شريط الأخبار
إسقاط 3 صواريخ إيرانية استهدفت الأردن الجيش: تحييد خمس طائرات مسيّرة إيرانية حسان في جولة ميدانية شمالا .. ويتفقد مشروع قرية جرش السياحية القاضي للمومني: الإعلام شريك أساسي في مسيرة البناء الوطني أبرز أرقام كأس العالم 2026 .. نسخة تاريخية حطمت كل التوقعات ارتفاع أسعار الذهب محليا إلى 83.7 دينارا للغرام البحرين: التصدي لعدد من الهجمات الجوية الإيرانية الملك يغادر أرض الوطن في زيارة إلى المملكة المتحدة ضعف عوائد صندوق استثمار أموال الضمان استشهاد أم وطفلها وبناتها الثلاثة في قصف للاحتلال الإسرائيلي في غزة مركز شباب معان يطلق فعاليات معسكر الخدمة المجتمعية في جامعة الحسين جامعة العلوم والتكنولوجيا الأردنية تحتفي بتخريج الفوج الثامن والثلاثين وتستهل الاحتفالات بطلبة كلية الطب الجامعة الهاشمية والأولمبياد الأردني يوقعان اتفاقية تعاون لتمكين الأشخاص ذوي الإعاقة 2605 طلبة يتقدمون للامتحانات النظرية لـ"الشامل" الأحد والنتائج منتصف آب د.الحوراني : مشروع القانون المعدل للجامعات رغم أهميته..لا يحقق الإصلاح العميق للتعليم العالي الحجايا يكتب: استحقاقٌ لا "مطالبة": ضرورة تعزيز المكانة الاعتبارية للقضاء الأردني مسؤول أميركي: ترامب يركز حاليا على جعل إيران تدفع ثمن انتهاكاتها لمذكرة التفاهم قوات التحالف: سنتخذ جميع الإجراءات اللازمة لحماية السفن وفق القانون الدولي بدء موجة جديدة من الضربات ضد إيران لليلة العاشرة على التوالي الأزهر يدين الهجمات الإيرانية على الأردن ودول خليجية

ماذا يريد ليث دويكات ؟

ماذا يريد ليث دويكات ؟

القلعة نيوز - خاص


من السهل جداً في فضاء رقمي يعج بالتشكيك والبحث عن المصالح الضيقة أن تُساء قراءة الأفكار الكبيرة، وأن يُحارب الإنجاز بمعاول الهدم والابتزاز الإلكتروني أو البيروقراطية الجامدة. وفي خضم هذا الجدل المستمر، يبرز تساؤل يطرحه الكثيرون بنوايا مختلفة ومقاصد متباينة يبحثون فيها عن الغاية الكامنة وراء هذا الحراك المستمر، ليبقى السؤال الأبرز الذي يتداوله المتابعون للشأن العام هو ماذا يريد ليث دويكات من وراء صوته المرتفع ومبادراته المستمرة في قطاع الأرض والزراعة.


الجواب عن هذا التساؤل لا يحتاج إلى تأويلات معقدة أو الغوص في نوايا الرجل الذي بدأ بفكرة صغيرة قبل سنوات ليوصلها بجهده وعرقه إلى صرح زراعي وطني معروف، فهو لا يبحث عن برواز شهرة عابر ولا يلهث وراء ثراء سريع أو مكاسب شخصية مؤقتة، بل هو صاحب قضية ورؤية حقيقية تختزل تطلعات جيل كامل يرى في الأرض وفي تحقيق السيادة الغذائية صمام الأمان الحقيقي والوحيد للمستقبل في ظل عالم تملؤه الأزمات الاقتصادية والسياسية المستمرة.


في الوقت الذي تحولت فيه الكثير من المجتمعات إلى الاستهلاك والاعتماد الكامل على الاستيراد الخارجي، جاء ليث دويكات ليصرخ في برية الصمت معلناً أن الذي لا يعود إلى ترابه وأرضه لن يملك قراره المستقبلي. وما يريده دويكات في هذا السياق هو كسر بالون الأمن الغذائي الوهمي عبر بناء منظومة حقيقية تعتمد على إكثار البذور الأصيلة وتأسيس بنك بذور محلي يحمي الأصول الوراثية المحلية من سيطرة الشركات الكبرى، وإعادة الاعتبار لزراعة القمح وتحفيز المزارعين والشباب على استشعار قيمة الأرض بوصفها مقدراً وطنيّاً استراتيجيّاً لا يمكن التفريط به تحت أي ظرف.


يتهمه البعض بالسعي وراء الاستعراض والشهرة الإعلامية، لكن الحقائق الصلبة على الأرض تدحض هذا الادعاء تماماً، فمن يريد الشهرة والمال لا يحرق أمام الكاميرات عقداً استثماريّاً ضخماً بملايين الدولارات بمجرد أن اشتم فيه رائحة شبهة تضر بالمزارع المحلي أو بالبيئة المائية الوطنية. وتلك اللحظة لم تكن مجرد مشهد عابر، بل كانت انعكاساً لمواقف مبدأية ترفض المساومة على مقدرات البلاد، وتؤكد أن الرجل الذي رفض عروضاً مغرية من دول عديدة للهجرة بمشاريعه، واختار البقاء والعمل في وطنه رغم التضييق وحرائق المصانع الغامضة، يملك عقيدة وانتماءً للأرض لا يفهمه من يقيسون كل شيء بلغة الأرقام والأرباح الفردية.


إن الغاية النهائية لليث دويكات تكمن في تحرير القرار الوطني من بوابات الحاجة إلى الغذاء، مستنداً إلى فلسفة واضحة تؤكد أن الحرية والكرامة تبدآن دائماً من حقل القمح ومن لقمة العيش المنتجة محلياً.


ولأجل هذه الرؤية تحمل الرجل هجوم منصات الابتزاز ومحاولات التشويه المستمرة ومضى يوزع بذور الوعي والقمح معاً، مؤكداً أنه لا يبحث عن معارك شخصية مع أحد، بل يريد ببساطة أن نصحو جميعاً لنزرع أرضنا ونحمي قصة نجاح وطنية بدلاً من وضع العصي في العجلات، فالواجب يقتضي حماية هذه الطاقات الشابة ونصرتها في ميدان الدفاع عن كرامة العيش والسيادة الغذائية.