شريط الأخبار
مدعي عام الجنائية الدولية السابق يطعن في قرار عزله ويتهم الجمعية بـ"انتهاكات إجرائية" بداية النهاية عندما يفقد المحتل صبره.. وزير الثقافة يودّع نظيره السوري بعد ترؤس وفد بلاده المشارك في مهرجان جرش عراقجي: إجراءات إيران ضد الأهداف الأمريكية في المنطقة حق دفاعي مشروع قناة عبرية: نتنياهو سيقدم لترامب معلومات استخباراتية حول سعي إيران مجددا لامتلاك أسلحة نووية الحرس الثوري يكشف عدد قتلى الجيش الأمريكي بنيران إيرانية بعد انتهاك وقف إطلاق النار الكويت تنفي مشاركتها في العمليات العسكرية ضد إيران أكسيوس: ترامب يوجه بوقف الضربات الأميركية الجديدة على إيران لإفساح المجال للدبلوماسية "إدارة الأزمات" يطلق تجارب لنظام الرسائل التحذيرية على الهواتف الطيران المدني: الأجواء الأردنية آمنة.. وتعديل بعض الرحلات يعود لإجراءات تشغيلية زين شريك الاتصالات الرسمي لمهرجان جرش للثقافة والفنون في دورته الأربعين وفد "اليرموك" يطلع على نماذج الابتكار والتنمية في الصين شكر للاردن حزب الإصلاح يكرّم الحكم الدولي أدهم المخادمة تقديراً لإنجازه التاريخي في كأس العالم 2026 وزير الثقافة يستقبل الإعلامي اللبناني طوني خليفة من الحرير إلى الساتان... كيف تجعل الملكة رانيا القميص بطل إطلالاتها الرسمية ( صور ) الأردن يدين تصاعد إرهاب المستوطنين ضد الفلسطينيين في الضفة الغربية معارضة إسرائيلية: نتنياهو ووزير دفاعه يسعيان لتفجير الأوضاع بالضفة لأهداف سياسية ترامب يلمح إلى رغبته في الترشح لرئاسة الولايات المتحدة مجددا اليمن: الحوثيون يواصلون المقامرة بمصالح الشعب اليمني خدمة لإيران

اليوم العالمي لمكافحة المخدرات حين تتحول حماية الشباب إلى معركة وطن

اليوم العالمي لمكافحة المخدرات حين تتحول حماية الشباب إلى معركة وطن
باسم عارف الشورة
في زمن تتسارع فيه التحديات وتتغير فيه أدوات الجريمة، تبقى المخدرات واحدة من أخطر الحروب الصامتة التي تستهدف المجتمعات من الداخل، لا بالرصاص ولا بالمتفجرات، بل باستهداف العقول وتدمير الطاقات وسرقة المستقبل. ومن هنا تأتي أهمية اليوم العالمي لمكافحة المخدرات الذي يصادف السادس والعشرين من حزيران من كل عام، ليذكرنا بأن هذه الآفة ليست مشكلة فردية أو قضية أمنية عابرة، بل معركة وطنية تتعلق بأمن الأوطان واستقرارها ومستقبل أجيالها.
إن المخدرات لا تقتل الجسد فقط، بل تقتل الطموح والإرادة والانتماء، وتفتح أبواباً واسعة للجريمة والعنف والتفكك الأسري. وما يبدأ بتجربة عابرة أو فضول مؤقت قد ينتهي بمأساة إنسانية تدفع ثمنها الأسرة والمجتمع بأكمله. لذلك فإن الوقاية ليست ترفاً، بل ضرورة وطنية، والوعي لم يعد خياراً بل أصبح خط الدفاع الأول في مواجهة هذه الآفة.
وفي الأردن، تخوض مديرية الأمن العام ممثلة بإدارة مكافحة المخدرات معركة مستمرة على مدار الساعة لحماية المجتمع من تجار السموم الذين لا يترددون في استهداف الشباب والأحداث لتحقيق مكاسبهم غير المشروعة. وقد أثبتت هذه الإدارة كفاءة عالية في ملاحقة شبكات التهريب والترويج، وإحباط محاولات إدخال المواد المخدرة إلى المملكة، في صورة تعكس يقظة الدولة وحزمها في حماية أمنها الوطني.
لكن الحقيقة التي يجب أن يدركها الجميع أن نجاح هذه المعركة لا يتحقق بالجهد الأمني وحده، فالمسؤولية تبدأ من الأسرة التي تراقب وتحاور وتوجه، ومن المدرسة التي تزرع الوعي، ومن المسجد والكنيسة اللذين يعززان القيم، ومن الإعلام الذي يكشف الحقيقة وينشر المعرفة، ومن كل مواطن يرفض الصمت أمام أي سلوك مشبوه يهدد أبناء وطنه.
إن شباب الأردن ليسوا هدفاً سهلاً لهذه الآفة، بل هم طاقة الوطن وسياجه المنيع. وكل شاب يختار العلم والعمل والإنجاز هو مشروع نجاح في مواجهة مشاريع الهدم والتخريب. ولذلك فإن المشاركة في البرامج والندوات التوعوية، والتفاعل مع الحملات الوطنية لمكافحة المخدرات، تمثل واجباً مجتمعياً يسهم في بناء حصانة فكرية وسلوكية تحمي أبناءنا من الوقوع في هذا المستنقع الخطير.
وفي هذا اليوم العالمي، نؤكد أن مكافحة المخدرات ليست مسؤولية مؤسسة بعينها، بل مسؤولية وطن بأكمله. فكل كلمة توعية تنقذ مستقبلاً، وكل موقف مسؤول يحمي أسرة، وكل جهد صادق يقطع الطريق على تجار الموت. إنها معركة وعي وإرادة وانتماء، ومعركة الأردن فيها واضحة وثابتة: لا مكان للمخدرات بين أبنائه، ولا تهاون مع من يعبث بأمنه ومستقبل شبابه. فالأوطان القوية تُبنى بالعقول السليمة، والشباب الواعي هو الثروة الحقيقية التي يجب أن نحميها بكل ما نملك.