شريط الأخبار
حسان يوجّه بإعداد مشروع نظام لضبط العمل الوزاري؛ منعاً لتضارب المصالح أو تحقيق أي مكاسب شخصية السفيرة غنيمات تشارك في أعمال الدورة الـ155 للملتقى الدبلوماسي بالمغرب المحامية الفقهاء تُشّيد بدور النائب الحجايا في إعادة فتح ملف العمالة الوافدة، وتثني على أدائها الرقابي في القضايا الوطنية استحداث برامج دراسات عليا في المعهد القضائي قطيشات: قانون الجرائم الإلكترونية يحتوي على ثغرات نهاية مشوار جمال سلامي مع النشامى الموافقة على تعديل نظام الأبنية والتَّنظيم في مدينة عمَّان نظام معدِّل لنظام التَّنظيم الإداري لوزارة الشؤون السياسية والبرلمانية حلفاء ... ولكن قرايا ومقاطيع المبادرة العشائرية الأردنية (41) تمديد تأجيل انتخابات المجالس البلديَّة وانتخابات مجلس أمانة عمَّان الكبرى لمدَّة ستَّة شهور دولة جعفر حسان يُخمد زوبعة! ولكن ماذا بعد؟.. لو توقفنا عند الحقيقة... النائب النواصرة يسأل "وزير التربية" عن مبررات إضافة أسبوع دوام للعام الدراسي الجديد - وثيقة الحجايا تفتح ملف تصاريح العمالة الوافدة وتمطر وزارة العمل بحزمة من الأسئلة البرلمانية ملامح تعديل وزاري ثان يلوح في أفق حكومة جعفر حسان دمشق تعلن عن زيارة مرتقبة لماكرون إلى سوريا الأميرة غيداء تفتتح مركز الكشف المبكر الجديد لمركز الحسين للسرطان البكار: سأنشر تفاصيل الاستقالة بعد مغادرة الحكومة رسميا عودة نقاشات قانون الضمان الاجتماعي بعد الاطاحة بوزير العمل

القرار السليم لا يصنع الأزمات بل يمنعها

القرار السليم لا يصنع الأزمات بل يمنعها
جمعة الشوابكة

القرار السليم ليس مجرد توقيع على ورقة أو كلمة تصدر في لحظة معينة، بل هو مسؤولية تحمل في داخلها مصير أفراد ومجتمعات ومؤسسات. ولهذا فإن قيمة القرار لا تقاس بسرعة اتخاذه، بل بقدرته على تحقيق المصلحة وتقليل الضرر وفتح الطريق أمام الاستقرار والعمل والإنجاز. فالقرار الصحيح يسحب الطاقة السلبية من محيطه ويزرع الثقة بدلا من الخوف، ويصنع الأمل بدلا من القلق.

وصاحب القرار السليم يشبه الشمس التي تمنح نورها للجميع دون أن تشرق لنفسها، ويشبه الشجرة التي تعطي ثمارها للآخرين دون أن تأكل منها، ويشبه النهر الذي يروي الأرض ولا يشرب من مائه. فجوهر القيادة الحقيقية ليس البحث عن المكاسب الشخصية، بل القدرة على خدمة الناس وتحقيق المصلحة العامة بعقل متزن ورؤية واضحة.

ولأن القرارات الخاطئة قد تترك آثارا يصعب علاجها، فإن القرار السليم لا يولد من الانفعال ولا من ردود الفعل السريعة، بل من جمع المعلومات وتحليل الوقائع ودراسة جميع الاحتمالات قبل المضي في تنفيذه. فكل قرار يحمل نتائج مباشرة وغير مباشرة، وكل خطوة غير مدروسة قد تفتح أبوابا لم تكن في الحسبان. لذلك فإن الحكمة تقتضي النظر إلى العواقب قبل النظر إلى المكاسب الآنية.

كما أن نجاح القرار لا يعتمد على صحته فقط، بل على قدرة من سيتحملون مسؤولية تنفيذه على فهمه والإيمان به. فالقرار مهما كان جيدا قد يفشل إذا لم يجد البيئة القادرة على تطبيقه بالشكل الصحيح. ومن هنا تأتي أهمية الحوار والتشاور والاستماع إلى مختلف الآراء قبل الوصول إلى النتيجة النهائية.

والأخطر من القرار الخاطئ هو القرار الذي يغذي الطاقة السلبية ويزرع الانقسام ويؤسس للخلافات والفتن داخل المجتمع. فالقائد الحكيم لا يبحث عن قرار يرضي لحظة معينة، بل عن قرار يحفظ وحدة المجتمع ويعزز الثقة ويمنع أسباب التوتر والاحتقان. لأن الاستقرار لا يبنى بالشعارات، بل بقرارات عادلة ومدروسة تراعي مصالح الناس وتحمي مستقبلهم.

وفي النهاية، يبقى القرار السليم عنوانا للحكمة لا للقوة، وللمسؤولية لا للمصلحة، وللمستقبل لا للحظة العابرة. فالقرارات العظيمة لا تقاس بما تحدثه من ضجيج عند صدورها، بل بما تتركه من أثر إيجابي بعد سنوات من تطبيقها. ولذلك فإن القائد الناجح هو من يدرك أن كل قرار يكتبه اليوم قد يكتب معه جزءا من مستقبل وطن أو مجتمع أو مؤسسة بأكملها.