القلعة نيوز -
بين ضجيج الباعة وصبر الفقراء واصوات المساومات ترتفع الأكف والأعين نحو الرزاق الكريم ذو القوة المتين حيث تبدو الخطى متسارعة بين العرض والطلب لنرى ونلمح الوجوه التى لا تطلب إلحافا حيث يغشاها الصبر ويغشاها وقار السكينة وطمئنينة النفس كما في قول الحق سبحانه وتعالى (يحسبهم الجاهل أغنياء من التعفف) يمشون في مناكب الأرض بوقار لا ينكسر وقلوب تضج بالدعاء لا بالشكوى.
جعلوا من الفقر خلوة مع رحيم كريم تمر بهم الجموع فلا تلحظ حاجتهم تراهم بين كداس الطعام ووفرة المتاع سيماهم في وجوههم من أثر التعفف لا من كثرة التذلل (تعرفهم بسيماهم لا يسألون الناس إِلحافا)
أعينهم ترمق الطيبات بزهادة ولديهم يقين وسكينه في قلوبهم المطمئنه بالإيمان ان ما عند الله خير وأبقى لا تلهيهم تجارة ولا بيع عن ذكر ربهم ومولاهم العزيز الكريم رب العالمين.
إنهم عباد الرحمن الذين يمرون باللغو مر الكرام يطوفون بساحات الرزق بأجسادهم وأرواحهم المثقله و المعلقة بـ (الرزاق ذو القوة الْمتين)
رفقا باجسادهم المنهكه وقلوبهم التي ( يؤثرون على أنفسهم ولو كان بهم خصاصة).
بقلم معن عمر الذنيبات




