شريط الأخبار
"يسرائيل هيوم": هدية المفاعل النووي للسعودية تشكل خطرا وجوديا على إسرائيل رويترز: إيران أرسلت قيادات من الحرس الثوري وعتاد صواريخ للحوثيين لاعبٌ واحدٌ لا يصنع كأسًا حزب الإصلاح يدعو إلى موقف عربي ودولي حازم لوقف الاعتداءات على المسجد الأقصى ويؤكد دعمه للوصاية الهاشمية بنك الأردن يطلق حملة القرض الشخصي لعام 2026 مع استرداد نقدي الملك يحضر الجلسة الافتتاحية لملتقى الأعمال الأردني البريطاني في لندن الملك يجتمع برؤساء شركات كبرى في لندن لبحث توسيع التعاون الاقتصادي ولي العهد يستقبل الحكام الأردنيين بعد مشاركتهم في كأس العالم عمّان الأهلية وهيئة تنظيم قطاع الطاقة والمعادن توقعان مذكرة تعاون للتدريب والبحث العلمي حسان على مائدة النسور في السلط بحضور 100 شخصية البدور: استحداث عيادات مسائية في مستشفى الأميرة بسمة عاجل / مستشار العشائر يُعلن عن مؤتمر وطني حول "الجلوة العشائرية" بعد منتصف أيلول المقبل ( فيديو ) الأردن يدين اقتحام وزير الأمن القومي الإسرائيلي المتطرف بن غفير للمسجد الأقصى القوات المسلحة: تعاملنا مع 4 صواريخ و 6 مسيرات إيرانية خلال الـ24 ساعة الماضية المكتبة الوطنية تستضيف افتتاح البرنامج الثقافي لمهرجان جرش للثقافة والفنون في دورته الأربعين حجب تطبيقات التراسل في مناطق عقد امتحانات الثانوية العامة خلال فترة الامتحانات : خيمة الهاشميين في وجه عواصف التفتيت *"سيرك الفزعات... وصخرة الثبات" "العربدة الأمريكية "* *"منطق القوة... لا منطق الحق"* تشكيلات في المجلس القضائي قادمة واجتماع اليوم الخميس

الشباب الأردني بين الشهادة والرحيل

الشباب الأردني بين الشهادة والرحيل
غزل بني هاني
يخرج الشاب الأردني حاملاً شهادته ويعود بها. أربع سنوات أهدرها في قاعات الدراسة، وسنوات أخرى أضاعها على أبواب الوظائف، ليجد راتباً لا يكفي للإيجار ولا لحلم الزواج ولا لمستقبل يستحق الانتظار. الإيجار يبتلع نصفه، والفواتير تبتلع ما تبقى، ويبقى هو واقفاً أمام حسابات لا تنتهي بدخل لا يكفي أن يبدأ. ثم بعد كل هذا، تسأله لماذا فكّر في الرحيل.
هذا ليس مجرد حالة فردية، بل ظاهرة تُقلق كل من يُحب هذا البلد. الشباب الأردني لا يغادر هرباً من وطنه، بل بحثاً عمّا عجز الوطن عن تقديمه. وحين يرحل لا يذهب خاوي الوفاض، بل يحمل معه كفاءةً وطموحاً يصبّهما في بناء اقتصادات أخرى، بينما البلد الذي أنفق على تعليمه يبقى يتفرج.
الأزمة لا تقف عند الراتب الهزيل وحده، بل تمتد إلى سوق العمل ذاته. فجزء من المشكلة أن قطاعات واسعة باتت تعتمد على العمالة الوافدة ، لا لأن الأردني عاجز، بل لأن هذه العمالة تقبل بأجور أدنى مما يستطيع الأردني أن يعيش عليه. والنتيجة أن الشاب الأردني يجد نفسه منافساً في بلده على فرصة لا تكفيه، فيختار الرحيل إلى سوق يُقدّر ما يملك. الحل هنا ليس في إقصاء العامل الوافد دفعةً واحدة، فذلك يُربك الاقتصاد ويخلق فراغاً لا يُملأ بين ليلة وضحاها، بل في تطبيق توازن تدريجي وواضح يضمن أن يجد الأردني مكاناً في بلده أولاً.
وإلى جانب ذلك، باتت بيئة الأعمال عائقاً لا حافزاً. المستثمرون الذين كانوا يرون في الأردن وجهةً واعدة باتوا يُحجمون، لا لأن البلد فقد جاذبيته، بل لأن الضرائب المرهقة والبيروقراطية المتشعبة وغياب الاستقرار التشريعي جعلت المخاطرة أكبر من العائد. وحين يهرب رأس المال تهرب معه فرص العمل، ويجد الشاب الأردني نفسه أمام سوق لا تمتصه ورواتب لا تُعيشه.
الحل الحقيقي يبدأ بإصلاح بنيوي صادق. تبسيط بيئة الأعمال وتخفيف الأعباء عن المشاريع الصغيرة في سنواتها الأولى يعيد ثقة المستثمر ويفتح أبواب التوظيف. وإعادة ربط مخرجات الجامعات باحتياجات السوق الحقيقية يوقف نزيف الخريجين الذين يتخرجون ليجدوا أن تخصصهم لا مكان له. وتفعيل آليات التمويل الموجودة لكنها تغرق في البيروقراطية قبل أن تصل لمستحقيها يمنح صاحب الفكرة فرصة أن يبدأ دون أن يُكسر قبل أن ينطلق.
الأردن لا يفتقر إلى الكفاءات، بل يفتقر إلى بيئة تحتضنها. ولن يعود أبناؤنا بنداء الانتماء وحده، بل حين يجدون هنا فرصةً عادلة وكفاءةً تُكافَأ ومستقبلاً لا يُبنى على حساب الحلم.