وخالفت النتيجة توقعات صبت في مصلحة فوز إسباني سهل، خصوصا أن الرأس الأخضر مصنف في المركز 69 عالميا، مقارنة بتاريخ إسبانيا بطلة العالم عام 2010 وأوروبا 1964 و2008 و2012.
ولكن إسبانيا تملك ذكريات سلبية في النسخ الثلاث الأخيرة من كأس العالم، إذ خرجت من دور المجموعات عام 2014، ومن ثمن النهائي في 2018 و2022 قبل أن تتوج بلقب كأس أوروبا بقيادة جمال عام 2024 في ألمانيا.
ويلتقي ضمن المجموعة ذاتها الأوروغواي بطلة العالم مرتين والسعودية في وقت لاحق.
واستهل المنتخب الإسباني اللقاء من دون نجمي الجناح لامين جمال ونيكو وليامس، قبل أن يزج بهما في أواخر الشوط الثاني.
وقبل ساعتين من انطلاق المباراة، ظهر جمال الذي لم يخض أي مباراة منذ 22 نيسان في أجواء مريحة على أرضية ملعب أتلانتا، مرتديا قبعة ومحييا الجماهير.
ولتعويض الثنائي السريع، دفع دي لا فوينتي بفيران توريس وغافي على الجهتين اليمنى واليسرى تواليا، ويتوسطهما كرأس حربة ميكل أويارسابال.
وهيمنت إسبانيا بشكل كامل على الاستحواذ لفترات طويلة من النصف الأول من دون أن تُترجم ذلك إلى فرص حقيقية أو أهداف، لكن هذا الوضع كاد أن يتغيّر في الدقائق الخمس الأخيرة من الشوط الأول.
فقد أطلق توريس كرة خطيرة ارتدت من العارضة (41)، فيما حُرم أويارسابال من التسجيل بعد رأسية تصدى لها ببراعة الحارس فوزينيا.
وواصل الحارس البالغ من العمر 40 عاما تألقه بتصدّ جديد لتسديدة توريس إثر تمريرة عرضية منخفضة من مارك كوكوريا المنتقل قبل ساعات إلى ريال مدريد من تشلسي الإنجليزي (45)، ثم أنقذ فرصة خطيرة أخرى من إيمريك لابورت في اللحظات الأخيرة (45+3)، ليحافظ الرأس الأخضر على نظافة شباكه مع توجه الفريقين إلى غرف الملابس.
واستمرت المباراة على حالها في الشوط الثاني في ظل أفضلية عالية للإسبان في الاستحواذ، لكن دون القدرة على تهديد مرمى الرأس الأخضر التي أظهرت بدورها جهوزية بدنية عالية وقدرة لافتة على الدفاع، مستغلة أيضا غياب التهديد الذي كان من الممكن أن يشكّله جمال ووليامس على الأطراف من خلال سرعتهما.
وفي الدقيقة 71، زجّ دي لا فوينتي أخيرا بجمال وميكل ميرينو بدلا من غافي وفابيان رويس تواليا.
تحرّك هجوم إسبانيا نسبيا وهدّد مرمى فوزينيا بعد أن تقدم جمال على الجهة اليمنى ومرر كرة عرضية تابعها ميرينو بين أحضان الحارس (75)، وكذلك فعل كوكوريا من رأسية (83).
وواصل جمال تحركاته على الجهة اليمنى عندما عكس كرة إلى البديل داني أولمو، الذي حولها إلى أويارسابال داخل المنطقة المحرمة لكن تسديدته ارتدت من قدم مدافع إلى ركنية (89) في ظل عجز إسباني واضح.
وأظهرت الرأس الأخضر حضورا بدنيا لافتا في الدقائق الأخيرة، إذ نجحت في اللحظات الأخيرة حتى في الخروج من منطقتها وتهديد مرمى إسبانيا من كرة رأسية لديني بورغيس رست بين أحضان الحارس سيمون (90+1).
أ ف ب




