شريط الأخبار
وزير الصحة رفض تمرير "عطاء النظافة" ووضع الملف أمام رئيس الوزراء وزير الصحة رفض التوقيع والمصادقة على عطاء لنجل الوزير البكار البنك الدولي يرفع تصنيف الأردن إلى الدول ذات الدخل المتوسط الأعلى واشنطن تقايض طهران بحوافز مقابل هرمز .. ومقترح بديل من عُمان المساعيد يوجّه رسالة لحسّان: تخطيط المكاتب بعيدٌ عن الواقع، فماذا قدّمت للبادية الشمالية؟ انخفاض الاحتياطي الروسي الأجنبي إلى نحو 715 مليار دولار قلق أممي بشأن الانفجار في دمشق أجواء معتدلة في أغلب المناطق حتى الاثنين لاعبة التنس التركية زينب سونمز تتضامن مع فلسطين بطريقة مبتكرة الشرق الأوسط للتأمين تفخر بحصول أحد موظفيها على مؤهلين مهنيين عالميين في قطاع التأمين النزاهة أولا.. إشادة شعبية بقرار رئيس الوزراء طلب استقالة وزير العمل التحكيم بين مطرقة التحكيم المؤسسي وسندان التحكيم الحر خبير دستوري: طلب رئيس الوزراء استقالة البكار يعزز نزاهة العمل الحكومي مستشار الرئيس السوري: مستقبل اقتصادي زاهر مع الأردن بعد فتح الحدود طهبوب: حزم الحكومة في تطبيق القانون ينعكس على ثقة المواطنين وزارة الصحة تنهي عقد شركة نظافة مرتبطة بنجل وزير العمل وزير سلم حسان ملف عطاءات نجل البكار فحسم الأمر رئيس الوزراء إليكم وثائق انهاء عقد خدمات شركة نظافة يملكها البكار - صور رئيس الوزراء يكلف القطامين بإدارة وزارة العمل خلفا للبكار رئيس الوزراء حسان يطلب من وزير العمل تقديم استقالته

ثمانية وسبعون عاما والعودة تسكن الذاكرة ولا تموت

ثمانية وسبعون عاما والعودة تسكن الذاكرة ولا تموت
ثمانية وسبعون عاما والعودة تسكن الذاكرة ولا تموت
باسم عارف الشورة

ثمانية وسبعون عاماً مرّت على النكبة، وما تزال فلسطين تنبض في الوجدان العربي كما لو أن الجرح وُلد بالأمس. لم تكن النكبة حدثاً عابراً في سجل التاريخ، بل كانت زلزالاً اقتلع الإنسان من أرضه، وحاول اقتلاع الذاكرة من روحه، غير أن الفلسطيني أثبت للعالم أن الأوطان لا تُقاس بمساحة الجغرافيا وحدها، بل بما يسكن القلوب من انتماء وكرامة وإيمان بالحق.
لقد راهن الاحتلال طويلاً على أن الزمن كفيل بإطفاء الحنين، وأن الأجيال الجديدة ستنسى القرى المهدمة والبيوت المسلوبة، لكن الحقيقة جاءت معاكسة تماماً؛ فالأجداد سلّموا الأحفاد مفاتيح البيوت كما يسلّمون الأمانة المقدسة، وغرَسوا فيهم أسماء المدن والحارات والزيتون والينابيع، حتى أصبح الطفل الفلسطيني يحفظ خريطة وطنه قبل أن يتعلّم أبجدية العالم. سقطت المقولة الصهيونية "الكبار يموتون والصغار ينسون” أمام شعبٍ جعل من الذاكرة سلاحاً، ومن الصمود عقيدة، ومن حق العودة وعداً لا يسقط بالتقادم.
وفي كل عام تعود ذكرى النكبة لتؤكد أن فلسطين ليست قضية شعب فحسب، بل قضية أمة كاملة، وأن القدس ستبقى البوصلة التي لا تنحرف مهما اشتدت العواصف. فالمحتل قد يملك أدوات القوة، لكنه عاجز عن انتزاع الهوية من صدور المؤمنين بحقهم، وعاجز عن كسر إرادة شعبٍ يواجه القتل والحصار والتهجير بثباتٍ أسطوري قلّ نظيره في التاريخ الحديث.
إن ما يكتبه الفلسطيني اليوم بدمه وصبره ليس مجرد حكاية مقاومة، بل ملحمة كرامة إنسانية تُثبت أن الشعوب الحية لا تموت، وأن الحق مهما طال اغتصابه لا يتحول إلى باطل. وهنا يبرز الموقف الأردني التاريخي، قيادةً وشعباً وجيشاً، بوصفه السند الثابت لفلسطين والقدس، انطلاقاً من الوصاية الهاشمية على المقدسات الإسلامية والمسيحية، ومن إيمان راسخ بأن أمن فلسطين وكرامتها جزء من وجدان الأردن وثوابته الوطنية والقومية.
ثمانية وسبعون عاماً من الألم لم تُطفئ جذوة الأمل، بل زادتها اشتعالاً. ففلسطين التي حاولوا دفنها تحت الركام، خرجت من بين الأنقاض أكثر حضوراً، والقدس التي أرادوا عزلها عن محيطها، أصبحت عنوان الكرامة العربية والإنسانية. وما دام هناك طفل فلسطيني يرفع علم بلاده، وأمّ تحفظ مفتاح بيتها، وشهيد يكتب بدمه معنى الحرية، فإن العودة ليست حلماً بعيداً، بل حقاً يولد كل يوم من رحم المعاناة والصمود.