رسالة إلى الحكومة الموقرة بشأن عدالة رواتب المتقاعدين
القلعة نيوز -
إن التقاعد ليس مجرد نظام مالي، بل هو عقد اجتماعي وأخلاقي تكفل فيه الدولة صون كرامة من أفنوا زهرة شبابهم في خدمتهم لبنائها. وعندما يتعلق الأمر بلقمة العيش ومواجهة الأعباء الاقتصادية، فإن الغلاء لا يفرق بين متقاعد مدني، أو عسكري، أو متقاعد ضمان اجتماعي.
إلى صناع القرار، نضع النقاط التالية:
وحدة المعاناة الاقتصادية: متقاعدو الضمان الاجتماعي يعيشون في نفس السوق، ويواجهون نفس الارتفاع في تكاليف المعيشة، وتلتزم عائلاتهم بنفس المتطلبات الأساسية من تعليم وصحة ومسكن.
خطورة التمييز: إن استثناء فئة واسعة من المتقاعدين من أي تحسينات معيشية يرسخ شعوراً بـ "التصنيف الطبقي" للوظيفة العامة السابقة، وهو ما يضعف قيمة العمل في القطاع الخاص والاشتراك في منظومة الضمان الاجتماعي كأمان للمستقبل.
العدالة لا التمييز: إن التقدير الحقيقي لجهود المواطنين يقتضي مقاربة شاملة لملف الأجور والرواتب التقاعدية، تضمن عدم ترك أي فئة خلف الركب تحت وطأة الظروف الاقتصادية الحالية.
خلاصة القول:
إن حماية القدرة الشرائية للمتقاعدين كافة —دون استثناء— هي استثمار في السلم المجتمعي وإحقاق للعدالة، وليست منّة. إعادة النظر في رواتب متقاعدي الضمان ومواكبتها لنسب التضخم لم يعد ترفاً، بل هو خطوة ضرورية لإنصاف فئة قدمت الكثير للاقتصاد الوطني.@




