شريط الأخبار
النائب الشيخ صالح أبو تايه.. مسيرة عطاء ممتدة و"فزعة" لا تغيب عن خدمة البادية الجنوبية ترامب يتهم إيران بانتهاك وقف إطلاق النار بعد مهاجمتها سفينة "باهظة الثمن" في مضيق هرمز "معاريف": ترامب يكرر الخطأ نفسه وإسرائيل تحولت من مكسب إلى عبء وزير الخارجية يجري اتصالا هاتفيا مع نظيره السعودي نتنياهو: إسرائيل ستبقى في جنوب لبنان إلى حين نزع سلاح حزب الله الرئاسة اللبنانية: اتفاق الإطار مع إسرائيل أول الطريق لعودة اللبنانيين إلى أرضهم المحررة كاملة الولايات المتحدة وإسرائيل ولبنان تعلن التوصل إلى اتفاق إطار في مفاوضات واشنطن مجموعة المناصير ومجموعة نقل ضمن الأقوى عربياً للعام 2026 بنك الأردن يتوّج مسيرة ستة عقود من الإنجاز بتكريم من جمعية البنوك السفير البريطاني يزور مصانع "البوتاس العربية" في غور الصافي ويطلع على خططها التوسعية في السوق الأوروبي بالأسماء .. فصل مبرمج للكهرباء في مناطق بوادي الأردن الاثنين المقبل الملكية الأردنية تدشن رحلاتها المباشرة إلى فيينا وتواصل تعزيز حضورها في أوروبا البنك الأردني الكويتي يرعى المسابقة الرياضي "Survival of the Fittest" للعام الثاني على التوالي تجديد الشراكة بين بنك صفوة الإسلامي وصندوق الإئتمان العسكري لدعم المتقاعدين العسكريين ضمن برنامج "رفاق السلاح" طائرات أمريكية تقصف مواقع لتخزين الصواريخ في إيران الإكوادور تقلب الطاولة على ألمانيا وتعبر إلى دور الـ32 مندوبا عن الرواشدة ... الأحمد يرعى انطلاق فعاليات مهرجان وادي عربة التراثي للهجن ( صور ) الأفيال تكتب التاريخ.. وتعبر إلى الأدوار الإقصائية لأول مرة السياحة تقيم فعالية في تكساس للترويج للحج المسيحي في الأردن "مياهنا" تصلح خطًا رئيسيًا كسرته آليات مقاول في عبدون

الصحة النفسية ليست رفاهية… بل ضرورة للحياة

الصحة النفسية ليست رفاهية… بل ضرورة للحياة
الدكتورة رولا حبش
في مجتمعاتنا، ما زال الذهاب إلى الطبيب أو الأخصائي النفسي يُقابل بنوع من التردد أو حتى الخجل، وكأن الاعتراف بالألم النفسي هو ضعف، أو وصمة يجب إخفاؤها. لكن الحقيقة التي يجب أن نواجهها بوضوح هي أن الصحة النفسية لا تقل أهمية عن الصحة الجسدية، بل في كثير من الأحيان هي الأساس الذي يُبنى عليه كل شيء.
عندما نسمع عن حوادث مؤلمة كأشخاص ارتكبوا جرائم بحق أقرب الناس إليهم، أو حالات انهيار شديد تصل إلى إيذاء النفس أو الآخرين، فإننا غالباً ما نحكم على الفعل فقط، دون أن نتوقف لحظة لنسأل: ماذا كان يحدث داخل هذا الإنسان قبل أن يصل إلى هذه المرحلة؟
لا يوجد إنسان سوي نفسياً يصل فجأة إلى هذه الأفعال دون مقدمات. خلف كل سلوك متطرف، هناك تراكمات من الألم، اضطرابات نفسية غير معالجة، اكتئاب، قلق، صدمات، أو شعور عميق بالعجز.
المشكلة ليست في وجود الاضطراب النفسي، فكلنا كبشر معرضون للضغط، للحزن، للخذلان، وللصدمات. المشكلة الحقيقية هي في تجاهل هذه المشاعر، وكبتها، ورفض طلب المساعدة.
نحن نعيش في بيئة تعلمنا أن "نتحمل” و” نصبر”، لكن لا تعلمنا كيف نعالج أنفسنا.
الصحة النفسية ليست رفاهية، وليست خياراً إضافياً في حياتنا. هي ضرورة يومية، مثل الأكل والنوم. بل إن تأثيرها يتجاوز ذلك، فهي تؤثر بشكل مباشر على أجسادنا.
التوتر المستمر، القلق، والحزن العميق، كلها تؤثر على جهاز المناعة، على القلب، على النوم، وعلى مستوى الطاقة في الجسم. بمعنى آخر، عندما تتعب نفسيتك، سيتعب جسدك حتماً.
الذهاب إلى الأخصائي النفسي لا يعني أنك "مريض”، بل يعني أنك واعٍ، ومسؤول عن نفسك.
هو قرار شجاع، قرار بأنك لا تريد أن تتراكم داخلك الأمور حتى تنفجر، ولا تريد أن تصل إلى مرحلة تؤذي فيها نفسك أو من حولك.
كلنا نتعرض للظلم، للضغوط، وللألم. هذه ليست المشكلة.
المشكلة الحقيقية تكمن في كيف نُدير هذا الألم.
هل ندفنه بداخلنا حتى يتحول إلى غضب أو انهيار؟
أم نواجهه، نفهمه، ونعالجه بطريقة صحية؟
ردة فعلنا على ما نمر به هي التي تحدد شكل حياتنا، وليس الحدث نفسه .
لذلك، نحن بحاجة إلى تغيير ثقافة كاملة، لا مجرد نصيحة عابرة.
نحتاج أن نُعلّم أبناءنا أن التعب النفسي طبيعي، وأن طلب المساعدة قوة وليس ضعفاً.
نحتاج أن نتحدث عن الاكتئاب والقلق كما نتحدث عن أي مرض عضوي، دون خوف أو خجل.
لأن تجاهل الصحة النفسية لا يجعل المشكلة تختفي… بل يجعلها تكبر في صمت.
وفي النهاية، قد لا نتمكن من منع كل الألم في هذه الحياة، لكن يمكننا أن نمنع أن يتحول هذا الألم إلى دمار.
وذلك يبدأ بخطوة بسيطة: أن نسمح لأنفسنا أن نطلب المساعدة…