شريط الأخبار
الصفدي ينقل تحيات الملك إلى رئيس لاتفيا ويؤكد حرص الأردن على تطوير العلاقات الثنائية ترامب يقول إن شي يؤيّد عدم حصول إيران على سلاح نووي ويريدها أن تفتح مضيق هرمز عراقجي: تبلغنا من الأميركيين باستعدادهم لمواصلة المحادثات بعد الردّ الإيراني إلزام حدث ظهر في فيديو يرقص داخل مسجد بتنظيفه لمدة أسبوع 75 ألفا يؤدون صلاة الجمعة في المسجد الأقصى الأمم المتحدة: المفاوضات بين لبنان وإسرائيل فرصة حاسمة لوقف الحرب الإمارات: تسريع بناء خط أنابيب نفط للالتفاف على مضيق هرمز مركز حدود العمري يسهل عبور حجاج بيت الله الحرام العيسوي يلتقي وفدا من أبناء عشيرة العبابنة ولد الهدى... الحلقة الثامنة والعشرين .. خبير يقدم مقترحًا جديدًا لاختيار المدراء التنفيذيين في البلديات ترامب: الصينيون يتجسسون ونحن أيضًا كذلك الدكتور صايل الشوبكي رئيس رابطه عشيرة الفارس الشوابكة يشارك في مسيرة إحياءً لذكرى النكبة في وسط البلد ويؤكد: فلسطين ستبقى القضية المركزية والأردن السند الثابت بقيادته الهاشمية الحكيمة. لافروف يستغرب المطالب الأمريكية للصين بالضغط على إيران من نيودلهي.. مصر وروسيا تعززان الشراكة الاستراتيجية وتتفقان على تسريع التعاون النووي الاحتلال الإسرائيلي يعتقل فلسطينية ونجلها من باحات الأقصى ومستوطنون يعتدون على مسنة في بيت لحم النائب عطية: اقتحامات الأقصى عدوانُ سافرٌ على المقدسات واستفزازٌ لمشاعر المسلمين الأردن يدين اقتحام المتطرف إيتمار بن غفير المسجد الأقصى وزير الخارجية الإيراني: لا نثق في الولايات المتحدة ولن نتفاوض إلا إذا كانت جادة مسؤول أمريكي رفيع: بكين ترغب بإعادة فتح مضيق هرمز دون قيود أو رسوم

العدالة الاجتماعية: حقٌ غائب في ظل تفاوت الفرص

العدالة الاجتماعية: حقٌ غائب في ظل تفاوت الفرص
القلعة نيوز: كتبت روعه عمر السليتي
في خِضَمِّ التَّحوُّلاتِ الاقتصاديَّةِ والاجتماعيَّةِ الَّتي يَشهدُها العالَم، باتَتِ العَدالَةُ الاجتماعيَّةُ واحِدَةً مِن أَكثرِ القضايا إلحاحًا وإثارَةً للجَدَل، لا بوصفِها مَفهومًا نَظريًّا يُتداوَلُ في الخُطَبِ والشِّعارات، بل باعتبارِها مِعيارًا حقيقيًّا يُقاسُ به مدى استقرارِ المُجتمعاتِ وإنصافِها لأفرادِها. غيرَ أنَّ الواقِعَ المُعاصِرَ يَكشِفُ عن مُفارَقةٍ صارِخة؛ إذ تَتَّسِعُ الفَجوَةُ يومًا بعدَ يومٍ بينَ الطَّبَقاتِ الاجتماعيَّة، وتتبايَنُ الفُرَصُ بصورةٍ تُقوِّضُ مبدأَ المُساواة، حتّى غَدَتِ العَدالَةُ الاجتماعيَّةُ حقًّا مُغيَّبًا في ظِلِّ مَنظومَةٍ تُعيدُ إنتاجَ التَّفاوُتِ بدلًا مِن مُعالجتِه.

فلَم تَعُدِ الفُرَصُ تُوزَّعُ دائمًا وَفقَ الكَفاءةِ والاستحقاق، بل باتَ النُّفوذُ الاجتماعيُّ والقُدرَةُ المادِّيَّةُ والواسِطَةُ عواملَ حاسِمَةً في تَحديدِ مَصيرِ الأفرادِ ومستقبلِهم. وفي كثيرٍ مِن الأحيان، يَجِدُ الإنسانُ نَفسَهُ مُحاصَرًا بواقعٍ لا يَعترِفُ بجُهدِه بقَدرِ اعترافِه بعلاقاتِه ومكانتِه الاجتماعيَّة، الأمرُ الَّذي يُرسِّخُ شُعورًا عَميقًا بالإقصاءِ وانعدامِ تكافُؤِ الفُرَص. فالشّابُّ الَّذي يُفتَرَضُ أن يكونَ العِلمُ والاجتهادُ طريقَهُ الطبيعيَّ نحوَ النَّجاح، قد يَصطدِمُ بواقعٍ تُمنَحُ فيه الامتيازاتُ لفِئَةٍ مُحدَّدة، بينما تُترَكُ الفِئاتُ الأقلُّ حظًّا في مواجهةِ ظُروفٍ اقتصاديَّةٍ واجتماعيَّةٍ أكثرَ قَسوَةً وتعقيدًا.

كما أنَّ التَّفاوُتَ الاقتصاديَّ لم يَعُد مُجرَّدَ فارقٍ في مُستوى الدَّخل، بل تَحوَّلَ إلى فَجوَةٍ تَمَسُّ جَودَةَ الحياةِ ذاتِها؛ فهُناكَ مَن يَمتلِكُ القُدرَةَ على الوُصولِ إلى تعليمٍ مُتقدِّم، ورِعايةٍ صِحِّيَّة، وفُرَصِ عَمَلٍ مَرموقة، في حينِ يُحرَمُ آخَرونَ مِن أبسطِ مُقوِّماتِ العَيشِ الكريم. ومعَ استمرارِ هذا التَّفاوُت، تَتآكَلُ الطَّبَقَةُ المُتوسِّطَةُ تدريجيًّا، وتتزايدُ مُعدَّلاتُ الفَقرِ والبِطالَة، ليُصبِحَ الاستقرارُ الاجتماعيُّ مُهدَّدًا بصورةٍ غيرِ مُباشِرَة.

إنَّ أخطَرَ ما يَترتَّبُ على غِيابِ العَدالَةِ الاجتماعيَّةِ ليسَ الفَقرَ بحدِّ ذاتِه، بل الإحساسُ بالعَجزِ وفُقدانُ الإيمانِ بإمكانيَّةِ التَّغيير. فعندما يُدرِكُ الفردُ أنَّ اجتهادَهُ قد لا يكونُ كافيًا لضمانِ حقِّهِ الطبيعيِّ في الحياةِ الكريمة، تَتزعزَعُ ثِقَتُهُ بالمُجتمع، ويتحوَّلُ الإحباطُ إلى حالةٍ جماعيَّةٍ تُضعِفُ الانتماءَ الوطنيَّ وتُعمِّقُ الفَجوَةَ بينَ المواطنِ ومؤسَّساتِ الدَّولة.

وفي المُحصِّلَة، فإنَّ المُجتمعاتِ الَّتي تُقصي أبناءَها وتُكرِّسُ الامتيازاتِ لفِئاتٍ مُحدَّدة، إنَّما تُنتِجُ واقعًا هشًّا قائمًا على التَّفاوُتِ والاحتقان، لا على المُساواةِ والإنصاف. فالعَدالَةُ الاجتماعيَّةُ ليست شِعاراتٍ تُرفَعُ في المُناسبات، بل مَنظومَةُ قِيَمٍ وتشريعاتٍ تُترجَمُ إلى واقِعٍ ملموس، يَشعُرُ فيه الإنسانُ أنَّ كرامتَهُ وحقوقَهُ مَصونَة، وأنَّ الفُرَصَ تُمنَحُ على أساسِ الجَدارةِ لا الامتياز