شريط الأخبار
خلاف بين وزيرين .. والرد : "أنا لا أعمل لديك" وزير الحرب الأميركي: لا نسعى إلى مواجهة بشأن مضيق هرمز تركيا والسعودية تتجهان لإلغاء التأشيرات وتعزيز التعاون لمساعدة الفلسطينيين.. السعودية تسلم "الأونروا" 2 مليون دولار روسيا تقطع الإنترنت المحمول في موسكو قبيل عرض النصر إسرائيل مستعدة لاستخدام "كامل سلاح الجو" ضد إيران إذا لزم الأمر تمديد اعتقال ناشطَين من "أسطول الصمود" حتى الأحد أمريكا لمواطنيها في العراق: غادروا فورًا خريسات: إنشاء منصة لمنح المزارعين هويات رقمية جولة مشاورات سياسية بين الأردن وبولندا في عمّان توقيف مدير منطقة بأمانة عمّان واثنين آخرين 15 يومًا بجناية الرشوة وزارة العمل: أسباب تعثر المنشآت ليس اختصاصنا الضريبة تباشر الرقابة المباشرة على المستشفيات بشأن الربط الإلكتروني اخماد حريق شب داخل مصنع زيوت معدنية في المفرق بودكاست "مناظرات الدوحة" يفتح ملفات عالمية لمناقشة مستقبل المجتمعات تمديد باب التقديم للدورة الخامسة من جائزة محمد بن راشد آل مكتوم العالمية للمياه حتى 30 سبتمبر 2026 إحم نفسك.. كل ما يجب أن تعرفه عن نقص فيتامين د الملكة ماري انطوانيت قراءة في تقرير «مراسلون بلا حدود» حول الحريات الصحفية الملك والرئيس القبرصي ورئيس الوزراء اليوناني يعقدون قمة الأربعاء

تحديث القطاع العام في الأردن .. من التخطيط إلى الإنجاز

تحديث القطاع العام في الأردن .. من التخطيط إلى الإنجاز
القلعة نيوز -د. محمد أبو حمور

الاجتماع الذي عُقد يوم الاثنين الماضي لمتابعة جهود الحكومة في تنفيذ خارطة تحديث القطاع العام، جاء ليؤكد مجدداً أن هذا الملف لم يعد خياراً إصلاحياً مؤجلاً، بل أولوية وطنية ترعاها الإرادة الملكية، وتقاس نتائجها بمدى انعكاسها المباشر على حياة المواطنين وجودة الخدمات المقدمة لهم.

كما أن التوجيهات الملكية التي صدرت خلال الاجتماع حملت رسالة واضحة للحكومة مفادها أن المرحلة الحالية هي مرحلة إنجاز لا مرحلة تخطيط، وأن المطلوب هو تسريع وتيرة التنفيذ، وتحقيق نتائج ملموسة يشعر بها المواطن، لا الاكتفاء بعناوين عامة.

وهذا التوجه ينسجم مع فلسفة التحديث الشامل التي يقودها جلالة الملك، والتي تقوم على ربط الإصلاح الإداري بالإصلاحين الاقتصادي والسياسي، باعتبارها مسارات متكاملة لا يمكن فصلها.

وفي هذا السياق، يبرز التحول الرقمي كأحد أهم محاور التحديث، حيث تسعى الحكومة إلى رقمنة الخدمات الحكومية بشكل كامل، بما يقلل من البيروقراطية، ويحد من الهدر في الوقت والجهد، ويرفع مستوى الشفافية.

غير أن التوجيهات الملكية أكدت أن الرقمنة بحد ذاتها ليست هدفاً، بل وسيلة لتحسين تجربة المواطن، ما يتطلب إعادة هندسة الإجراءات، وليس نقلها فقط إلى منصات إلكترونية.

كما أولت التوجيهات الملكية أهمية خاصة لإصلاح الموارد البشرية في القطاع العام، باعتباره حجر الأساس في أي عملية تحديث حقيقية.

فرفع كفاءة الموظف العام، وتعزيز ثقافة الأداء والمساءلة، والانتقال إلى معايير قائمة على الجدارة، ضمن إطار مستند إلى الشفافية والعدالة، كلها عناصر لا تقل أهمية عن أي استثمار في التكنولوجيا أو البنية التحتية.

وهنا لا بد من أعادة التأكيد على ضرورة ربط تحديث القطاع العام بالأثر الاقتصادي، إذ لا يمكن تحقيق بيئة استثمارية جاذبة دون جهاز حكومي كفؤ وسريع الاستجابة.

فالمستثمر لا يبحث فقط عن الحوافز، بل عن وضوح الإجراءات، وسرعة الإنجاز، واستقرار القرارات، وهي جميعها نتاج مباشر لإصلاح إداري فعّال.

والأمل معقود أن نشهد انتقال مشروع تحديث القطاع العام إلى مرحلة أكثر جدية ووضوحاً، عنوانها التنفيذ الفعلي والمساءلة على النتائج، فالأردن، في ظل التحديات الإقليمية والاقتصادية، لا يملك ترف الوقت، ما يجعل من تسريع وتيرة الإصلاح الإداري ضرورة وطنية لا تحتمل التأجيل.

وإذا ما تم ترجمة التوجيهات الملكية إلى إجراءات عملية على أرض الواقع، فإن تحديث القطاع العام لن يكون مجرد مشروع إصلاحي، بل رافعة حقيقية لتعزيز ثقة المواطن، وتحفيز الاقتصاد، وترسيخ مكانة الأردن كدولة مؤسسات قادرة على التكيف والإنجاز في أصعب الظروف.

الراي