شريط الأخبار
حزب ألماني يطالب الحكومة بإنهاء المساعدات المقدمة لأوكرانيا لهذا السبب .. قطاع الطيران يحذر من فوضى لماذا لا ينصح بصب الماء المغلي في أواني التفلون؟ خطوة جديدة من "غوغل جيميني" نحو النظارات الذكية دواء جديد يحقق تقدما غير مسبوق في علاج مرض كبدي خطير التمر.. فوائد مهمة وتحذيرات من الاستهلاك المفرط منها "الطريقة المصرية".. نصائح بسيطة للنوم خلال موجة الحر دراسة تفند النظرية الأشهر عن "كوفيد طويل اﻷمد" الأردن.. ارتفاع جديد على الذهب السبت جراءة وصراحة في نقد المشهد السياسي مع النائب فراس القبلان هون، وهان، وهين ....جديد عمر الكردي الحجاب وقميص أرسنال.. كيف تحولت مشاركة ممداني في صلاة العيد إلى معركة هوية؟ الخارجية الإيرانية: مضيق هرمز خاضع لتدابير إيرانية خاصة وهو مغلق أمام السفن العسكرية المعادية انتهاء اجتماع ترامب بشأن التفاهم مع إيران انطلاق حملة لتعزيز النظافة العامة وتوزيع أكياس صديقة للبيئة في العقبة بمناسبة عيد الأضحى وزارة الثقافة تُطلق "مهرجان الموقر الأول للطفل" احتفاءً بعيد الاستقلال ( صور ) الهناندة والنابلسي نسايب… النابلسي طلب يد الآنسة فرح الهناندة لنجله فارس عبد السلام النابلسي ... والروابدة اعطى. وسائل إعلام: مصادر إيرانية تنفي أحدث تصريحات لترامب ترامب: الحصار البحري على إيران سيرفع الآن سنديانة الإعلام وسفيرة الحضور الهاشمي .. " السفيرة جمانة غنيمات " صخرة الوطن وعطر دبلوماسيته

حين يصبح المنصب اختبارا لا امتيازا

حين يصبح المنصب اختبارا لا امتيازا
جمعة الشوابكة
لا تفقد الكراسي هيبتها فجأة، بل حين تتراكم عليها اختيارات خاطئة حتى يصبح المنصب أكبر من شاغله. المشكلة ليست في الكرسي ذاته، بل في من يتعامل معه كامتياز لا كاختبار. في كثير من دول العالم الثالث، لا يُقاس الأداء بقدر ما يُقاس البقاء، ولا تُبنى القرارات على رؤية بقدر ما تُدار بردود فعل، فيتحول الحكم من مسؤولية طويلة المدى إلى إدارة لحظة قصيرة لا ترى أبعد من مصالحها.
عندما يغيب المعنى الحقيقي للخدمة العامة، يتغير كل شيء دون ضجيج. تُصبح السياسة مساحة للمناورة لا للإصلاح، ويصبح القانون قابلا للتأويل حسب الحاجة، وتفقد المؤسسات قدرتها على الفعل تدريجيًا حتى تبقى كأسماء دون مضمون. هنا لا تحتاج الفوضى إلى إعلان، فهي تنمو بهدوء داخل التفاصيل الصغيرة، في القرارات المؤجلة، وفي الفرص التي تُهدر، وفي الثقة التي تتآكل ببطء.
المفارقة أن الشعارات تبقى كما هي، بل قد تصبح أكثر حضورا، لكن الفجوة بينها وبين الواقع تتسع. يُقال الكثير عن الوطنية، بينما تُقاس الحقيقة بما يحدث فعليًا على الأرض. فالوطن لا يُدار بالكلمات، بل بكيفية حماية موارده، وبقدرة مؤسساته على العمل، وبإحساس المواطن أن له مكانًا في المعادلة لا مجرد دور هامشي.
الكرسي في جوهره ليس مكافأة، بل مسؤولية ثقيلة. ومن لا يدرك هذا، لن ينجح في حمله مهما طال بقاؤه. فالهيبة لا تأتي من المنصب، بل من طريقة إدارته، ومن القدرة على اتخاذ القرار الصحيح حين يكون مكلفًا. وفي النهاية، لا يُختبر الحكم بما يقال عنه، بل بما يتركه خلفه من أثر.