شريط الأخبار
المساعيد يوجّه رسالة لحسّان: تخطيط المكاتب بعيدٌ عن الواقع، فماذا قدّمت للبادية الشمالية؟ انخفاض الاحتياطي الروسي الأجنبي إلى نحو 715 مليار دولار قلق أممي بشأن الانفجار في دمشق أجواء معتدلة في أغلب المناطق حتى الاثنين لاعبة التنس التركية زينب سونمز تتضامن مع فلسطين بطريقة مبتكرة الشرق الأوسط للتأمين تفخر بحصول أحد موظفيها على مؤهلين مهنيين عالميين في قطاع التأمين النزاهة أولا.. إشادة شعبية بقرار رئيس الوزراء طلب استقالة وزير العمل التحكيم بين مطرقة التحكيم المؤسسي وسندان التحكيم الحر خبير دستوري: طلب رئيس الوزراء استقالة البكار يعزز نزاهة العمل الحكومي مستشار الرئيس السوري: مستقبل اقتصادي زاهر مع الأردن بعد فتح الحدود طهبوب: حزم الحكومة في تطبيق القانون ينعكس على ثقة المواطنين وزارة الصحة تنهي عقد شركة نظافة مرتبطة بنجل وزير العمل وزير سلم حسان ملف عطاءات نجل البكار فحسم الأمر رئيس الوزراء إليكم وثائق انهاء عقد خدمات شركة نظافة يملكها البكار - صور رئيس الوزراء يكلف القطامين بإدارة وزارة العمل خلفا للبكار رئيس الوزراء حسان يطلب من وزير العمل تقديم استقالته سفراء جدد لدى البلاط الملكي الهاشمي (أسماء) عمر يوسف حيدر مراد قنصلًا فخريًا لحكومة بيرو في عمّان إرادة ملكية بنقل السفير الاردني لدى إسرائيل إلى المركز في عمّان قيس زيادين عن مروان جمعة : لم يقصد الإساءة للأردن أو تاريخه

حنا البجالي… سيرة رجلٍ خطّ اسمه في ذاكرة مادبا

حنا البجالي… سيرة رجلٍ خطّ اسمه في ذاكرة مادبا
القلعه نيوز : عمان
في زمنٍ كانت فيه البدايات صعبة، والفرص محدودة، برزت أسماء صنعت الفارق… وكان الأستاذ حنا موسى البجالي "أبو موسى" واحدًا من أولئك الذين حملوا على عاتقهم مسؤولية بناء الإنسان والمكان في مدينة مادبا.
وُلد البجالي عام 1904 في مادبا، وعاش فيها حتى وفاته عام 1987، بعد رحلةٍ طويلة من العطاء والعمل الدؤوب. وينحدر من عائلةٍ تعود أصولها إلى مدينة الكرك، حيث انتقل والده موسى إلى مادبا ضمن موجة هجرة المسيحيين آنذاك، واستقروا فيها ضمن ائتلاف عشيرة المعايعة وتم إعطاء العشيرتين مقاسم مع بعض وكان لهم اول بيت تم استملاكه من قبل الدولة لوجود شارع روماني خلف جمعية المعايعة الحالية ، في مرحلةٍ شكّلت ملامح التكوين الاجتماعي للمدينة.
في وقتٍ كانت فيه المدارس نادرة، كان البجالي من أوائل المتعلمين في مادبا، حيث شدّ الرحال إلى القدس لطلب العلم، فالتحق بمدرسة "سان جورج”، التي كانت تُعدّ صرحًا علميًا متقدمًا في تلك الحقبة، ما أسهم في تشكيل وعيه وثقافته الواسعة.
عاد إلى مادبا ليبدأ مسيرته في التعليم، فعمل معلمًا في مدرسة المطران، ثم في مدرسة الكرك، وأسهم في إعداد أجيالٍ من الطلبة، كان من بينهم من أصبح لاحقًا من رجالات الدولة ووزرائها.
وفي عام 1934، سجّل إنجازًا بارزًا بتأسيس مدرسة الروم الأرثوذكس في مادبا، والتي ما تزال قائمة حتى اليوم، شاهدةً على رؤيته في نشر العلم وترسيخ قيم المعرفة. ولم يقتصر عطاؤه على التعليم، بل امتد إلى مجالي التجارة والزراعة، حيث كان له حضور فاعل وعلاقات واسعة مع مختلف مكونات المجتمع.
ورغم مكانته الرفيعة، عُرض عليه تولّي رئاسة بلدية مادبا بالتزكية، إلا أنه آثر الاعتذار، مفضّلًا خدمة الناس بعيدًا عن المناصب الرسمية، في موقفٍ يعكس تواضعه وإخلاصه.
نسج البجالي علاقات متينة مع شيوخ ووجهاء العشائر في الأردن، من بينهم محمد سالم أبو الغنم، ومثقال الفايز، وعضوب الزبن، وحويله القمعان، ومحمد أبو وندي، وخليل الهروط، وعبده فياض العبابسة، ونايف حماد المعايعة، وغيرهم، ما يعكس حضوره الاجتماعي المؤثر ودوره في تعزيز الروابط المجتمعية.
كما ارتبط بعلاقة مميزة مع الزعيم إبراهيم جميعان، وتوّجت هذه العلاقة بزواجه من السيدة شامية جميعان، في دلالة على عمق الروابط الاجتماعية آنذاك.
وعُرف البجالي بثقافته الواسعة، حيث أتقن اللغات العربية والإنجليزية والفرنسية، ما منحه حضورًا لافتًا في مختلف المحافل.
واستمرارًا لهذا النهج، جاء وفاء الأبناء لمسيرته، حيث قدّم نجله رجل الأعمال موسى حنا البجالي "أبو ليث"، القنصل الفخري لجمهورية فيجي في الأردن، تبرعًا بقطعة الأرض المقام عليها مدرسة الروم الأرثوذكس، والتي تحمل اليوم اسم "مدرسة المرحوم حنا البجالي”.
رحل حنا البجالي، لكن أثره لم يرحل… بقي حاضرًا في ذاكرة مادبا، وفي كل زاويةٍ من زواياها التي شهدت على عطائه، ليظل مثالًا لرجلٍ أعطى بصمت، فخلّد اسمه بالفعل لا بالكلام.