شريط الأخبار
الشيخ مرزوق فلاح الدعجة يقيم مأدبة غداء شكراً لله على نعمة امطار الخير والأمن والأمان في الاردن أكسيوس: ترامب يعقد اجتماعا لغرفة العمليات الإيرانية وسط تجدد أزمة هرمز الهند تحتج على إطلاق قوات إيرانية النار على سفينتين في مضيق هرمز مركز مؤشر الأداء "كفاءة" يعقد جلسة نقاشية عن المشاركة السياسية في الأردن إيران تدرس مقترحات أميركية "جديدة" تلقتها عبر باكستان الرواشدة يفتتح فعاليات إطلاق لواء بني عبيد لواء للثقافة الأردنية ( صور ) المشروع الأممي والفراغ الحضاري... باحثان ايراني واردنية يلتقيان في الدوحة ضبط نحو ألف متسول في الأردن خلال شهر الصفدي يطالب بانسحاب اسرائيل من كل شبر في لبنان البلبيسي: خبراء اقتصاديون سيقدموا المساعدة اللازمة للوزارات الخارجية الإيرانية: لم يُحدد موعد للجولة المقبلة من المفاوضات الأردن يدين الاعتداء الكتيبة الفرنسية في لبنان وزارة الثقافة تنظم ندوة حول السردية الأردنية في جامعة مؤتة الثلاثاء "iCAUR" تجمع شركاءها العالميين في قمة الأعمال الدولية 2026 بالصين ارتفاع حصيلة الشهداء في قطاع غزة إلى 72549 منذ بدء العدوان الإسرائيلي العراق سيستأنف صادرات النفط من جميع الحقول خلال أيام رويترز: سفينتان تتعرضان لإطلاق نار أثناء عبورهما مضيق هرمز مفاوضات صفقة واشنطن .. 20 مليار دولار مقابل يورانيوم طهران سكة حديد العقبة .. مشروع استراتيجي يضع الأردن على خريطة النقل والتجارة الدولية

المعارضة السياسية بين الواقع والطموح… من الإصلاح إلى الاستغلال

المعارضة السياسية بين الواقع والطموح… من الإصلاح إلى الاستغلال
جمعة الشوابكة
تشكل المعارضة السياسية في الأنظمة الديمقراطية أحد أعمدة التوازن، فهي ليست خصمًا للدولة، بل شريكًا في تصحيح مسارها. في الدول التي ترسخت فيها الممارسة الديمقراطية، تقوم المعارضة على برامج واضحة، وأهداف محددة، تسعى من خلالها إلى معالجة قضايا عامة وتحسين حياة المواطنين ضمن أطر قانونية ومؤسسية.
في تلك النماذج، لا تُغلق الأبواب أمام الصوت المعارض، بل تُفتح له مساحات الحوار والنقاش، ضمن ضوابط تحكمها الشفافية والعمل العلني. المعارضة هناك لا تكتفي برفض الواقع، بل تقدم بدائل، وتبني مشاريع إصلاحية تستهدف مواقع الضعف، وتسهم في تطوير الأداء العام للدولة.
لكن الصورة تختلف بشكل ملحوظ في كثير من دول العالم الثالث، حيث لا تزال المعارضة تعاني من اختلالات عميقة في بنيتها ووظيفتها. ففي بعض الحالات، تتحول من أداة إصلاح إلى أداة ضغط ظرفية، تُحرّكها حسابات ضيقة أو أجندات لا ترتبط بالضرورة بمصلحة المواطن.
الأخطر من ذلك، هو حين تتسلل قوى خارجية إلى هذا المشهد، مستغلة هشاشة الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية، لتوجيه بعض التيارات المعارضة نحو مسارات تخدم مصالحها الخاصة. في هذه الحالة، يصبح الخطاب مشحونًا، وتتحول القضايا الوطنية إلى أدوات في صراعات أكبر، لا يكون المواطن فيها سوى وسيلة.
وهنا تتعقد المعادلة:
معارضة بلا مشروع واضح، وسلطة قد لا تفتح المجال الكافي، ومواطن يجد نفسه بين خطابين لا يقدمان حلولًا حقيقية.
لا يمكن إنكار أن جزءًا من الأزمة يعود إلى ضعف الوعي السياسي، وغياب الثقافة المؤسسية، ما يجعل بعض المجتمعات أكثر عرضة للتأثر بالشعارات بدل البرامج. وفي بيئة كهذه، يسهل "الرقص على رؤوس الأفاعي”، حيث تختلط المصالح، وتضيع الحدود بين الإصلاح الحقيقي والاستغلال.
ومع ذلك، فإن التعميم يظل خطرًا. فهناك نماذج معارضة جادة في العالم الثالث، تحاول العمل ضمن إمكانيات محدودة، وتسعى إلى إحداث فرق حقيقي رغم التحديات.
الرهان الحقيقي لا يكمن في وجود معارضة فقط، بل في نوع هذه المعارضة:
هل هي معارضة تبني… أم معارضة تستهلك الأزمات؟
في النهاية، لا تنهض الدول بصوت واحد، ولا تستقر بصراع دائم.
بل تحتاج إلى معادلة دقيقة: سلطة تستمع، ومعارضة تعي، ومجتمع يميّز بين من يعمل… ومن يتاجر.