شريط الأخبار
أبحاث جديدة من شركة KnowBe4 تحذّر من أنَّ وكلاء الذكاء الاصطناعي غير الخاضعين للرقابة والتزييف العميق المتطور يشكلان تهديدات خطيرة لمؤسسات الإمارات العربية المتحدة والمملكة العربية السعودية عاجل / معلومات تُشير إلى تعديل وزاري موسع في حكومة حسّان يشمل خروج أكثر من 10 وزراء وزير الصحة رفض تمرير "عطاء النظافة" ووضع الملف أمام رئيس الوزراء وزير الصحة رفض التوقيع والمصادقة على عطاء لنجل الوزير البكار البنك الدولي يرفع تصنيف الأردن إلى الدول ذات الدخل المتوسط الأعلى واشنطن تقايض طهران بحوافز مقابل هرمز .. ومقترح بديل من عُمان المساعيد يوجّه رسالة لحسّان: تخطيط المكاتب بعيدٌ عن الواقع، فماذا قدّمت للبادية الشمالية؟ انخفاض الاحتياطي الروسي الأجنبي إلى نحو 715 مليار دولار قلق أممي بشأن الانفجار في دمشق أجواء معتدلة في أغلب المناطق حتى الاثنين لاعبة التنس التركية زينب سونمز تتضامن مع فلسطين بطريقة مبتكرة الشرق الأوسط للتأمين تفخر بحصول أحد موظفيها على مؤهلين مهنيين عالميين في قطاع التأمين النزاهة أولا.. إشادة شعبية بقرار رئيس الوزراء طلب استقالة وزير العمل التحكيم بين مطرقة التحكيم المؤسسي وسندان التحكيم الحر خبير دستوري: طلب رئيس الوزراء استقالة البكار يعزز نزاهة العمل الحكومي مستشار الرئيس السوري: مستقبل اقتصادي زاهر مع الأردن بعد فتح الحدود طهبوب: حزم الحكومة في تطبيق القانون ينعكس على ثقة المواطنين وزارة الصحة تنهي عقد شركة نظافة مرتبطة بنجل وزير العمل وزير سلم حسان ملف عطاءات نجل البكار فحسم الأمر رئيس الوزراء إليكم وثائق انهاء عقد خدمات شركة نظافة يملكها البكار - صور

ما حدا (chايل) بصاعك

ما حدا (chايل) بصاعك
ووثق تحسين أحمد التل
أحببت أن أبدأ هذا التقرير التوثيقي بمثل يستخدمه المواطن الأردني، ويعني حرفياً وبالمعنى الدارج: (ما حدا سائل فيك)، أو (ما حدا شايلك من أرضك)، أو لا أحد يقيم لك وزناً، ويمكن أن ينطبق على هذا المثل كثير من المعاني.
طبعاً بدأت بالمثل سابق الذكر حتى أشير الى الصاع، وهو وحدة قياس استخدمها الفلاح الأردني والعربي لكيل القمح، وكنت ذكرت ذلك في تقارير تم نشرها سابقاً، ولأنني أبحث دائماً عن توثيقات عفا عليها الزمن، واختفت بفعل التطور، لا ضير من الحديث عنها حتى لا ننسى جزءاً لا يتجزأ من تاريخ الآباء والأجداد.
كنت تناولت المكاييل المستخدمة قديماً، زمن الخير والبركة، وكانت على النحو التالي: الصاع، والمُد، والغرارة.
لقد استخدم الفلاح قديماً الصاع، وهو مكيال لكيل القمح، يضع القمح فيه الى أن يمتلىء، ولا يكتفي بذلك، بل كان يرفع القمح فوق الصاع، ويسمى التعريم، أي أن الفلاح (يُعرّم) الصاع فيكسب بركة القمح، ويكون العطاء مجزياً، والصاع وزنه كاملاً عشرة كيلوغرامات، ويسمى (نص مُد)، والمُد هو؛ مكيال عشرون كيلو غراماً من مادة القمح، أو الشعير، أو يعمل على كيل القمح بالثمنية، وهي مكيال أصغر من الصاع، يمكن أن تأخذ إثنين كيلو ونصف من القمح، والشعير، أما الربعية فهي نصف الصاع، أي خمسة كيلو غرامات.
الغرارة، وتعني كميات كبيرة من القمح أو الشعير، وعندما يقول الفلاح القمح غرارة، يعني كان موسم الحصاد فوق المتوقع، والغرارة تساوي ألف وخمسمائة كيلو غرام من الحبوب، يقابل الصاع الأردني في المكيال المصري؛ الأردب، وهو وحدة قياس مصرية قديمة، تعادل (150) كيلوغرام من القمح، ويتكون من اثني عشر الى خمسة عشر كيلة أو صاع، وقد دخل الأردب المصري في الأمثال الشعبية، حيث قال المثل المصري: (أردب ملكش فيه ما تكيلش فيه)، أو (أردب ملكش فيه ما تحضرش كيله).
وكان الأردب زمن الخليفة عمر بن الخطاب يساوي؛ إثنان وخمسون كيلو غرام، أما الأردب المصري حالياً، يساوي مئة وخمسون كيلو غرام من القمح، وهناك الصواع الذي تم استخدامه زمن سيدنا يوسف بن يعقوب النبي، وهو وحدة كيل كان يستخدمها النبي يوسف لتعبئة القمح، وهو يشبه الكأس المصنوع من معدن النحاس أو الفضة، وكمية القمح التي تملأ الصواع قليلة نسبياً؛ وأقل بكثير من الصاع المعروف والمعتمد في بلاد الشام.
أما في المغرب العربي فيستخدم القنطار كوزن، ويصل القنطار الى مئة كيلو غرام من القمح، وهناك الرطل وهو شائع عربياً، وزنه أقل بقليل من نصف كيلو غرام، أي أن الكيلو غرام يزيد عن الرطلين بقليل، وهناك الرطل الإنجليزي أو الباوند، يساوي نصف كيلو تقريباً.
الرطل في دول عربية عديدة؛ إما يساوي نصف كيلو غرام، أو أقل من الكيلو، لكن في إربد وعجلون، أو في شمال الأردن عموماً، كان الرطل يساوي كيلو ومِئتا غرام من القمح أو الشعير، بينما القنطار؛ يساوي مئة رطل، أي خمسون كيلو غرام.
وما دام أننا نتحدث عن الأوزان والمكاييل، سنعرف بعجالة طول القدم لصناعة الأحذية، ووزن الدرهم قديماً، حيث كان صانع الأحذية والمداسات يضع حبات القمح والشعير بشكل طولي لقياس طول القدم، وحبات القمح أو الشعير بشكل عرضي لقياس عرض القدم، ويصنع الحذاء أو المداس وفق طول وعرض حبات القمح والشعير، فإذا كان الطول (40) حبة يعني قياس القدم (40)، أكثر أو أقل، حسب عدد الحبات.
بالنسبة للدرهم، كان يساوي وزن (60) حبة قمح أو (60) حبة شعير، بمعنى أن القياسات القديمة، والأوزان كان يتدخل فيها بشكل مباشر؛ القمح والشعير، بطول القدم وعرضها، أو كم تساوي من الوزن عند معرفة وزن الدرهم والدينار...
انتهى التقرير بحمد الله جل شأنه وعلا.