القلعة نيوز- تجسيداً للرؤية الملكية السامية في تعزيز منظومة الإدارة المحلية، وترجمةً لتوجيهات رئيس جامعة البلقاء التطبيقية الأستاذ الدكتور أحمد فخري العجلوني بدعم الفكر التنموي المستدام، احتضنت كلية الأميرة عالية الجامعية اجتماعاً تنسيقياً رفيع المستوى لمتابعة سير العمل في المشروع البحثي الاستراتيجي الموسوم بـ «دور اللامركزية في تحسين الأداء التنموي في محافظة العاصمة»، والذي يمثل نموذجاً حياً للتكاملية والمؤسسية بين محافظة العاصمة والجامعة، وبالتعاون مع المركز الوطني للتدريب وتأهيل المدربين، وبمشاركة فاعلة من ممثلي قطاع التعليم العالي وأعضاء مجلس المحافظة والمجلس التنفيذي، بهدف صياغة خارطة طريق علمية وعملية ترفع من كفاءة الإدارة المحلية في العاصمة.
وقد شهد الاجتماع، الذي ترأسه عميد الكلية الأستاذ الدكتور طارق زياد أبو هزيم بحضور نائب العميد للشؤون الأكاديمية ومساعد العميد للشؤون الإدارية والمالية وأعضاء اللجنة البحثية المشرفة، استعراضاً شاملاً للمسيرة التاريخية العريقة لكلية الأميرة عالية الجامعية منذ انطلاقتها عام 1972 كمنارة لتأهيل المعلمات، مروراً بانضمامها لصرح البلقاء التطبيقية عام 1997 وتحولها عام 2000 إلى كلية جامعية متخصصة ترفد سوق العمل المحلي والإقليمي بخبرات نوعية في برامج الماجستير والبكالوريوس والدبلوم المتوسط، حيث أكد أبو هزيم في كلمته الترحيبية أن رسالة الكلية لا تقف عند حدود التعليم الأكاديمي، بل تتعداه لتكون محركاً رئيساً للتنمية المستدامة وشريكاً فاعلاً مع القطاعات الاستثمارية والمجتمعية، وهو ما يظهر جلياً في مشاريعها الرائدة كإنشاء الصالة الرياضية المتكاملة وتطوير البنية التحتية والمختبرات الحديثة في تخصصات التجميل والأزياء والتغذية، إضافة إلى مشروع تحديث مبنى المدرسة المضمومة حديثاً للكلية بالتعاون مع وزارة التربية والتعليم.
وفي سياق متصل، تخلل الاجتماع عرض تقديمي مكثف وضع النقاط على الحروف بشأن الخطط المستقبلية والمشاريع الطموحة التي تسعى الكلية لترجمتها على أرض الواقع، وفي مقدمتها إعادة تأهيل مبنى مكوّن من ثلاثة طوابق ليتحول إلى مكتبة عصرية متكاملة ومختبر للإعلام الرقمي وبيت زجاجي متخصص في الزراعة المائية لخدمة تخصص الاقتصاد المنزلي، إلى جانب تأسيس مركز متخصص للقياس والتشخيص، وتطوير المساحات الخضراء، وتحديث القاعة الهاشمية لتواكب أحدث المتطلبات التعليمية والأنشطة المجتمعية، لتشكل هذه الحزمة من المشاريع ركيزة أساسية تدعم أهداف دراسة اللامركزية وتجعل من الكلية نموذجاً للمؤسسات التعليمية المنتجة والمؤثرة في محيطها.
واختتم اللقاء بجولة ميدانية تفقدية اطلع خلالها الحضور وأعضاء اللجنة على نسب الإنجاز المتقدمة في المرافق والمباني القائمة، حيث أشادت اللجنة بالمكانة الجغرافية والأكاديمية المرموقة التي تحظى بها كلية الأميرة عالية الجامعية وموقعها الحيوي في العاصمة، مؤكدين على أهمية استمرار هذا التنسيق التكاملي العالي بين كافة الجهات الشريكة للالتزام بالخطة الزمنية المعتمدة للمشروع، بما يضمن الخروج بدراسة تطبيقية رصينة تسهم بشكل حقيقي ومباشر في دفع عجلة التنمية المحلية، وصناعة القرار التنموي القائم على أسس علمية متينة تلبي تطلعات المواطنين وتدعم منظومة اللامركزية.




