شريط الأخبار
الملك: نشامى القوات المسلحة والأجهزة الأمنية مستمرون بالتصدي لأي اعتداء يستهدف المملكة المركز الكاثوليكي: عام 2030 سيجعل الأردن محط أنظار الحجاج القادمين من مختلف أنحاء العالم الملك: زيارات مرتقبة لدول كبرى لفتح أسواق جديدة واستقطاب استثمارات معهد السياسة والمجتمع: التعديل الوزاري الثالث يكشف فجوة الثقة والاتصال بين الحكومة والشارع سوريا: إحباط محاولة تهريب شحنة كبيرة من المخدرات ‏إلى ‏الأردن الضمان الاجتماعي: غالبية خدماتنا إلكترونية عبر الموقع ونسخة جديدة من تطبيق الهاتف بحلول نهاية أيلول قاضي القضاة يلتقي جمعية المحامين الشرعيين وعددًا من المحامين انخفاض أعداد زوار 9 مواقع سياحية خلال شهر حزيران الملك من معان: الأولوية هي حماية مصلحة الوطن.. و"بلد النشامى ما عليها خوف" القضاة: حجم تجارة الخدمات مع واشنطن يقترب من ملياري دولار سنويا تزامنا مع الزيارة الملكية لمعان .. العيسوي يفتتح مقر جمعية بيت الأنباط بوادي موسى خوري : مجلس نواب ضعيف ومنزوع الهيبة الأمن يكشف تفاصيل مشاجرة القويسمة .. ويضبط عددًا من الاطراف 180 شخصية في لقاء الملك بمعان .. والانجازات محور الحديث المحافظ النعيمات للقلعة نيوز .. زيارة جلالة الملك المفدى إلى معان: محطة تنموية تثلج الصدور وتجسد التلاحم 9.3 مليون دينار حجم التداول في بورصة عمان طلبة قرى SOS يحققون نتائج جيدة بامتحان التوجيهي أبو علي: نظام الفوترة الوطني يخدم الاقتصاد ولا يقتصر على الجانب الضريبي عقب الاندماج .. استقالة الدكتور العبادي وعدد من قيادات حزب «التغيير» شيماء سيف تشعل برومو فيلم الست لما .. تكشف عن ارتباط جمعها بعمرو دياب

ثمانية وسبعون عاما والعودة تسكن الذاكرة ولا تموت

ثمانية وسبعون عاما والعودة تسكن الذاكرة ولا تموت
ثمانية وسبعون عاما والعودة تسكن الذاكرة ولا تموت
باسم عارف الشورة

ثمانية وسبعون عاماً مرّت على النكبة، وما تزال فلسطين تنبض في الوجدان العربي كما لو أن الجرح وُلد بالأمس. لم تكن النكبة حدثاً عابراً في سجل التاريخ، بل كانت زلزالاً اقتلع الإنسان من أرضه، وحاول اقتلاع الذاكرة من روحه، غير أن الفلسطيني أثبت للعالم أن الأوطان لا تُقاس بمساحة الجغرافيا وحدها، بل بما يسكن القلوب من انتماء وكرامة وإيمان بالحق.
لقد راهن الاحتلال طويلاً على أن الزمن كفيل بإطفاء الحنين، وأن الأجيال الجديدة ستنسى القرى المهدمة والبيوت المسلوبة، لكن الحقيقة جاءت معاكسة تماماً؛ فالأجداد سلّموا الأحفاد مفاتيح البيوت كما يسلّمون الأمانة المقدسة، وغرَسوا فيهم أسماء المدن والحارات والزيتون والينابيع، حتى أصبح الطفل الفلسطيني يحفظ خريطة وطنه قبل أن يتعلّم أبجدية العالم. سقطت المقولة الصهيونية "الكبار يموتون والصغار ينسون” أمام شعبٍ جعل من الذاكرة سلاحاً، ومن الصمود عقيدة، ومن حق العودة وعداً لا يسقط بالتقادم.
وفي كل عام تعود ذكرى النكبة لتؤكد أن فلسطين ليست قضية شعب فحسب، بل قضية أمة كاملة، وأن القدس ستبقى البوصلة التي لا تنحرف مهما اشتدت العواصف. فالمحتل قد يملك أدوات القوة، لكنه عاجز عن انتزاع الهوية من صدور المؤمنين بحقهم، وعاجز عن كسر إرادة شعبٍ يواجه القتل والحصار والتهجير بثباتٍ أسطوري قلّ نظيره في التاريخ الحديث.
إن ما يكتبه الفلسطيني اليوم بدمه وصبره ليس مجرد حكاية مقاومة، بل ملحمة كرامة إنسانية تُثبت أن الشعوب الحية لا تموت، وأن الحق مهما طال اغتصابه لا يتحول إلى باطل. وهنا يبرز الموقف الأردني التاريخي، قيادةً وشعباً وجيشاً، بوصفه السند الثابت لفلسطين والقدس، انطلاقاً من الوصاية الهاشمية على المقدسات الإسلامية والمسيحية، ومن إيمان راسخ بأن أمن فلسطين وكرامتها جزء من وجدان الأردن وثوابته الوطنية والقومية.
ثمانية وسبعون عاماً من الألم لم تُطفئ جذوة الأمل، بل زادتها اشتعالاً. ففلسطين التي حاولوا دفنها تحت الركام، خرجت من بين الأنقاض أكثر حضوراً، والقدس التي أرادوا عزلها عن محيطها، أصبحت عنوان الكرامة العربية والإنسانية. وما دام هناك طفل فلسطيني يرفع علم بلاده، وأمّ تحفظ مفتاح بيتها، وشهيد يكتب بدمه معنى الحرية، فإن العودة ليست حلماً بعيداً، بل حقاً يولد كل يوم من رحم المعاناة والصمود.