شريط الأخبار
البدور يوجه بإجراءات عاجلة لتخفيف الضغط في مستشفى الأمير حمزة وزير النقل: الحكومة بدأت بالفعل بتنفيذ مشاريع سككية استراتيجية بعد إزمة هرمز .. وزير النقل: العالم بات يبحث اليوم عن مسارات بديلة أكثر أمنا الملكة رانيا تشيد بإنجاز طبي أردني لزراعة قرنية صناعية لمعمّرة تبلغ 104 أعوام مندوبا عن الملك وولي العهد .. العيسوي يشارك بتشييع جثمان الساكت ابوالسعود: قرار المياه سيادي وطني ويعزز استقلال الأردن المائي الأردن على موعد مع عاصفة رملية في نهاية الأسبوع عراقجي: لا حل عسكرياً في إيران وحدة الجرائم الإلكترونية (المقابلين) الوكيل بهاء الزيادنه عمل دؤوب ومتميز الضرابعة: مشاركة الأردن بمعرض الدوحة للكتاب تعكس مكانة الثقافة الأردنية 1450 مشاركة على منصة "قصص من الأردن" لتوثيق السردية الأردنية حتى 13 أيار 95.5 دينار سعر الذهب عيار 21 بالسوق المحلية الملازم أحمد بيان من وحدة مكافحة الجرائم الإلكترونية. ... شخصية متميزة في العمل الجراح: ذكرى النكبة ستبقى شاهداً على حق الفلسطينيين رابطة عشيرة الفارس الشوابكة تدعو لوقفة جماهيرية حاشدة إحياءً لذكرى نكبة فلسطين وتأكيدًا على دعم صمود الشعب الفلسطيني. وزير الثقافة يشارك في افتتاح معرض الدوحة للكتاب في دورته 35 حين يضعف الوعي تبدأ النهايات... أبو ليلى ينتقد الإساءة وما يصدر عن الجماهير تحديد ملعب لقاء الرمثا والحسين هذا ما يحدث في الوحدات.. والحوامدة يناشد

حين يتحول العامل إلى آلة صامتة

حين يتحول العامل إلى آلة صامتة
الدكتور نسيم أبو خضير
في كثيرٍ من المحلات التجارية ، لم يعد العامل يُعامل بوصفه إنساناً له حقٌ في الراحة ، والحياة ، والكرامة ، بل أصبح مجرد رقمٍ في دفتر الأرباح ، أو آلةٍ تعمل لساعاتٍ طويلة دون أن يلتفت أحد إلى تعبه ، أو إنسانيته ، أو حاجته ليوم راحةٍ يلتقي فيه أسرته وأطفاله وأهله .
كيف يُحرم عاملٌ من حقه في العطل الرسمية ؟
كيف يُجبر موظفٌ على العمل في عيد العمال ، ذلك اليوم الذي وُجد أصلاً تكريماً للعامل ؟
وكيف يُطلب منه أن يعمل في عيد الإستقلال ، وفي الأعياد والمناسبات الوطنية والدينية كافة ، دون أي بدلٍ مادي ، أو تقديرٍ معنوي ، وكأن جهده لا قيمة له ؟
الأكثر إيلاماً أن كثيراً من العاملين في محلات الملابس والمراكز التجارية يُحرمون حتى من عطلة يوم الجمعة ، اليوم الذي جعله الله راحةً للناس ، وفسحةً للروح والجسد.
فيُقال للعامل : خذ يوماً آخر في منتصف الأسبوع ، وكأن الجمعة مجرد يومٍ عادي ، لا إجتماع عائلة ، ولا صلاة جمعة ، ولا حقٌ اجتماعي أو إنساني .
ثم تأتي ساعات العمل الطويلة ، التي يقضيها العامل واقفاً على قدميه منذ الصباح حتى الليل ، يُمنع أحياناً حتى من الجلوس لدقائق يريح فيها جسده المنهك ، خوفاً من أن يراه صاحب العمل " متقاعساً ” أو " غير منتبه للزبائن ” .
أيُّ قسوةٍ هذه ؟
وأيُّ إستغلالٍ تجاوز حدود المنطق والرحمة ؟
العامل ليس عبداً ، وليس ملكيةً خاصة لصاحب العمل .
العامل إنسان ، له قلبٌ يتعب ، وظهرٌ يؤلمه الوقوف ، وأطفالٌ ينتظرونه ، وأسرةٌ تحتاج حضوره ، وروحٌ تحتاج الراحة كما يحتاجها أي إنسان.
أين الرقابة ؟
وأين التفتيش ؟
وأين الجهات التي يفترض أن تحمي حقوق هؤلاء البسطاء ؟
أين وزارة العمل من تجاوزاتٍ يعرفها الجميع ، ويتحدث عنها الناس في كل مكان ؟
هل يكفي أن تُكتب القوانين على الورق بينما تُنتهك يومياً خلف أبواب المحلات والأسواق ؟
إن احترام العامل ليس ترفاً ، بل معيارٌ أخلاقي وحضاري وديني.
والمجتمعات التي تُرهق عمالها ، وتستنزف طاقتهم ، وتحرمهم من أبسط حقوقهم ، إنما تزرع الإحباط والظلم في نفوس أبنائها.
من حق العامل أن يحصل على أجرٍ إضافي مقابل العمل في العطل الرسمية .
ومن حقه أن ينال يوم راحةٍ حقيقياً.
ومن حقه أن يعمل ضمن ساعاتٍ إنسانية تحفظ صحته وكرامته .
ومن حقه أيضاً أن يجلس ليستريح ، لأنه بشر… لا آلة .
فهل آن الأوان لأن يُنصف هؤلاء ؟
وهل آن الأوان لأن يشعر العامل بأن القانون يقف إلى جانبه لا أن يتركه وحيداً في مواجهة الحاجة والخوف من فقدان لقمة العيش ؟