شريط الأخبار
الأردن يكثّف تحركه الدبلوماسي لوقف التصعيد في المنطقة والضفة الغربية ولي العهد: التوسع في ربط المستشفيات والمراكز الصحية بمركز الصحة الرقمية الصفدي والشيباني: الأردن وسوريا متضامنان بالمطلق في مواجهة تهديدات إسرائيل الصفدي وبوريطة يدينان الانتهاكات الإسرائيلية للمقدسات في القدس نتنياهو وزوجته في عشاء رجل أعمال لبناني بواشنطن ترفيع عمداء إلى ألوية وإحالتهم للتقاعد في الأمن العام (أسماء) إيران: لن نسمح لأي جهة تتسلم أموالنا المجمدة تعويضا بعبور مضيق هرمز نائب الملك يلتقي الوزيرة المفوضة لشؤون القوات المسلحة والمحاربين القدامى الفرنسية مدعي عام الشرطة يحقق بادعاء شخص تعرضه للضرب بعد تفتيش أمني النواب يُقر المادة الأولى من "مُعدل الملكية العقارية" الصفدي وروفو يبحثان العلاقات الثنائية والتطورات الإقليمية وزارة الثقافة تنظم ندوة حول السردية الأردنية في المفرق الاحد المقبل الرواشدة يرعى حفل اختتام نادي الإبداع الصيفي 2026 في المكتبة الوطنية رفض نيابي واسع لمادة تتيح استملاك الأراضي للسكك الحديدية دون تعويض الأردن والسعودية يبحثان تطورات الأوضاع في المنطقة الإنسان بين المرونة والترويض.. المسرح الشّماليّ يشهد مزيجًا من أنواع الموسيقى المختلفة الكويت وكوريا ومصر وفلسطين ضيوف بفنهم على مسرح(الهيبودروم) عمّان الأهلية تشارك في مبادرة " رقميّتها " لتمكين المرأة في تطبيقات الذكاء الاصطناعي الدكتور عمر الزيوت.. حضور وطني راسخ ورجل أعمال يجمع بين النجاح والمسؤولية المجتمعية

الصحة النفسية ليست رفاهية… بل ضرورة للحياة

الصحة النفسية ليست رفاهية… بل ضرورة للحياة
الدكتورة رولا حبش
في مجتمعاتنا، ما زال الذهاب إلى الطبيب أو الأخصائي النفسي يُقابل بنوع من التردد أو حتى الخجل، وكأن الاعتراف بالألم النفسي هو ضعف، أو وصمة يجب إخفاؤها. لكن الحقيقة التي يجب أن نواجهها بوضوح هي أن الصحة النفسية لا تقل أهمية عن الصحة الجسدية، بل في كثير من الأحيان هي الأساس الذي يُبنى عليه كل شيء.
عندما نسمع عن حوادث مؤلمة كأشخاص ارتكبوا جرائم بحق أقرب الناس إليهم، أو حالات انهيار شديد تصل إلى إيذاء النفس أو الآخرين، فإننا غالباً ما نحكم على الفعل فقط، دون أن نتوقف لحظة لنسأل: ماذا كان يحدث داخل هذا الإنسان قبل أن يصل إلى هذه المرحلة؟
لا يوجد إنسان سوي نفسياً يصل فجأة إلى هذه الأفعال دون مقدمات. خلف كل سلوك متطرف، هناك تراكمات من الألم، اضطرابات نفسية غير معالجة، اكتئاب، قلق، صدمات، أو شعور عميق بالعجز.
المشكلة ليست في وجود الاضطراب النفسي، فكلنا كبشر معرضون للضغط، للحزن، للخذلان، وللصدمات. المشكلة الحقيقية هي في تجاهل هذه المشاعر، وكبتها، ورفض طلب المساعدة.
نحن نعيش في بيئة تعلمنا أن "نتحمل” و” نصبر”، لكن لا تعلمنا كيف نعالج أنفسنا.
الصحة النفسية ليست رفاهية، وليست خياراً إضافياً في حياتنا. هي ضرورة يومية، مثل الأكل والنوم. بل إن تأثيرها يتجاوز ذلك، فهي تؤثر بشكل مباشر على أجسادنا.
التوتر المستمر، القلق، والحزن العميق، كلها تؤثر على جهاز المناعة، على القلب، على النوم، وعلى مستوى الطاقة في الجسم. بمعنى آخر، عندما تتعب نفسيتك، سيتعب جسدك حتماً.
الذهاب إلى الأخصائي النفسي لا يعني أنك "مريض”، بل يعني أنك واعٍ، ومسؤول عن نفسك.
هو قرار شجاع، قرار بأنك لا تريد أن تتراكم داخلك الأمور حتى تنفجر، ولا تريد أن تصل إلى مرحلة تؤذي فيها نفسك أو من حولك.
كلنا نتعرض للظلم، للضغوط، وللألم. هذه ليست المشكلة.
المشكلة الحقيقية تكمن في كيف نُدير هذا الألم.
هل ندفنه بداخلنا حتى يتحول إلى غضب أو انهيار؟
أم نواجهه، نفهمه، ونعالجه بطريقة صحية؟
ردة فعلنا على ما نمر به هي التي تحدد شكل حياتنا، وليس الحدث نفسه .
لذلك، نحن بحاجة إلى تغيير ثقافة كاملة، لا مجرد نصيحة عابرة.
نحتاج أن نُعلّم أبناءنا أن التعب النفسي طبيعي، وأن طلب المساعدة قوة وليس ضعفاً.
نحتاج أن نتحدث عن الاكتئاب والقلق كما نتحدث عن أي مرض عضوي، دون خوف أو خجل.
لأن تجاهل الصحة النفسية لا يجعل المشكلة تختفي… بل يجعلها تكبر في صمت.
وفي النهاية، قد لا نتمكن من منع كل الألم في هذه الحياة، لكن يمكننا أن نمنع أن يتحول هذا الألم إلى دمار.
وذلك يبدأ بخطوة بسيطة: أن نسمح لأنفسنا أن نطلب المساعدة…