شريط الأخبار
"يسرائيل هيوم": هدية المفاعل النووي للسعودية تشكل خطرا وجوديا على إسرائيل رويترز: إيران أرسلت قيادات من الحرس الثوري وعتاد صواريخ للحوثيين لاعبٌ واحدٌ لا يصنع كأسًا حزب الإصلاح يدعو إلى موقف عربي ودولي حازم لوقف الاعتداءات على المسجد الأقصى ويؤكد دعمه للوصاية الهاشمية بنك الأردن يطلق حملة القرض الشخصي لعام 2026 مع استرداد نقدي الملك يحضر الجلسة الافتتاحية لملتقى الأعمال الأردني البريطاني في لندن الملك يجتمع برؤساء شركات كبرى في لندن لبحث توسيع التعاون الاقتصادي ولي العهد يستقبل الحكام الأردنيين بعد مشاركتهم في كأس العالم عمّان الأهلية وهيئة تنظيم قطاع الطاقة والمعادن توقعان مذكرة تعاون للتدريب والبحث العلمي حسان على مائدة النسور في السلط بحضور 100 شخصية البدور: استحداث عيادات مسائية في مستشفى الأميرة بسمة عاجل / مستشار العشائر يُعلن عن مؤتمر وطني حول "الجلوة العشائرية" بعد منتصف أيلول المقبل ( فيديو ) الأردن يدين اقتحام وزير الأمن القومي الإسرائيلي المتطرف بن غفير للمسجد الأقصى القوات المسلحة: تعاملنا مع 4 صواريخ و 6 مسيرات إيرانية خلال الـ24 ساعة الماضية المكتبة الوطنية تستضيف افتتاح البرنامج الثقافي لمهرجان جرش للثقافة والفنون في دورته الأربعين حجب تطبيقات التراسل في مناطق عقد امتحانات الثانوية العامة خلال فترة الامتحانات : خيمة الهاشميين في وجه عواصف التفتيت *"سيرك الفزعات... وصخرة الثبات" "العربدة الأمريكية "* *"منطق القوة... لا منطق الحق"* تشكيلات في المجلس القضائي قادمة واجتماع اليوم الخميس

الجمعة… دفء العائلة ونبض الحياة

الجمعة… دفء العائلة ونبض الحياة
الأستاذ الدكتور أمجد الفاهوم

يأتي يوم الجمعة محمّلًا بنفحةٍ مختلفة؛ يومٌ يتوشّح بالسكينة، ويمنح الروح فرصةً لتلتقط أنفاسها بعد عناء أسبوعٍ طويل. فيه تلتقي القلوب قبل الأجساد، وتعود البيوت عامرةً بالودّ والحديث، كأن الزمن يلين ليمنحنا لحظاتٍ أكثر صدقًا ودفئًا.

تتجلّى لَمّة العائلة في هذا اليوم بوصفها قيمةً إنسانيةً أصيلة؛ فهي ليست مجرد اجتماع عابر، بل مساحة تُستعاد فيها الألفة، وتُرمَّم فيها تفاصيل العلاقة التي أنهكها الانشغال. تتعانق الأحاديث البسيطة مع الضحكات الصادقة، فتُصنع ذكرياتٌ تبقى أثرًا طويلًا في الوجدان، وتمنح كل فرد شعورًا عميقًا بالانتماء والاحتواء.

ويأتي التنزّه ليمنح هذا اليوم بُعدًا آخر من البهجة؛ إذ يفتح نوافذ الروح على الطبيعة، ويحرّك الجسد نحو النشاط، ويُنعش الذهن بصفاءٍ نادر. في المساحات المفتوحة، تتلاشى الضغوط، وتتحوّل اللحظات العادية إلى مشاهد نابضة بالحياة، يكتشف فيها الصغار العالم، ويستعيد الكبار خفّة الروح.

تحمل هذه العادات في طيّاتها إيجابياتٍ جليّة؛ فهي تعزّز الروابط الأسرية، وتُجدّد الطاقة النفسية، وتُحسّن جودة التواصل بين أفراد الأسرة، كما تُسهم في رفع مستوى الرضا والراحة الداخلية. غير أن الصورة قد تتعكّر إن غاب الوعي؛ فقد تتحوّل الزيارات إلى واجبٍ ثقيل حين تُثقلها المجاملات، أو تُفسدها الخلافات، وقد يصبح التنزّه مرهقًا بفعل الازدحام وسوء التنظيم، أو بالإفراط في الإنفاق دون حاجة. كما أن انشغال الأفراد بالهواتف يُفرغ اللقاء من روحه، ويحوّل الحضور إلى مجرّد شكلٍ بلا معنى.

لذلك، تظلّ الحكمة في البساطة؛ اجعلوا من يوم الجمعة مساحةً للراحة الصادقة، لا ساحةً للتكلّف. اختاروا ما يبهجكم دون إرهاق، وامنحوا بعضكم حضورًا حقيقيًا خاليًا من المشتتات. فالقيمة لا تُقاس بعدد الساعات، بل بعمق اللحظات… وتبقى الجمعة، حين تُعاش بصدق، موعدًا متجدّدًا مع الفرح الذي لا يُشترى.