شريط الأخبار
منارة علمية جديدة.. الدكتور محمد غالب مسعر العدوان ينال الدكتوراه في القانون من جامعة المنصورة» بالصور ... عمان الأهلية تحتفي بطلبتها المتميزين في مختلف المجالات وتكرّمهم تقديراً لإنجازاتهم فعلها الاردني في امريكا ! الأردن وقطر يعربان عن ارتياحهما للتقدم في المفاوضات الأمريكية الإيرانية البنك الدولي: الأردن يحافظ على مسار نمو تصاعدي رغم اضطرابات المنطقة وزير الخارجية الباكستاني يتوجه إلى جنيف لإتمام جهود الوساطة بين واشنطن وطهران الخارجية الإيرانية: الهيئات الإيرانية المعنية بصنع القرار تجتمع لمناقشة مذكرة التفاهم باكستان: "تم الاتفاق" على مسودة التفاهم النهائية بين إيران والولايات المتحدة شخص يطلق النار على آخر ويسلم نفسه في معان مباحثات مصرية قطرية حول التطورات الإقليمية الأخيرة بالمنطقة ترامب: إيران اعتذرت سرًا بوتين: مستعدون لدخول مفاوضات جدية تفضي لإنهاء النزاع مع كييف أمانة عمان: تركيب كاميرات مراقبة في المتنزهات الشرع يرد على تقارير متداولة بشأن دخول سوريا على خط مواجهة حزب الله عسكريا داخل لبنان عراقجي : الاتفاق بين الولايات المتحدة وإيران "أقرب من أي وقت مضى" ترامب يشن هجوما لاذعا على قيادة إيران ويتهمها بـ"انعدام الشرف" وتسريب شروط وهمية للاتفاق قطر ترد على تقرير أمريكي "مريب" حمل اتهامات "خطيرة" للدوحة.. ما علاقة إيران؟ المناصير يتصدر غلاف فوربس الشرق الأوسط في عدد الشركات العائلية العربية مسؤول أميركي: لن نفرج عن أي أموال لإيران قبل تنفيذ التزاماتها طهران تتحدث عن مسودة تفاهم تبقي هرمز تحت إشرافها بعد إعلان ترامب اتفاقا لإنهاء الحرب

خماسية التربية: خمس ركائز لبناء جيل عصيّ على الانكسار

خماسية التربية: خمس ركائز لبناء جيل عصيّ على الانكسار
خماسية التربية: خمس ركائز لبناء جيل عصيّ على الانكسار

القلعة نيوز- بقلم: عبد الكريم الشنون
مستشار جودة الحياة والتمكين الاجتماعي

في عالمٍ يتسم بالسيولة الرقمية والتحديات الأخلاقية المتسارعة، لم يعد دور الوالدين مقتصرًا على الرعاية المادية وتأمين المتطلبات اليومية؛ بل أصبح التحدي الأكبر هو "صناعة الإنسان" القادر على الثبات أمام العواصف. إن بناء جيلٍ يمتاز بالصلابة النفسية والمرونة الاجتماعية هو الضمانة الوحيدة لاستدامة قيمنا وحماية مستقبلنا. ومن منطلق الأمانة التربوية، أضع "خماسية التربية" كركائز أساسية لنحت شخصية أبنائنا ليكونوا جيلًا عصيًا على الانكسار.

يتجلى المحور الأول في القدوة الصامتة وأثر السلوك؛ فالأبناء لا يتعلمون بآذانهم بل بعيونهم، والتربية بالحال أبلغ من التربية بالمقال. إن التصالح مع الذات، واحترام القانون، والالتزام بالخلق الرفيع أمام الأبناء، هو المنهج الخفي الذي ينغرس في أعماقهم دون ضجيج. جودة الحياة في الأسرة تبدأ من والدين يمثلان "البوصلة الأخلاقية"؛ فحين يرى الابن في والديه صدقاً في الموقف وتماسكاً في الأزمات، فإنه يمتص هذه القوة لتصبح جزءاً من تكوينه الشخصي.

أما المحور الثاني فيركز على الذكاء العاطفي وإدارة التحديات؛ إذ إن بناء جيل قوي لا يعني حمايته من الفشل، بل تعليمه كيف ينهض بعد كل عثرة. التربية الحديثة تتطلب منح الأبناء مساحة للتجربة والخطأ، وتعريفهم بأن "الألم" و"الإحباط" هما جزء لا يتجزأ من رحلة النمو. عندما يتعلم الابن كيف يفهم مشاعره ويدير ضغوط الحياة بالصبر والحكمة، فإنه يكتسب "حصانة نفسية" تجعله يتجاوز الصعاب دون أن تُخدش كرامته أو تهتز ثقته بنفسه.

وفي ظل الانفتاح المعرفي، يأتي محور الحصانة الرقمية والوعي الناقد؛ إذ لا يمكننا عزل الأبناء عن العالم الافتراضي، لكن يمكننا تسليحهم بالوعي الذي يميز الحق من الباطل. التربية اليوم هي بناء "فلتر داخلي" لدى الابن يميز به بين الغث والسمين وسط ركام المعلومات. إن تحويل التكنولوجيا من أداة للاستهلاك والارتهان إلى وسيلة للتعلم والإبداع، يحمي الأجيال من التبعية الفكرية وفقدان الهوية، ويجعلهم أسياداً لقراراتهم لا مجرد أتباع لخوارزميات صماء.

ويبرز محور الحوار المفتوح وجسور الثقة كضرورة ملحة؛ فالسلطة الأبوية التي تقوم على الخوف تنتهي بالانكسار أو التمرد، أما السلطة التي تقوم على الصداقة والاحترام فهي التي تبني الشخصية القيادية. إن تخصيص وقت للاستماع للأبناء، ومشاركتهم تطلعاتهم ومخاوفهم بإنصات، يخلق بيئة أسرية آمنة يلجأ إليها الشاب عند كل مأزق. فالحوار هو الجسر الذي نعبر من خلاله إلى عقولهم وقلوبهم، لنزرع فيها بذور الثقة بالنفس والقدرة على التعبير عن الرأي بشجاعة.

أخيراً، يأتي محور ترسيخ الهوية والانتماء للجذور؛ فمن لا جذر له لا ثبات له أمام رياح العولمة. إن ربط الأبناء بتاريخهم، وقيمهم العربية والإسلامية، وحبهم لتراب هذا الوطن، يمنحهم "ثقلاً وجودياً" يحميهم من التيه. الانتماء ليس شعاراً، بل هو شعور بالمسؤولية تجاه المجتمع والبيئة والوطن. عندما يدرك الشاب أنه جزء من إرث عظيم، وأنه معنيّ بتمكين مجتمعه، فإنه ينطلق في الحياة برؤية واضحة وهدفٍ سامٍ يجعله عصياً على الانجراف.

ختاماً..
إن هذه الخماسية هي لبنة في بناء جودة الحياة التي نرجوها، وجزء من رؤية أوسع لتمكين الإنسان وصون كرامته.