوره ومداد أقلامه البهية لمثل دولة الرفاعي ؛ فإنّ خير من استجرت الصادق الأمين .