شريط الأخبار
وفاة الحاجة الفاضلة فتحية سعيد النجار أرملة المرحوم عواد علي أبو زيد. وفاة الحاجة الفاضلة فتحية سعيد النجار أرملة المرحوم عواد علي أبو زيد. إحباط محاولتي تهريب كمية كبيرة من المخدرات في المنطقة الشرقية تمديد المفاوضات اللبنانية الإسرائيلية ليوم إضافي إيران: لا يمكن ضمان مرور آمن عبر مضيق هرمز دون تنسيق مندوبا عن الرواشدة ... الأحمد يرعى انطلاق مهرجان السامر الأول في لواء القويرة ( صور ) كأس العالم 2026 الأعلى تسجيلًا للأهداف على مدار التاريخ أجواء صيفية معتدلة اليوم وارتفاع متتال حتى الاثنين النهضة الفكرية: سلاح الأردن الخفي لبناء دولة مدنية قوية* عطلة وطنية في الإكوادور بعد التأهل لمرحلة خروج المغلوب في كأس العالم هزيمة قاسية أخرى لتونس في وداع حزين لكأس العالم وهولندا تتصدر واليابان وصيفة “500 غلوبال” و”سنابل للاستثمار” تعلنان عن الدفعة الحادية عشرة من برنامج Sanabil Accelerator by 500 Global البلديات والتنمية المحلية في الأردن : شراكة في بناء المستقبل "الشمس الساطعة و ثروة الطاقة المهدرة " العين العياصرة: الأردن طرح أفكارا للمحافظ الاستثمارية في قطاع الطاقة خلال لقاءات بأذربيجان عشائر الشرعة تشكر رئيس الديوان الملكي لرعاية احتفالاتها بالمناسبات والأعياد الوطنية الوصفة الأمريكية في الصين... موظفون حكوميون إلى التقاعد (اسماء) إرادات ملكية بنقل سفراء إلى المركز (أسماء) حسون في افتتاح محاكمته: موقعي من بشار الأسد كان كموقع موسى من فرعون

ضفاف الثقافي وثقافة الطفيلة في أمسية من عبق التراث ( صور )

ضفاف الثقافي وثقافة الطفيلة في أمسية من عبق التراث ( صور )
القلعة نيوز- برعاية الناطق الإعلامي لوزارة الثقافة الأردنية مدير ثقافة محافظة الطفيلة الدكتور سالم الفقير نظم ملتقى ضفاف الثقافي، بالتعاون مع مديرية ثقافة محافظة الطفيلة، أمسية تراثية بعنوان «تعاليل»، في مضافة السيد عاطف الشباطات (أبو صخر) بمنطقة العين البيضاء/ قمرة، بحضور عدد من المهتمين بالشأن الثقافي والتراثي وأبناء المجتمع المحلي.
واستهل الشاعر أيمن الرواشدة، الأمسية بكلمة ترحيبية أضاء فيها على أهمية هذه اللقاءات الثقافية والتراثية في استعادة ذاكرة المكان والإنسان، وإحياء المجالس الشعبية بوصفها فضاءً جامعًا للحكاية والخبرة والقيم الاجتماعية المتوارثة، مؤكدًا أن هذه الأمسيات تعزز حضور الموروث الشعبي في الوعي الجمعي، وتفتح المجال أمام الأجيال الجديدة للتعرف إلى تفاصيل الحياة القديمة وما تنطوي عليه من معانٍ إنسانية ووطنية.
وفي كلمة راعي الأمسية، أكد الدكتور سالم الفقير أهمية هذه اللقاءات في صون الموروث الشعبي وتعزيز حضوره في الوجدان الجمعي، بوصفه جزءًا أصيلًا من الهوية الوطنية والثقافية، مشددًا على ضرورة استمرار مثل هذه المبادرات الثقافية التي تستعيد ذاكرة المكان وتمنح الأجيال الجديدة فرصة التعرف إلى تفاصيل الحياة القديمة وما تختزنه من قيم ومعانٍ إنسانية ووطنية.
وعبّر السيد عاطف الشباطات (أبو صخر) عن اعتزازه العميق باستضافة هذه الأمسية التراثية في مضافته العامرة، مؤكدًا أن هذه المجالس تشكّل امتدادًا حيًّا للأصالة العربية ومرجعًا للكرم المتوارث، ومتنفسًا اجتماعيًا تتجدد فيه أواصر المحبة والتلاقي، وتُصان من خلاله الذاكرة الشعبية، ويُستعاد فيه عبق الموروث وحكايات المكان والإنسان عبر الأجيال.
ومن جهته، أشار رئيس ملتقى ضفاف الثقافي الدكتور عاطف العمريين إلى أن هذه الأمسية تأتي ضمن توجهات الملتقى الرامية إلى إحياء الموروث الشعبي، وربط الأجيال الجديدة بمفردات المكان والذاكرة الجمعية، وتعزيز حضور الطفيلة الثقافي والإنساني من خلال فعاليات تستلهم التراث وتعيد تقديمه بوصفه جزءًا حيًا من هوية المجتمع.
وتحدث الحاج إبراهيم الرواشدة، البالغ من العمر (92) عامًا، حديثًا شيقًا استعاد فيه ملامح الحياة في الأردن وفلسطين عبر مراحل طويلة من عمره، مستحضرًا سنوات خدمته في القوات المسلحة الأردنية وما رافقها من محطات شكلت جزءًا من ذاكرة جيلٍ كامل. كما تطرق إلى خدمته في الضفة الغربية، متناولًا طبيعة الحياة آنذاك، وما كانت تحمله من بساطة في العيش وشدة في الظروف، وروابط إنسانية متينة كانت تجمع الناس رغم قسوة الواقع، في شهادة حية عكست عمق التجربة وصدق الذاكرة وامتدادها بين المكانين عبر الزمن.
وتناول الأستاذ حسين الشباطات موضوع المدارس قديمًا، مستعرضًا ملامح الحياة التعليمية في تلك الفترة، وما كانت عليه من بساطة في الإمكانات وعمق في الأثر، وما رافقها من قيم الجدية والانضباط والحرص على طلب العلم.
واستعرض الحاج عزات الشباطات ملامح الحياة الاجتماعية قديمًا، متحدثًا عن العَوْنات في موسم الحصاد وما كانت تمثله من روح تعاون وتكافل بين أبناء المجتمع، حيث يتشارك الناس في العمل في الحقول وجمع المحاصيل في مشهد يجسد وحدة الجهد وروح الجماعة. كما أشار إلى بساطة الحياة في ذلك الزمن، وقوة الترابط الاجتماعي، وصدق العلاقات بين الناس، بما يعكس أصالة المجتمع وقيمه المتوارثة.
وتناول الأستاذ والشاعر ممدوح الرفوع دور الملتقيات الثقافية في حفظ الذاكرة الشعبية وتعزيز حضور التراث في الوعي الجمعي، مؤكدًا أهمية استمرار هذه المساحات التي تتيح استحضار التجارب وتبادل الحكايات والخبرات، كما ألقى خلال الأمسية قصائد شعرية أضفت بعدًا وجدانيًا وجماليًا لامس روح المكان والإنسان.
وقدّم الدكتور إسحاق عيال سلمان، المختص في التاريخ، سردًا تاريخيًا مفصلًا عن الأماكن وارتباط الإنسان بها وعلاقته بها على مر العصور، مستعرضًا أبعاد المكان في تشكيل الذاكرة والهوية، وما تختزنه الجغرافيا من شواهد إنسانية وثقافية تعكس عمق الصلة بين الإنسان وأرضه وتاريخه.
وعلى أنغام الربابة، قدّم الشاعر عبدالله العوادين وصلة فنية أصيلة أضفت على الأمسية طابعًا تراثيًا دافئًا، أعادت إلى الأذهان أجواء السهرات الشعبية القديمة وما تحمله من حنين وارتباط بالموروث الشفهي والموسيقي في محافظة الطفيلة.
وفي ختام الأمسية، جرى تكريم المشاركين، تقديرًا لما قدموه من إسهامات أثرت اللقاء، وأسهمت في إبراز ملامحه التراثية والإنسانية، إلى جانب تكريم راعي الفعالية الدكتور سالم الفقير، تقديرًا لدوره في دعم الأنشطة الثقافية وحرصه على رعاية الفعاليات التي تُعنى بالموروث الشعبي وتحافظ على حضوره في الذاكرة الجمعية