شريط الأخبار
المساعيد يوجّه رسالة لحسّان: تخطيط المكاتب بعيدٌ عن الواقع، فماذا قدّمت للبادية الشمالية؟ انخفاض الاحتياطي الروسي الأجنبي إلى نحو 715 مليار دولار قلق أممي بشأن الانفجار في دمشق أجواء معتدلة في أغلب المناطق حتى الاثنين لاعبة التنس التركية زينب سونمز تتضامن مع فلسطين بطريقة مبتكرة الشرق الأوسط للتأمين تفخر بحصول أحد موظفيها على مؤهلين مهنيين عالميين في قطاع التأمين النزاهة أولا.. إشادة شعبية بقرار رئيس الوزراء طلب استقالة وزير العمل التحكيم بين مطرقة التحكيم المؤسسي وسندان التحكيم الحر خبير دستوري: طلب رئيس الوزراء استقالة البكار يعزز نزاهة العمل الحكومي مستشار الرئيس السوري: مستقبل اقتصادي زاهر مع الأردن بعد فتح الحدود طهبوب: حزم الحكومة في تطبيق القانون ينعكس على ثقة المواطنين وزارة الصحة تنهي عقد شركة نظافة مرتبطة بنجل وزير العمل وزير سلم حسان ملف عطاءات نجل البكار فحسم الأمر رئيس الوزراء إليكم وثائق انهاء عقد خدمات شركة نظافة يملكها البكار - صور رئيس الوزراء يكلف القطامين بإدارة وزارة العمل خلفا للبكار رئيس الوزراء حسان يطلب من وزير العمل تقديم استقالته سفراء جدد لدى البلاط الملكي الهاشمي (أسماء) عمر يوسف حيدر مراد قنصلًا فخريًا لحكومة بيرو في عمّان إرادة ملكية بنقل السفير الاردني لدى إسرائيل إلى المركز في عمّان قيس زيادين عن مروان جمعة : لم يقصد الإساءة للأردن أو تاريخه

حين يصمت الرد… تتكلم الأسئلة: لماذا تتراجع استجابة المسؤولين للصحافة؟

حين يصمت الرد… تتكلم الأسئلة: لماذا تتراجع استجابة المسؤولين للصحافة؟
خليل قطيشات
في الدول التي تسعى إلى ترسيخ دولة القانون والمؤسسات، لا يُعدّ السؤال الصحفي عبئًا على المسؤول، بل هو أحد أهم أدوات قياس الشفافية والمساءلة. لكن ما يثير القلق في المشهد الإعلامي اليوم، هو ذلك الصمت الذي يواجه به بعض المسؤولين استفسارات الصحفيين، وكأن الإجابة أصبحت خيارًا لا التزامًا.
المفارقة أن المؤسسات الحكومية تُدرك تمامًا أن الإعلام شريك لا خصم، وأن غياب الرد لا يُنهي القصة، بل يفتح أبواب التأويل ويُوسّع مساحة الشك. حين يتوجه الصحفي بسؤال واضح، مدعوم بالوقائع، ولا يجد إجابة من مكتب المسؤول أو الدائرة المعنية، فإن الرسالة التي تصل للرأي العام ليست حيادية: هناك شيء غير مُقال.
ولا يمكن فصل هذا الواقع عن طبيعة الأداء الإداري داخل بعض المؤسسات، حيث تتداخل البيروقراطية مع الحذر المفرط، فتُحتجز المعلومة بين الأدراج بانتظار توقيع أو موافقة، بينما الزمن الإعلامي لا ينتظر. في عصر السرعة، يصبح التأخير في الرد شكلاً من أشكال الغياب، حتى وإن لم يكن مقصودًا.
من جهة أخرى، يطرح هذا السلوك تساؤلات حول كفاءة إدارات الاتصال الحكومي. فهل تمتلك هذه المكاتب الأدوات والمرونة الكافية للتعامل مع الإعلام؟ أم أنها لا تزال تعمل بعقلية تقليدية ترى في السؤال تهديدًا لا فرصة؟ الواقع يشير إلى أن الخلل ليس دائمًا في القرار السياسي، بل أحيانًا في آلية تنفيذه.
لكن ما يجب التوقف عنده بوضوح، أن تجاهل الصحافة لا يحمي المسؤول، بل يضعه في دائرة الشك. فالإجابة — حتى وإن كانت صعبة — تبقى أفضل من الصمت. والوضوح، مهما كان قاسيًا، أكثر احترامًا من الغموض.
وفي هذا السياق، تقع مسؤولية مضاعفة على رأس السلطة التنفيذية، ممثلة بدولة جعفر حسان، في ترسيخ نهج واضح يُلزم جميع الوزارات بالتفاعل الجاد مع الإعلام، ويعيد تعريف العلاقة بين الطرفين على أساس الشفافية لا الانتقائية.
إن الصحافة ليست طرفًا هامشيًا في معادلة الدولة، بل هي عين المجتمع وصوته. وكلما ضاقت مساحة الإجابة، اتسعت مساحة التساؤل، وتحوّل الصمت إلى قضية بحد ذاته.
ليس المطلوب من المؤسسات أن تكون مثالية، بل أن تكون صادقة. فالمعلومة حين تُحجب، لا تختفي… بل تتغير روايتها.