شريط الأخبار
مدعي عام الجنائية الدولية السابق يطعن في قرار عزله ويتهم الجمعية بـ"انتهاكات إجرائية" بداية النهاية عندما يفقد المحتل صبره.. وزير الثقافة يودّع نظيره السوري بعد ترؤس وفد بلاده المشارك في مهرجان جرش عراقجي: إجراءات إيران ضد الأهداف الأمريكية في المنطقة حق دفاعي مشروع قناة عبرية: نتنياهو سيقدم لترامب معلومات استخباراتية حول سعي إيران مجددا لامتلاك أسلحة نووية الحرس الثوري يكشف عدد قتلى الجيش الأمريكي بنيران إيرانية بعد انتهاك وقف إطلاق النار الكويت تنفي مشاركتها في العمليات العسكرية ضد إيران أكسيوس: ترامب يوجه بوقف الضربات الأميركية الجديدة على إيران لإفساح المجال للدبلوماسية "إدارة الأزمات" يطلق تجارب لنظام الرسائل التحذيرية على الهواتف الطيران المدني: الأجواء الأردنية آمنة.. وتعديل بعض الرحلات يعود لإجراءات تشغيلية زين شريك الاتصالات الرسمي لمهرجان جرش للثقافة والفنون في دورته الأربعين وفد "اليرموك" يطلع على نماذج الابتكار والتنمية في الصين شكر للاردن حزب الإصلاح يكرّم الحكم الدولي أدهم المخادمة تقديراً لإنجازه التاريخي في كأس العالم 2026 وزير الثقافة يستقبل الإعلامي اللبناني طوني خليفة من الحرير إلى الساتان... كيف تجعل الملكة رانيا القميص بطل إطلالاتها الرسمية ( صور ) الأردن يدين تصاعد إرهاب المستوطنين ضد الفلسطينيين في الضفة الغربية معارضة إسرائيلية: نتنياهو ووزير دفاعه يسعيان لتفجير الأوضاع بالضفة لأهداف سياسية ترامب يلمح إلى رغبته في الترشح لرئاسة الولايات المتحدة مجددا اليمن: الحوثيون يواصلون المقامرة بمصالح الشعب اليمني خدمة لإيران

رواية دفقات مبعثرة للكاتبة مريم المصري

رواية دفقات مبعثرة للكاتبة مريم المصري

.د عمر عتيق / جنين/ فلسطين / جامعة القدس المفتوحة

تحتفي الرواية بحزمة من التقنيات السردية التي تسهم في البناء المعماري للرواية، وتحقق التداخل والتكامل بين شبكة العناصر الروائية، ومن أبرزها القطع الزمني بين مشاهد أقسام الرواية وفصولها التي تتسم بالتابع النفسي الوجداني وليس بالتتابع الزمني. وتمثل (الجدة) علامة سيميائية ترتبط بالقطع الزمني أو الاسترجاع(فلاش باك). وعمدت الكاتبة إلى تماهي الماضي والحاضر في لوحة وجدانية نابضة بتجليات الجدة التي شكلت إطارًا إنسانيًا لطفولة الساردة وحاضرها، وعبرت عن وخز الألم ورحيق الفرح، والجدة في الرواية شاهدة على مواقف نفسية في ذاكرة الساردة، تلك الذاكرة القادرة على التقاط التفاصيل الدقيقة للحدث.

وتتكئ الساردة في غير موضع في الرواية على تقنية المونولوج الداخلي الذي يكشف عن أبعاد نفسية استثنائية لا تظهر في التقنيات السردية العلنية المألوفة. ويصور المونولوج الداخلي اعترافات مهموسة تتوزع على المناجاة والحلم المنشود ونزيف الذاكرة. وتظهر هذه التقنية في المشاهد الأكثر إثارة.

تثير الرواية قضايا إنسانية تندرج في "المسكوت عنه" في الخطاب الاجتماعي وخاصة الفجوة الثقافية والمعاناة النفسية بين الفتاة وعائلتها، فتطرح بلا حذف أو تورية سلطة الأب الذي يمثل سلطة الفكر الذكوري المتسلط في المجتمع الشرقي الذي يتخذ من الموروث الاجتماعي مسوغًا للتحكم والتفرد والإقصاء والتهميش. وتبدو السادرة أنموذجًا بائسًا تبحث عن شخصية الأب المحب لابنته فتجدها في شخصية رجل آخر، وتشكل هذه المعضلة نبضًا عاليًا في حبكة الرواية. وتثير الرواية إشكالية الأم التي تغيب عاطفتها اتجاه ابنتها، فتجد في الجدة بديلًا عن أمها، وبهذا تقدم الرواية صورة اجتماعية لقضية البحث عن بديل للأبوة والأمومة، وهو بديل يتجاوز الرابط البيولوجي، ويختار الرابط النفسي العاطفي، فالجدة بديل عن الأم، والرجل المثقف صاحب دار النشر بديل عن الأب.

ترصد الرواية وهج الحنين في لوحة ذاكرة المكان الذي يتجلى في بيت الجدة. ذلك المكان الذي يجسد فضاء وجدانيًا نفسيًا للطفولة وأحلام الشباب، وبلسمًا يشفي جراح الخيبة والانكسار في شخصية الساردة. هو مكان لأغنيات الحب المكنون في قلبها، وملاذ من عواصف نفسية ناجمة عن أسرتها التي لم تشعر فيها بدفء العائلة.

تقدم الرواية رؤية في فلسفة الاعتماد على النفس حينما تتخلى العائلة عن مسؤولياتها الاجتماعية اتجاه ابنتها التي تشرع في البحث عن بدائل عاطفية ومالية، فتختار الجدة ملجأ لقلبها ومشاعرها، وتختار العمل في سلك التعليم لتوفير تكاليف دراستها وتحقيق ذاتها العلمية التي تعد مفصلًا في أهداف الساردة التي لم تتخل عن أحلامها على الرغم من المعيقات الاقتصادية. ولهذا أرى الرواية أنموذجًا جريئًا لتصوير التحديات التي تواجه البحث عن الذات وتحقيقها.