اسعد بني عطا
حذّر المراقبون من تدهور خطير في الأوضاع الإنسانية داخل خيام النازحين في قطاع غزة ، وعزوا ذلك إلى جملة من الاسباب ، لعل من بينها :
. عدم توفر غذاء يلبي مجمل الاحتياجات .
. حرمان الأطفال من التعليم .
. تعذّر إعادة بناء المستشفيات .
. غياب آليات إزالة الأنقاض .
تفاقم أزمة نقص المياه ، واعتماد أبناء غزة على مصادر محدودة وغير مستقرة لتلبية احتياجاتهم اليومية ، ويعتمد السكان بالمجمل على ما تبقى من محطات التحلية والآبار الجوفية التي لم تتأثر بتداخل مياه البحر ، ومع اقتراب دخول فصل الصيف ، وارتفاع درجات الحرارة ، تتزايد المخاوف من تفاقم الأزمة جرّاء زيادة الطلب على المياه ، ويتوقع اذا استمر ذلك أن يؤدي إلى أزمة عطش حادة واسعة النطاق .
تفشي القوارض والحشرات بشكل واسع ، والتسبب بمعاناة يومية تفوق آثار القصف حسب المراقبين ، حيث تفسد مجمل الطعام ، وينهش البق والبعوض والبراغيث أجساد الأطفال وتسبب لهم آلامًا وجراحًا ،محذرين من كارثة صحية متفاقمة تنذر بتفشي الأوبئة .
كشفت تقديرات أممية ،عن وجود ما يزيد على ( 8 ) آلاف جثة لفلسطينيين تحت أنقاض المباني المدمرة في القطاع بعد حرب إبادة استمرت لعامين .
اكدت ( سبولياريتش رئيسة اللجنة الدولية للصليب الأحمر) بان قطاع غزة مكان غير قابل للعيش ، مشيرة إلى استمرار الظروف الإنسانية القاسية ، وان اللجنة تدير مستشفى ميداني جنوب القطاع ، هو الوحيد المتبقي الذي يعمل منذ أكثر من عام ، رغم أن هذا النوع من المنشآت يفترض أن يكون مؤقتا ، ودعت إلى إعادة التركيز على البعد الإنساني في التعامل مع الأزمات ، مؤكدة أن الأرقام لا تعكس حجم المعاناة ، وأنه ينبغي تجاوز المقاربة الإحصائية في قراءة الواقع ، والتنبه إلى أن ملايين الأشخاص يعيشون حالة ممتدة من عدم اليقين.
الحصار والتجويع والبحث عن دول " ثالثة " يمكن ان تستضيف اللاجئين هي الركيزة الاسرائيلية الرئيسية لتهجير الفلسطينيين من قطاع غزة ، والسؤال المطروح الآن ، الا يمكننا تعزيز صمود الغزاويين بكسر الحصار المفروض على القطاع ، واستثمار التعاطف الدولي المتنامي مع القضية الفلسطينية ، والتآكل المتسارع للدعم الامريكي لدى الرأي العام وفي أروقة الكونغرس بعد فشل آلة الدعاية الإسرائيلية بترويج روايتها الفاشية .



