شريط الأخبار
مدعي عام الجنائية الدولية السابق يطعن في قرار عزله ويتهم الجمعية بـ"انتهاكات إجرائية" بداية النهاية عندما يفقد المحتل صبره.. وزير الثقافة يودّع نظيره السوري بعد ترؤس وفد بلاده المشارك في مهرجان جرش عراقجي: إجراءات إيران ضد الأهداف الأمريكية في المنطقة حق دفاعي مشروع قناة عبرية: نتنياهو سيقدم لترامب معلومات استخباراتية حول سعي إيران مجددا لامتلاك أسلحة نووية الحرس الثوري يكشف عدد قتلى الجيش الأمريكي بنيران إيرانية بعد انتهاك وقف إطلاق النار الكويت تنفي مشاركتها في العمليات العسكرية ضد إيران أكسيوس: ترامب يوجه بوقف الضربات الأميركية الجديدة على إيران لإفساح المجال للدبلوماسية "إدارة الأزمات" يطلق تجارب لنظام الرسائل التحذيرية على الهواتف الطيران المدني: الأجواء الأردنية آمنة.. وتعديل بعض الرحلات يعود لإجراءات تشغيلية زين شريك الاتصالات الرسمي لمهرجان جرش للثقافة والفنون في دورته الأربعين وفد "اليرموك" يطلع على نماذج الابتكار والتنمية في الصين شكر للاردن حزب الإصلاح يكرّم الحكم الدولي أدهم المخادمة تقديراً لإنجازه التاريخي في كأس العالم 2026 وزير الثقافة يستقبل الإعلامي اللبناني طوني خليفة من الحرير إلى الساتان... كيف تجعل الملكة رانيا القميص بطل إطلالاتها الرسمية ( صور ) الأردن يدين تصاعد إرهاب المستوطنين ضد الفلسطينيين في الضفة الغربية معارضة إسرائيلية: نتنياهو ووزير دفاعه يسعيان لتفجير الأوضاع بالضفة لأهداف سياسية ترامب يلمح إلى رغبته في الترشح لرئاسة الولايات المتحدة مجددا اليمن: الحوثيون يواصلون المقامرة بمصالح الشعب اليمني خدمة لإيران

ملك وشعب ونشامى: عندما تختزل صورة واحدة نبض وطن

ملك وشعب ونشامى: عندما تختزل صورة واحدة نبض وطن
خليل قطيشات
​هناك لقطات عابرة تمر في شريط الذكريات وتغيب كأنها لم تكن، وهناك صور تولد لتسكن التاريخ وتتحول إلى جزء لا يتجزأ من الوجدان الشعبي والهوية الوطنية. هذه الصورة تحديدًا تنتمي إلى تلك الفئة النادرة والأيقونية التي لا تُقاس بالأيام أو الشهور، بل سنبقى نتذكرها بكثير من الفخر بعد سنة، وبعد خمس سنوات، وبعد عشر سنوات. إن سر خلودها لا يكمن فقط في أنها التُقطت في كبرى المحافل الرياضية العالمية كبطولة كأس العالم، بل لأنها استطاعت ببراعة مذهلة وعفوية مطلقة أن تجمع تفاصيل الأردن كله، وتختزل نبض ملايين القلوب في لحظة واحدة فريدة ومؤثرة.
​تتجلى عظمة هذه اللقطة الإنسانية والوطنية في تلك الثواني الاستثنائية عندما تنحى البروتوكول الرسمي جانبًا، ووقف جلالة الملك عبدالله الثاني ابن الحسين يهتف للمنتخب بنفسه من أعماق قلبه، متسلحًا بحماس المشجع الغيور وعاطفة الأب الحاني. لقد فرح في تلك اللحظات تمامًا كما فرح الجمهور في المدرجات وفي الساحات العامة، وعاش تفاصيل المباراة بكل جوارحه وتوترها وحماسها، تمامًا كما عاشها ملايين الأردنيين الذين تسمروا أمام الشاشات في البيوت والمقاهي، وفي القرى والبوادي والمدن، يترقبون الفوز والأمل. وفي تلك اللحظة المجيدة، تلاشت كل المسافات وتوحدت المشاعر، وتجلت أبهى صور كرة القدم وهي تؤدي رسالتها الأسمى في جمع القلوب وتوحيد الصفوف خلف راية واحدة تخفق في السماء.
​ما أروع هذا المنتخب الأردني، "النشامى"، الذين يملكون دائمًا تلك القدرة السحرية والفريدة على صهر الفروقات وتوحيدنا جميعًا تحت مظلة حب الوطن، محولين المستطيل الأخضر إلى ساحة لتعميق الانتماء. ولم يكن هناك ما هو أجمل أو أثمن بالنسبة لأولئك الأبطال في أرض الملعب من أن يلتفتوا نحو المدرجات ليروا قائد الوطن وسندهم الأول يقف بكل شموخ خلفهم، يؤمن بموهبتهم، ويشد من أزرهم، ويحتفل بإنجازهم كواحد منهم دون تكلف. إنها لم تكن مجرد كبسولة زمنية التقطتها عدسة كاميرا عابرة، بل هي وثيقة حية تسرد قصة وطن كامل باختلاف أطيافه اجتمع على قلب رجل واحد خلف فريقه، لتظل هذه اللقطة حكاية تلاحم ملهمة، وعنوانًا للوفاء، ينبض في ذاكرة الأردنيين ووجدانهم جيلًا بعد جيل.