شريط الأخبار
وزير الثقافة يستقبل الإعلامي اللبناني طوني خليفة من الحرير إلى الساتان... كيف تجعل الملكة رانيا القميص بطل إطلالاتها الرسمية ( صور ) الأردن يدين تصاعد إرهاب المستوطنين ضد الفلسطينيين في الضفة الغربية معارضة إسرائيلية: نتنياهو ووزير دفاعه يسعيان لتفجير الأوضاع بالضفة لأهداف سياسية ترامب يلمح إلى رغبته في الترشح لرئاسة الولايات المتحدة مجددا اليمن: الحوثيون يواصلون المقامرة بمصالح الشعب اليمني خدمة لإيران الأردن يدين تصاعد إرهاب المستوطنين ضد الفلسطينيين في الضفة رقعة الحرب تتسع .. وترامب يدرس تعزيز الضربات على إيران ولي العهد يهنئ بإدراج محمية العقبة البحرية على قائمة اليونسكو ارتفاع الصادرات الزراعية 14% خلال النصف الأول من 2026 ارتفاع أقساط التأمين إلى نحو 418 مليون دينار حتى نهاية أيار 2026 إعفاء صادرات الألبسة والمحيكات الأردنية إلى أميركا من الرسوم الجمركية 83.10 دينارا سعر غرام الذهب محليا السبت عمان الاهلية وسلطة المياه تبحثان آفاق التعاون المشترك.. صور توأمة أردنية مغربية في مجال المدن الصناعية الضمان: استمرار استقبال طلبات الترشح لجائزة التميز في السلامة المهنية حتى نهاية الشهر الحالي د.ابورمان يقترح "قاضي الأسرة الواحدة" في المحاكم الشرعية صرف الدفعة الأخيرة من مخصصات طلبة المنح والقروض بـ9 ملايين دينار الوزارة والنيابة ……………… والأخوة *"أمريكا أولاً؟ أم إسرائيل أولاً؟"*

أزمة القيم في التنافس

أزمة القيم في التنافس
أزمة القيم في التنافس.
القلعة نيوز -
المنافسة بين الأخلاق والقيم الحضارية والدين بين «أنا خير منه، أنا أستحق الأفضل، بل يجب أن أكون الأفضل». حركة الإنسان في الكون هي حركة إرادية تنضبط بضوابط داخلية، وأخلاق وقيم وشرائع. وعندما تغيب الشرائع، ونختلف على الأخلاق، وتحكمنا المزاجية والمنفعة والمصالح، وعندما نفقد الضمير والضابط، ولا نخضع إلا لفكر المنافع والمصالح، ويحكمنا التحاسد والتناجش والتباغض والبيع على بيع أخيه، ونشر الشائعات والأكاذيب، والمغالاة بما لديه، تمامًا مثل الذي يلبس ثوبي زور، وليس ثوبًا واحدًا.

من ينساق خلف مواقع التواصل اليوم، ويخضع لقوانينها وأنظمتها وسبل انتشارها وطرق الخداع والغش التي تعتمدها الكثير من المواقع والشخصيات المشهورة في التلبيس والتدليس على الآخرين، ويهدف إلى إيجاد قاعدة واسعة من المتعاملين، وتعظيم الربح السريع دون مراعاة حقيقية لقواعد التجارة العادلة والشريفة، ومراعاة حقوق الزبائن وعدم غشهم، والمؤسف أن بعض هؤلاء يطبق قواعده تلك بصورة إسلامية، ولا أدري حقًا كيف استطاع التوليف بين هذه وتلك.

التنافس الشريف مطلوب، بل ومن طرق حفظ الحقوق للكثير من الأطراف، وللزبائن، وهو من الطرق التي ترفع سوية الخدمة أو المنتج المقدم، وتسعى لخفض سعره وفق قواعد معروفة في علم التجارة. ونعم، تقع أحيانًا بعض الشركات المحلية في الغبن بسبب قوانين التنافس العالمية، فهي غير قادرة على تحقيق حجم الطلب الذي يؤمن حاجات الشركة ويخفض السعر، كما حدث أخيرًا مع شركات محلية، وهنا لا بد أن تتدخل الحكومة لضمان عدالة المنافسة بين هؤلاء.

ولكن أن يتفق جماعة من الشركات على تخفيض السعر لضرب القادم الجديد وإفلاسه، أو أن يحاول أحدهم معرفة أسرار المنافس عن طريق شراء بعض الذمم من الشركة المنافسة لمعرفة نقاط القوة والضعف، أو يسعى للإيقاع بمن يقدم طلبات توظيف من الشركات المنافسة لكشف أسرار شركاتهم أو أسباب القوة فيها، ويسعى لشرائها، ثم يدعي بأن المجالس أمانات، فأي أمانة، يا هذا؟! هذا حق أريد به باطل.

عندما يدخل السوق من ليس لديه قيم ولا أخلاق، قد يكون ضرره كبيرًا على بعض القطاعات، فهو لا ينضبط إلا بمصلحته، ولا يراعي مصالح عامة، ولا مواطنين، ولا منافسين. فإن خفض قاعدة التعامل الشريف، سيدفع الثمن حتمًا لمن هو دونه في القيم والأخلاق، وأكثر قدرة على المنافسة القذرة، وهنا نعلق في دائرة من التنازلات لا تنتهي، وتدفع الشعوب، في الأغلب، الثمن.

ولذلك نشأت منظمات وقواعد وقوانين عالمية ومحلية تضبط إيقاع التنافس العادل، وتضمن حقوق الأطراف المتنازعة، والأهم أنها تضمن حقوق المواطن في الحصول على الخدمات والسلع ضمن حدود من الجودة وبأقل الأسعار. ومع ذلك تبقى الهوامش، في ظل مواقع التواصل والانتشار السريع، مرتفعة، وهناك هامش واسع لهذه الفئة المنعدمة الضوابط للحركة.

والأهم من ذلك أن الله لا يصلح عمل المفسدين، وكل عمل بجزاء طال أم قصر، وان الله لا يسامح في الحقوق فهي مناطة بصاحبها.

إبراهيم أبو حويله