شريط الأخبار
أديداس تعتذر... عميرة هاس: إسرائيل تهيئ لتهجير جماعي للفلسطينيين.. و«محوهم» يتحول إلى مسار عملي حين يكتب الجوع شهادة إدانة بين قسوة القانون وعدالة الرحمة في قضية علبتي التونة إلى الجهات المعنية... أسئلة للنقاش لا الاتهام الكشف عن مخطط لإقامة فندق في سلوان وتحذير من ارتباطه بالتوسع الاستيطاني محافظة: " BTEC" مسار مهني قائم على المشاريع ويتيح للطالب العمل أو الالتحاق بالجامعة البلبيسي تطّلع على تقييم الثقافة المؤسسية في مؤسسة الإذاعة والتلفزيون محافظة: زيادة أعداد مقاعد الطب وطب الأسنان قيد النقاش الجامعة العربية تشدد على الرفض القاطع لتهجير الشعب الفلسطيني من أرضه ليس كل مدّعٍ أهلًا لما ادّعى... الصوافين: "ثقافة العيب" لم تعد حاضرة في قاموس الشباب الأردني رئيس الوزراء يستقبل رئيس مجلس الشُّورى العُماني طهران تتحدث عن تفاهم خلال أيام مع مسقط حول هرمز محافظة: شهادة الثانوية تمنح للطالب بعد نجاحه مدرسيًا اللواء الحراسيس يبحث التعاون الدفاعي مع شركة "نورينكو" الصينية حكومة حسّان في عامين.. تسديد مديونية صندوق دعم الطالب تجاه الجامعات الرسمية مجلس السلام: التصعيد بغزة والضفة الغربية يجعل حل الدولتين مستحيلا الأمير فيصل يؤكد جاهزية الأردن لاستضافة بطولة آسيا للكراتيه الشيباني: نمضي بثبات مع الأردن لتنفيذ خريطة السلام في السويداء الملك يرعى فعالية بمناسبة مرور 20 عاما على تأسيس مركز الملك عبدالله الثاني للتميز

الصحة النفسية ليست رفاهية… بل ضرورة للحياة

الصحة النفسية ليست رفاهية… بل ضرورة للحياة
الدكتورة رولا حبش
في مجتمعاتنا، ما زال الذهاب إلى الطبيب أو الأخصائي النفسي يُقابل بنوع من التردد أو حتى الخجل، وكأن الاعتراف بالألم النفسي هو ضعف، أو وصمة يجب إخفاؤها. لكن الحقيقة التي يجب أن نواجهها بوضوح هي أن الصحة النفسية لا تقل أهمية عن الصحة الجسدية، بل في كثير من الأحيان هي الأساس الذي يُبنى عليه كل شيء.
عندما نسمع عن حوادث مؤلمة كأشخاص ارتكبوا جرائم بحق أقرب الناس إليهم، أو حالات انهيار شديد تصل إلى إيذاء النفس أو الآخرين، فإننا غالباً ما نحكم على الفعل فقط، دون أن نتوقف لحظة لنسأل: ماذا كان يحدث داخل هذا الإنسان قبل أن يصل إلى هذه المرحلة؟
لا يوجد إنسان سوي نفسياً يصل فجأة إلى هذه الأفعال دون مقدمات. خلف كل سلوك متطرف، هناك تراكمات من الألم، اضطرابات نفسية غير معالجة، اكتئاب، قلق، صدمات، أو شعور عميق بالعجز.
المشكلة ليست في وجود الاضطراب النفسي، فكلنا كبشر معرضون للضغط، للحزن، للخذلان، وللصدمات. المشكلة الحقيقية هي في تجاهل هذه المشاعر، وكبتها، ورفض طلب المساعدة.
نحن نعيش في بيئة تعلمنا أن "نتحمل” و” نصبر”، لكن لا تعلمنا كيف نعالج أنفسنا.
الصحة النفسية ليست رفاهية، وليست خياراً إضافياً في حياتنا. هي ضرورة يومية، مثل الأكل والنوم. بل إن تأثيرها يتجاوز ذلك، فهي تؤثر بشكل مباشر على أجسادنا.
التوتر المستمر، القلق، والحزن العميق، كلها تؤثر على جهاز المناعة، على القلب، على النوم، وعلى مستوى الطاقة في الجسم. بمعنى آخر، عندما تتعب نفسيتك، سيتعب جسدك حتماً.
الذهاب إلى الأخصائي النفسي لا يعني أنك "مريض”، بل يعني أنك واعٍ، ومسؤول عن نفسك.
هو قرار شجاع، قرار بأنك لا تريد أن تتراكم داخلك الأمور حتى تنفجر، ولا تريد أن تصل إلى مرحلة تؤذي فيها نفسك أو من حولك.
كلنا نتعرض للظلم، للضغوط، وللألم. هذه ليست المشكلة.
المشكلة الحقيقية تكمن في كيف نُدير هذا الألم.
هل ندفنه بداخلنا حتى يتحول إلى غضب أو انهيار؟
أم نواجهه، نفهمه، ونعالجه بطريقة صحية؟
ردة فعلنا على ما نمر به هي التي تحدد شكل حياتنا، وليس الحدث نفسه .
لذلك، نحن بحاجة إلى تغيير ثقافة كاملة، لا مجرد نصيحة عابرة.
نحتاج أن نُعلّم أبناءنا أن التعب النفسي طبيعي، وأن طلب المساعدة قوة وليس ضعفاً.
نحتاج أن نتحدث عن الاكتئاب والقلق كما نتحدث عن أي مرض عضوي، دون خوف أو خجل.
لأن تجاهل الصحة النفسية لا يجعل المشكلة تختفي… بل يجعلها تكبر في صمت.
وفي النهاية، قد لا نتمكن من منع كل الألم في هذه الحياة، لكن يمكننا أن نمنع أن يتحول هذا الألم إلى دمار.
وذلك يبدأ بخطوة بسيطة: أن نسمح لأنفسنا أن نطلب المساعدة…