شريط الأخبار
كيفية التعامل مع إصابة التواء الكاحل وطرق الوقاية منها الحكمة ترحب بموافقة إدارة الغذاء والدواء الأمريكية على Guardant360® Liquid CDx العيسوي يرعى احتفال عشيرة الشرعة بالأعياد الوطنية ( صور - +فيديو ) شركة Straive تستحوذ على شركة NextGen Invent لتعزيز قدرات تفعيل البيانات والذكاء الاصطناعي دار الدواء العربية تحصل على شهادة ISO 31000:2018 الدولية في إدارة المخاطر مدرج النشامى… حين تحدّث وزير الشباب بلغة الدولة صروح الحنين جنرالاتٌ بلا معركة "ثقافة الإسراف في زمن المناسبات" الخياط للاستثمار تخصص 100 مليون دولار لإحداث نقلة نوعية في قطاع صحة الحيوان في الشرق الأوسط تهنئة وتبريك مفعمة بالفخر والاعتزاز بمناسبة تخرج الدكتورة لين بلال عبيدات الهكر والروابط الإلكترونية والجرائم السيبرانية زويا تكنولوجيز تطلق Clinical AI Terminal، المنصة السريرية المدعومة بالذكاء الاصطناعي، المصمّمة للعمل دون الحاجة إلى اتصال بالإنترنت شركة .Happy Holidays S.A وشركة JTA Investment Holding تعلنان عن استثمار بقيمة 65 مليون يورو لتطوير مشروع SARTIMARE السياحي في اليونان محمد الخصاونة رئيساً للجنة متقاعدي الضمان الاجتماعي في الزرقاء البدور: الحملة المليونية ضد المخدرات "رسالتنا الانسانية مع الوطن " انخفاض أسعار الذهب محليا مجددا إلى 82.9 دينارا للغرام هيئة الإعلام: منع البث المباشر وإجراء المقابلات أثناء انعقاد جلسات التوجيهي ولي العهد يلتقي رواد أعمال وقادة تنفيذيين لشركات تكنولوجية أمريكية أزمة القيم في التنافس

متخصصون بالفقه والفكر الإسلامي: عيد الأضحى خير الأيام للصفح والتسامح

متخصصون بالفقه والفكر الإسلامي: عيد الأضحى خير الأيام للصفح والتسامح

القلعة نيوز - أكد باحثون متخصصون بالفقه والفكر الإسلامي، أن العيد الحقيقي ليس بالثياب الجديدة فقط، بل بالقلوب التي تتجدد، والنفوس التي تعود إلى فطرتها الأولى: فطرة الصفح، والتسامح، والتراحم.

وأوضحوا أهمية صلة الرحم؛ فكم من ضيق تبدل بسعة، وكم من همّ تبدل بطمأنينة، وكم من بركة نزلت على البيوت بسببها عندما خرجت من قلب يريد وجه الله.

وأشاروا إلى أن أعظم مقاصد العيد، هي إعادة بناء العلاقات، وإحياء ما مات من أواصر الأخوة والقرابة، وأن عيد الأضحى المبارك وموسم الحج، أعظم أيام العام في الإسلام، وفيها تجتمع أمهات العبادات (الصلاة، والصيام، والذكر، والصدقة)، وقد أقسم الله بها في القرآن الكريم لمكانتها.

وبيّنوا أن المكانة العظيمة لهذه الأيام تتطلّب أن تُعظّم فيها صلة الرحم ونشر المودة ونبذ الخلافات وتوطيد أواصر المحبة والتسامح والتجاوز عن الأخطاء، مشيرين إلى قول النبي صلى الله عليه وسلم، إن العمل الصالح في هذه الأيام أحب إلى الله من أي وقت آخر.

وقالوا إن الطمأنينة التي يعيشها المسلم في هذه الأيام الفضيلة، الأصل أن تحفّزه على التجاوز عن الخلافات والابتعاد عن الفرقة والدعوة إلى الصفح والمسامحة والسعي بين الناس توطيداً للعلاقات بينهم، وإعلاء شأن الإصلاح وتقريب المتخاصمين ورفع الأصوات التي تنبذ العنف والمشاحنات.

وفي هذا الإطار، قال الباحث في الفكر الإسلامي الدكتور محمد صبحي العايدي، إن الأضحية ليست مجرد شعيرة، بل هي عبادة تخرج بالإنسان من دائرة الذات الضيقة إلى فضاء المشاركة والشعور بالآخرين، وهي فرصة لإعادة بناء التعاون والتسامح والتراحم والعلاقات الإنسانية في المجتمع.

وأضاف أن الأضحية في الإسلام تعيد تشكيل الوعي الإنساني على ثلاث قيم كبرى تتعلّق ببناء الفرد والمجتمع المتمثلة بالتضحية، والرحمة، والتكافل، وهي تربية مقصودة على كسر مركزية الأنا، وتحرير النفس من التعلق المفرط بالممتلك ليتعلّم الإنسان أن ما عنده ليس ملكًا مطلقًا بل أمانة يُتقرب بها إلى الله.

وأوضح العايدي أن الرحمة تتحقق حين تتحوّل الأضحية إلى إحسان عملي للفقراء والمحتاجين، فتنتقل النعمة من كونها امتلاكًا فرديًا إلى كونها عطاءً إنسانيًا، مصداقًا لقوله تعالى: ﴿وَيُطْعِمُونَ الطَّعَامَ عَلَىٰ حُبِّهِ مِسْكِينًا وَيَتِيمًا وَأَسِيرًا﴾.

أما التكافل كما يوضح الدكتور العايدي، فهو تحويل النعمة إلى شبكة مسؤولية جماعية، تشعر المجتمع بوحدته وتداخله، كما في قوله صلى الله عليه وسلم: "مثل المؤمنين في توادهم وتراحمهم وتعاطفهم كمثل الجسد الواحد".

وقال: "هنا يظهر البعد المقاصدي العميق بأن هذه القيم ليست فضائل مجردة، بل سننا إلهية في عمران المجتمعات؛ فحيث تسود الأنانية والبخل والقسوة تغلق أبواب الرحمة وتضعف البركة، وحيث تحيى التضحية والعطاء والتراحم تفتح أبواب السكينة والفضل الإلهي، لأن صلاح المجتمع مرتبط بانتشار الرحمة والعدل والإحسان بين أفراده".

وحذّر الباحث في الدراسات الإسلامية الدكتور محمد نصرو، من فساد القلوب، قائلا : "إن أعظم ما يفسد القلوب مع مرور الزمن أن يعتاد الإنسان القطيعة حتى تصبح أمرًا طبيعيًا، وأن تمر الأعياد والمناسبات وهو يحمل في صدره أثقال الخصومات القديمة، حتى ينسى أن الله ما جعل الأرحام إلا لتكون أبواب رحمة وسكينة وأمان" .

وأوضح أن القرآن الكريم يعيد ترتيب الأولويات في حياة الإنسان؛ فأقرب الناس إليك هم أولى الناس بصبرك، وعطفك، واحتوائك، وإحسانك، لا أن يكون الغرباء أقرب إلى قلبك من رحمك وأهلك، مبيناً أن صلة الرحم عبادة عظيمة لا تتعلق بالمشاعر فقط، بل بالإيمان نفسه؛ فقد قال النبي صلى الله عليه وسلم: "لا يدخل الجنة قاطع رحم"، وقال أيضًا: "من أحب أن يُبسط له في رزقه ويُنسأ له في أثرهِ فليصل رحمه".

وأشار إلى الآية الكريمة التي تضمّنت التحذير من القطيعة، إذ يقول سبحانه وتعالى: ﴿فَهَلْ عَسَيْتُمْ إِنْ تَوَلَّيْتُمْ أَنْ تُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ وَتُقَطِّعُوا أَرْحَامَكُمْ ۝ أُولَٰئِكَ الَّذِينَ لَعَنَهُمُ اللَّهُ﴾، موضحاً كيف أن الله تعالى جمع بين الفساد في الأرض وقطيعة الرحم؛ لأن الأسرة إذا تفككت تفكك المجتمع، وإذا ماتت الرحمة داخل البيوت ضاع الأمان من القلوب.

وختم الدكتور نصرو قائلاً: "بالعيد فرصة، ليقف الإنسان مع نفسه وقفة صدق، ويسأل: من الذي انقطعت عنه؟ من الذي ينتظر مني كلمة؟ من الذي ظلمته بصمتي أو هجري أو قسوتي؟ ثم يمد يده ابتغاء مرضاة الله قبل كل شيء".

بترا - زياد الشخانبة