شريط الأخبار
مندوبا عن الرواشدة ... الأحمد يرعى احتفال رابطة الكتّاب الأردنيين بذكرى الاستقلال الثمانين للمملكة حجاج بيت الله الحرام يؤدون طواف الوداع في آخر أيام التشريق العيسوي يرعى حفل النادي الأردني للدراجات النارية وهيئة أبشر سيدنا بمناسبة ذكرى الاستقلال وزارة الصحة: تعليمات جديدة بمنع عرض منتجات التبغ في المحالّ وإخفائها في خزائن مغلقة الحجاج يواصلون رمي الجمرات في آخر أيام التشريق الجوازات السعودية تؤكد جاهزيتها لإنهاء إجراءات مغادرة ضيوف الرحمن قطر ترفض فرض رسوم دائمة على العبور في مضيق هرمز إيران تسقط طائرة مسيرة إسرائيلية من طراز "أوربيتر" قرب جزيرة قشم.. ما مواصفاتها؟ الخارجية الإيرانية تقول إن "لا اتفاق نهائيا" بعد مع الولايات المتحدة هيغسيث يحذر من تنامي القوة العسكرية الصينية أميركا تربط الإفراج عن الأموال الإيرانية المجمدة بإبرام اتفاق نووي نهائي ً "بلومبرغ": ربع ناقلات النفط الكبيرة العالقة في الخليج عبرت مضيق هرمز مسؤولون أميركيون: المتشددون في إيران يعرقلون الاتفاق النائب طهبوب: خطط السياحة الإسلامية في الأردن غير محكمة مكرمون في عيد الاستقلال: الأوسمة الملكية تقدير للعطاء الوطني ورسالة لمواصلة الإنجاز العقبة تستقبل أكثر من 136 ألف زائر خلال عطلة الاستقلال وعيد الأضحى مؤشر: حكومة حسان أكثر شيخوخة من حكومتي الخصاونة والرزاز بزشكيان: إيران مستعدة لإطار مشرّف لإنهاء الحرب في المنطقة تقرير لـ"إن بي سي" يرجح إسقاط مقاتلة أمريكية فوق إيران بصاروخ صيني وبكين تنفي "استحوا" تتفاعل نيابيا .. الزعبي يوجه سؤالا للحكومة "هل ستعتذر البيئة؟"

الشباب الأردني بين الشهادة والرحيل

الشباب الأردني بين الشهادة والرحيل
غزل بني هاني
يخرج الشاب الأردني حاملاً شهادته ويعود بها. أربع سنوات أهدرها في قاعات الدراسة، وسنوات أخرى أضاعها على أبواب الوظائف، ليجد راتباً لا يكفي للإيجار ولا لحلم الزواج ولا لمستقبل يستحق الانتظار. الإيجار يبتلع نصفه، والفواتير تبتلع ما تبقى، ويبقى هو واقفاً أمام حسابات لا تنتهي بدخل لا يكفي أن يبدأ. ثم بعد كل هذا، تسأله لماذا فكّر في الرحيل.
هذا ليس مجرد حالة فردية، بل ظاهرة تُقلق كل من يُحب هذا البلد. الشباب الأردني لا يغادر هرباً من وطنه، بل بحثاً عمّا عجز الوطن عن تقديمه. وحين يرحل لا يذهب خاوي الوفاض، بل يحمل معه كفاءةً وطموحاً يصبّهما في بناء اقتصادات أخرى، بينما البلد الذي أنفق على تعليمه يبقى يتفرج.
الأزمة لا تقف عند الراتب الهزيل وحده، بل تمتد إلى سوق العمل ذاته. فجزء من المشكلة أن قطاعات واسعة باتت تعتمد على العمالة الوافدة ، لا لأن الأردني عاجز، بل لأن هذه العمالة تقبل بأجور أدنى مما يستطيع الأردني أن يعيش عليه. والنتيجة أن الشاب الأردني يجد نفسه منافساً في بلده على فرصة لا تكفيه، فيختار الرحيل إلى سوق يُقدّر ما يملك. الحل هنا ليس في إقصاء العامل الوافد دفعةً واحدة، فذلك يُربك الاقتصاد ويخلق فراغاً لا يُملأ بين ليلة وضحاها، بل في تطبيق توازن تدريجي وواضح يضمن أن يجد الأردني مكاناً في بلده أولاً.
وإلى جانب ذلك، باتت بيئة الأعمال عائقاً لا حافزاً. المستثمرون الذين كانوا يرون في الأردن وجهةً واعدة باتوا يُحجمون، لا لأن البلد فقد جاذبيته، بل لأن الضرائب المرهقة والبيروقراطية المتشعبة وغياب الاستقرار التشريعي جعلت المخاطرة أكبر من العائد. وحين يهرب رأس المال تهرب معه فرص العمل، ويجد الشاب الأردني نفسه أمام سوق لا تمتصه ورواتب لا تُعيشه.
الحل الحقيقي يبدأ بإصلاح بنيوي صادق. تبسيط بيئة الأعمال وتخفيف الأعباء عن المشاريع الصغيرة في سنواتها الأولى يعيد ثقة المستثمر ويفتح أبواب التوظيف. وإعادة ربط مخرجات الجامعات باحتياجات السوق الحقيقية يوقف نزيف الخريجين الذين يتخرجون ليجدوا أن تخصصهم لا مكان له. وتفعيل آليات التمويل الموجودة لكنها تغرق في البيروقراطية قبل أن تصل لمستحقيها يمنح صاحب الفكرة فرصة أن يبدأ دون أن يُكسر قبل أن ينطلق.
الأردن لا يفتقر إلى الكفاءات، بل يفتقر إلى بيئة تحتضنها. ولن يعود أبناؤنا بنداء الانتماء وحده، بل حين يجدون هنا فرصةً عادلة وكفاءةً تُكافَأ ومستقبلاً لا يُبنى على حساب الحلم.