القلعة نيوز:
يأتي عيد الاستقلال الثمانون للمملكة الأردنية الهاشمية ليس مجرد مناسبة وطنية عابرة، بل محطة تاريخية فارقة تستدعي التمعن في مسيرة بناء الدولة وصمودها وسط أمواج إقليمية متلاطمة. وفي هذه المناسبة العزيزة، جاء خطاب جلالة الملك عبد الله الثاني المعظم كعادته، واضعاً النقاط على الحروف، وموجهاً بوصلة الدولة نحو مئويتها الثانية برؤية تجمع بين فخر الماضي واستحقاقات المستقبل.
محور الخطاب: ثلاث ركائز ترسم ملامح الأردن الحديث
تميز خطاب جلالة الملك في الاستقلال الثمانين بالشمولية والوضوح، حيث ركز على ثلاثة محاور رئيسية تشكل أعمدة الدولة الأردنية:
1. الجبهة الداخلية والمنظومة التحديثية
أكد جلالته أن استقلال الأردن هو حالة مستمرة من البناء والاعتماد على الذات. ودعا إلى المضي قدماً في مسارات التحديث الثلاثة:
التحديث السياسي: تعزيز المشاركة الحزبية وتمكين الشباب والمرأة في صنع القرار.
التحديث الاقتصادي: تنفيذ رؤية التحديث الاقتصادي لجلب الاستثمارات ومحاربة البطالة.
تحديث القطاع العام: لضمان تقديم أفضل الخدمات للمواطن بكفاءة ونزاهة.
2. حماة الديار: الجيش العربي والأجهزة الأمنية
لم يخلُ الخطاب من لفتة ملكية سامية لرفاق السلاح. فقد وجه جلالته تحية إجلال وإكبار لنشامى القوات المسلحة الأردنية والأجهزة الأمنية، معتبراً إياهم "درع الوطن وسياجه المنيع" الذين سهروا على احتضان هذا الاستقلال وحمايته عبر العقود.
3. الثوابت القومية والوصاية الهاشمية
أعاد الملك التأكيد على موقف الأردن الثابت والراسخ تجاه القضايا العربية، وعلى رأسها القضية الفلسطينية. وشدد على استمرار الأردن في تأدية واجبه التاريخي والديني في حماية المقدسات الإسلامية والمسيحية في القدس الشريف بموجب الوصاية الهاشمية، مستنكراً أي محاولات لتغيير الوضع التاريخي والقانوني القائم.




