شريط الأخبار
أديداس تعتذر... عميرة هاس: إسرائيل تهيئ لتهجير جماعي للفلسطينيين.. و«محوهم» يتحول إلى مسار عملي حين يكتب الجوع شهادة إدانة بين قسوة القانون وعدالة الرحمة في قضية علبتي التونة إلى الجهات المعنية... أسئلة للنقاش لا الاتهام الكشف عن مخطط لإقامة فندق في سلوان وتحذير من ارتباطه بالتوسع الاستيطاني محافظة: " BTEC" مسار مهني قائم على المشاريع ويتيح للطالب العمل أو الالتحاق بالجامعة البلبيسي تطّلع على تقييم الثقافة المؤسسية في مؤسسة الإذاعة والتلفزيون محافظة: زيادة أعداد مقاعد الطب وطب الأسنان قيد النقاش الجامعة العربية تشدد على الرفض القاطع لتهجير الشعب الفلسطيني من أرضه ليس كل مدّعٍ أهلًا لما ادّعى... الصوافين: "ثقافة العيب" لم تعد حاضرة في قاموس الشباب الأردني رئيس الوزراء يستقبل رئيس مجلس الشُّورى العُماني طهران تتحدث عن تفاهم خلال أيام مع مسقط حول هرمز محافظة: شهادة الثانوية تمنح للطالب بعد نجاحه مدرسيًا اللواء الحراسيس يبحث التعاون الدفاعي مع شركة "نورينكو" الصينية حكومة حسّان في عامين.. تسديد مديونية صندوق دعم الطالب تجاه الجامعات الرسمية مجلس السلام: التصعيد بغزة والضفة الغربية يجعل حل الدولتين مستحيلا الأمير فيصل يؤكد جاهزية الأردن لاستضافة بطولة آسيا للكراتيه الشيباني: نمضي بثبات مع الأردن لتنفيذ خريطة السلام في السويداء الملك يرعى فعالية بمناسبة مرور 20 عاما على تأسيس مركز الملك عبدالله الثاني للتميز

غابت الأحزاب" العشيرة" ملأت الفراغ

غابت الأحزاب العشيرة ملأت الفراغ
حسين الرواشدة

‏الفراغ الذي تتركه "الأحزاب" أمام صناديق الانتخاب تملؤه "العشيرة " على الفور ، حدث هذا أكثر من مرة ، ويحدث الآن ، السؤال الذي يفترض ان نجيب عليه بكل صراحة : هل حسمنا خيارنا فعلاً حول من الأفضل أن يتحرك في فضائنا السياسي ، الحزب أم العشيرة أم الاثنين معاً؟

بالعودة إلى مشروع التحديث السياسي الإجابة واضحة تماماً، الأحزاب الوطنية البرامجية هي الحل ، عند التدقيق في التجربة ، حتى الآن ، الأداء الحزبي ما زال متواضعاً، في الانتخابات البرلمانية الماضية إبتلع أحد الأحزاب حصة الأسد من الأصوات على القائمة العامة،ليس لانه الأفضل والأقدر وإنما لأن الأحزاب الأخرى استغرقت في نومها ، أو ضاعت وسط الزحام.

‏استدعاء العشيرة إلى المشهد العام ،في هذا التوقيت بالذات ، يجب أن يُفهم في إطار الضرورات الوطنية، هذا لا يعني أبداً التراجع عن المشروع التحديث السياسي أو إجهاض التجربة الحزبية ، وإنما يندرج في سياق الخيارات المتاحة لمليء الفراغ ومواجهة أي خلل ممكن في التوازنات السياسية والاجتماعية ، في مطلع التسعينات من القرن الماضي حدث ذلك ، العشيرة التي كانت ، ومازالت، إحدى مرتكزات بناء الدولة الأردنية شكلت آنذاك ،كما في مراحل وازمات أخرى، رافعة ورديفاً للدولة ، ولم تكن عبئاً عليها أبداً.

‏صحيح ، نريد بناء دولة حديثة، نريد أحزاباً وطنية وربما حكومات حزبية ، نريد مواطنة حقة نحتكم فيها لمعادلة الحقوق والواجبات ، ومسطرة القانون ، والوعي على الدولة وخدمتها لا الاستقواء عليها ومكاسرتها ، لكن في حفرة الانهدام السياسي التي فرضتها علينا الجغرافيا وارتدادات الزلازل السياسية والحروب المتتالية ، يبدو الطريق لتحقيق ذلك ما زال طويلا، الإرادة والحكمة والصبر هي خيارنا الوحيد لتجاوز كل المعيقات التي عطلت حركتنا في هذا الاتجاه.

‏وعليه، تبدو محاولات التشكيك أو الغمز بحضور العشيرة في المجال العام ، أو حصرها في المجال الاجتماعي فقط، جزءا من الفجور السياسي، لا لأن هذا الحضور هو الأفضل وإنما لأن الفراغ الذي ينشأ عن غياب العشيرة أو تغييب بها بالتزامن مع عدم وجود البديل الحزبي الوطن تملأ تيارات أخرى تحمل أيدولوجيا هدفها اختطاف المجتمع ، وفرض أجنداتها على الدولة ، ومن مصلحتها شيطنة العشيرة أو التسلل إليها عبر خطابات أصبحت مكشوفة تماماً.

لدينا الآن 35 حزباً مرخصاً، انتسب إليها نحو 94,000 شخص ( 38 % منهم من الشباب ) الهرم يبدو مقلوباً، عدد الأحزاب كبير ، المنتسبون إليها مقارنة بعدد السكان الأردنيين نسبتهم نحو 1% فقط ، وأقل من 2% مقارنة بمن يحق لهم الانتخاب ، هذا يعني الكتلة الحزبية في بلدنا ما تزال متواضعة في الحجم والأداء ، يعني، أيضاً، قدرة الأحزاب على إفراز طبقة سياسية ‏كفؤة وموثوقة لا يمكن الرهان عليها على المدى المنظور.

‏أمام هذا الواقع الذي لا يمكن أن ننكره، يقف ابناؤنا في الجامعات ،مثلاً، أمام اختبار صناديق الانتخاب بلا كراسة حزبية مقنعة، الخيار المتاح لديهم هو استدعاء صوت العشيرة وقيمها السياسية ، ليس نكاية بالدولة كما يروج البعض وانما انحيازاً لها، ورداً متوقعاً و مقبولاً على هواجس كثيرة افرزتها مرحلة راهنة مزدحمة بالأخطار والألغام، وفهمكم كفاية .