شريط الأخبار
مؤسسة حرير تحصد جائزة "قادة العمل الإنساني 2026" في دبي أثر الفقر على مستوى الجريمة في الأردن" اعرف عدوك. .....*وحدة 8200: "جيش الظل الرقمي"... وكيف نواجهه بالعقل لا بالجهل؟* الإعلامي أحمد محمد السيد يهنئ سمو ولي العهد الأمير الحسين بن عبدالله الثاني بعيد ميلاده الثاني والثلاثين الجراح تهنئ ولي العهد بعيد ميلاده الـ32: الحسين قصة جيلٍ آمن بالأردن وصنع الأمل بالفعل لا بالشعارات البدور للشباب : بوعيكم نكافح المخدرات ونحمي المجتمع الدكتور المحامي صايل علي الشوبكي يهنئ جلالة الملك بمناسبة المشاركة التاريخية للمنتخب الأردني لكرة القدم في نهائيات كأس العالم. مشاركة وفد من عمان الأهلية في القمة العالمية لدور المرأة في التحول الرقمي والتكنولوجيا ٢٠٢٦ عمان الاهلية تهنىء بعيد ميلاد سمو ولي العهد الشيخ عبد الكريم الحويان يهنئ الأمير الحسين بعيد ميلاده ويؤكد : الأمير الحسين نموذجٌ للقائد الشاب وذخرٌ للأردن في مسيرة البناء والإنجاز. اختتام بطولة المملكة الفردية للسيدات للشطرنج لعام 2026 كنز منزلي بسيط: فوائد شرب النعناع المغلي قبل النوم على صحتك وجسمك تحذير للرجال من انخفاض مستويات "التستوستيرون".. دراسة تكشُف البنك العربي الإسلامي الدولي و الشركة الأردنية لضمان القروض يوقعان اتفاقية برنامج " كفالات من أجل التوظيف" شركة مصفاة البترول الأردنية تهنئ سمو ولي العهد بعيد ميلاده الثاني والثلاثين لتعزيز حلول الدفع الرقمية في القِطاع المالي.. زين كاش والمناصير للنقل توقعان اتفاقية تعاون استراتيجية " القلعة نيوز " تُهنئ سموّ ولي العهد بعيد ميلاده الميمون القوات الأميركية تنفذ ضربات إضافية بعد أحدث هجوم إيراني على سفينة تجارية "لن تعتمد على الأحزاب العربية".. نتنياهو يعلن عزمه تشكيل حكومة موسعة وبن غفير وغانتس يعارضان رئيس مجلس قلقيلة محمد عبدالله اسميك يهنئ سمو ولي العهد بعيد ميلاده ويؤكد: القيادة الهاشمية مصدر قوة وفخر للأردن.

وسط حضور غفير من كافة أنحاء الوطن …شيوخاً وسياسيين وأكاديميين ورجال أعمال، الكرك تحتضن الاجتماع الأربعين لمبادرة السياسي ورجل الدولة المخضرم الدكتور عوض خليفات في مضارب عشائر القطاونة بضيافة الشيخ المعلم محمد صبري القطاونة ابن منيزل

وسط حضور غفير من كافة أنحاء الوطن …شيوخاً وسياسيين وأكاديميين ورجال أعمال، الكرك تحتضن الاجتماع الأربعين لمبادرة السياسي ورجل الدولة المخضرم الدكتور عوض خليفات في مضارب عشائر القطاونة بضيافة الشيخ المعلم محمد صبري القطاونة ابن منيزل

القلعة نيوز - الكرك

إبراهيم الحجايا وأحمد السيد


بين عراقة المجد والتاريخ وزخم الحضور الوطني الحاشد، شهدت محافظة الكرك الأبية التئام المحطة الأربعين لمبادرة السياسي ورجل الدولة المخضرم، نائب رئيس الوزراء الأسبق الدكتور عوض خليفات، وسط تدفق غفير ونخبوي من كافة أنحاء وجغرافيا الوطن، ضم شيوخاً، وسياسيين، وأكاديميين، ورجال أعمال، اجتمعوا جميعاً في مضارب عشائر القطاونة، برحاب الشيخ المعلم محمد صبري القطاونة (ابن منيزل)، ليطلق خليفات من قلب الكرك رسائل سياسية بالغة الأهمية حول تمتين الجبهة الداخلية ومواجهة التحديات الإقليمية المحدقة بالمملكة.


وقد افتتح اللقاء بترحيب حار ومؤثر من الشيخ القطاونة بالضيوف الأكارم الذين توافدوا من مختلف منابت وأصول ومحافظات المملكة، مؤكداً في كلمته الترحيبية على معاني الأخوة واللُحمة الوطنية التي تجمع أبناء الأسرة الأردنية الواحدة تحت ظل الراية الهاشمية المظفرة، لتبدأ بعد ذلك فعاليات اللقاء الذي ركز على ترسيخ الثوابت الوطنية ومواجهة التحديات بروح التماسك والوحدة.


بدأ الدكتور عوض خليفات حديثه عن اعتزازه البالغ بهذا اللقاء الذي يجمعه بهذا الحشد المهيب للمرة السابعة في محافظة الكرك الأبية؛ كرك العز والشهامة، والكرامة والمروءة، والشجاعة والفروسية.


واستذكر خليفات الإرث التاريخي المجيد لهذه المحافظة بوصفها كرك الملك ميشع قاهر اليهود، وكرك القائد صلاح الدين الأيوبي، وملاذاً دائماً للأحرار والثوار عبر العصور، مسلطاً الضوء على صفحات مضيئة من هذا التاريخ، ومستشهداً بموقف أهل الكرك المشرف مع الثائر الفلسطيني قاسم الأحمد، وتضحيتهم بآلاف الشهداء في مواجهة جيش إبراهيم باشا لرفضهم القاطع تسليم المستجير بهم، مؤثِرين برجولتهم وفروسيتهم التضحية بأبنائهم حرقاً في النار على خيانة قيم الجوار والاستجارة.


كما استعاد خليفات سيرة الثائر الفارس سلطان باشا الأطرش ونضاله ضد الاستعمارين التركي والفرنسي، مؤكداً أنه لم يجد ملجأً آمناً إلا لدى القبائل الأردنية من شمال المملكة إلى جنوبها حتى استقر به المقام في الكرك، ليربط هذه الحادثة بموقف المعزب الكريم حفيد الأكارم "ابن منيزل" الذي ضرب أروع أمثلة التضحية في سبيل مبدئه وأمته ووطنه حين أرسل ابنه "عوض" برفقة الأطرش بصفة خادم توريةً وحمايةً له، إلى أن تنبه الثائر المحترم سلطان باشا وجماعته لشهامة هذا الابن وأصالته، فكرموه وأخذوه معهم ليتلقى تعليمه الجامعي ويعود لبلده باسم "السيد"، مؤكداً أن ابن منيزل هو "حاتم الكرك" المعروف بطيبه وأصله، ومن الثوار الذين قارعوا الأتراك واشتركوا في الهية وفي الثورة العربية الكبرى وتركوا تاريخاً مجيداً يفخر به الأردن.


وتوجه خليفات ببالغ التقدير للشيخ محمد صبري القطاونة "أبو عبد الرحمن"، حفيد ابن منيزل، الذي يستضيف هذا اللقاء للمرة الثانية، واصفاً إياه بالشبل من ذاك الأسد، ومثمناً هذه اللفتة النبيلة في جمع أبناء الأردن من شمال المملكة ووسطها وجنوبها، بدوها وحضرها، شرقها وغربها، في لقاء تسوده الأخوة والمحبة وتتلاشى فيه الفوارق ليصبح الجميع فيه معازيب وأصحاب دار في هذا المحفل المهيب.



وأوضح خليفات أن هذه المبادرة الوطنية التي انطلقت قبل ثلاث سنوات تشهد اليوم محطتها الأربعين، مؤكداً أنها "أربعينية صدق وإخلاص ووفاء" لهذا الوطن والشعب والقيادة، وليست أربعينية رثاء أو بكاء، وستستمر بجهود الجميع وتلاحمهم صوناً للثوابت الوطنية الراسخة التي قامت عليها المبادرة منذ يومها الأول.


واستعرض خليفات هذه الثوابت مؤكداً أن تكرارها واجب لا يبعث على الملل، حيث يتمثل الثابت الأول والأخير في الهوية الوطنية الأردنية الواحدة والجامعة على المحبة والتراحم والتضامن لحماية الوطن ومساندة قيادته، يليه العامل الثاني وهو الشعب الأردني الكريم بكل فئاته ومكوناته، فكل من يؤمن بهذا الوطن وثوابته وهويته هو جزء أصيل لا يتجزأ من النسيج الوطني، والفيصل في ذلك هو الصدق والإخلاص.


أما العامل الثالث فهو القيادة الهاشمية الحكيمة التي تشكل رمزاً للاستقلال والوحدة الوطنية، وتستمد شرعيتها من الأبعاد الدينية والعروبية، فضلاً عن شرعية الإنجاز والمحبة المتبادلة مع شعبها. وفي سياق متصل، شدد خليفات على أن القضية الفلسطينية هي ثابت أساسي ومركزي من ثوابت الدولة الأردنية منذ نشأتها وستبقى كذلك وتاجُها القدس الشريف، انسجاماً مع ما أكده جلالة الملك في خطاب العرش أمام مجلس الأمة، لافتاً إلى أن المحافظة على المقدسات وعلى الوصاية الهاشمية للأماكن الإسلامية والمسيحية في القدس، ودعم الأشقاء في الضفة الغربية، هي قضية مقدسة تقع في صلب المصلحة الوطنية الأردنية والفلسطينية على حد سواء.


ودعا خليفات إلى ضرورة مساندة السلطة الفلسطينية لحمايتها من الانهيار والتمسك بها كممثل للشعب الفلسطيني، معرباً عن رؤيته بوجوب مد الأيدي إلى كافة القوى الفلسطينية الفاعلة في الداخل والخارج لتوحيد الصف الفلسطيني، كون هذه الوحدة هي الصخرة التي تتحطم عليها مخططات التهجير والتوطين وانتهاك الحرمات.



وفي قراءته العميقة للمشهد الإقليمي، حذر خليفات من المرحلة الدقيقة والصعبة التي يمر بها الأردن، مبيناً أن الخطر الصهيوني بات يطوق المملكة ويتوسع بشكل ملموس، فبعد أن كان يتركز في الجهة الغربية، أصبح اليوم يحاصر الأردن من الجبهة الشمالية نتيجة سيطرته الفعلية على حدود درعا والسويداء السورية للأسف الشديد.


وانتقل خليفات للحديث عن التحديات على الجبهة الشرقية، معرباً عن أسفه لما آلت إليه الأوضاع في العراق الشقيق الذي كان يمثل العمود الفقري للأمة العربية قبل أن تغلب الطائفية الحاقدة على روح الوطنية والعروبة والإسلام فيه، مستشهداً بوجود نحو 300 ألف مقاتل من "الحشد الشعبي" ينتشرون في أكثر من خمسين قاعدة عسكرية خارج سيطرة الحكومة العراقية بالكامل، ومؤكداً أن خطورة هذه الفصائل تكمن في ارتهان قرارها للحرس الثوري الإيراني بدلاً من دولتها، ومستذكراً محاولاتهم السابقة للاقتراب من الحدود الأردنية والتي جرى كبحها بجهود وتدخل أصحاب الرأي من الجانب الآخر، مع بقاء هذا الخطر قائماً ومستمراً. وبناءً على هذه المعطيات والأخطار المحدقة، دعا خليفات إلى العودة للمربع الأول المتمثل في تمتين الجبهة الداخلية والالتحام والالتفاف حول القيادة الهاشمية وتوحيد المواقف والمبادئ والمشاعر لحماية الوطن والشعب.


واختتم خليفات كلمته بالتأكيد على أن الهدف الأسمى للمبادرة هو صهر الموقف الأردني في بوثقة واحدة تجمع الأردنيين من الطرة إلى الدرة، ومن الشرق إلى الغرب، بدواً وحضراً، مسلمين ومسيحيين، إلى جانب الأشقاء من الشركس والأكراد والأرمن، فكل من يحمل الجنسية الأردنية ويؤمن بثوابت هذا الوطن هو منا وعلى رأسنا ولا تفريق بين أحد.


ومستشهداً بفلسفة علم الاجتماع عند المفكر العربي ابن خلدون، أكد خليفات أن الدول والأمم لا تستمر ولا تدوم بالقوة أو المال وحدهما، بل تدوم بوحدة الهدف وشعور الجميع بالمصير المشترك، وهو الجوهر الحقيقي الذي تسعى المبادرة لترسيخه تلبية لقوله تعالى: "واعتصموا بحبل الله جميعاً ولا تفرقوا".


وأكد معالي الدكتور عوض خليفات، في كلمة جامعة، على القدسية والمكانة المباركة التي تحظى بها كل ذرة تراب في الأردن من أقصى الشمال إلى أقصى الجنوب ومن الشرق إلى الغرب، مشددًا على أن الدفاع عن الوطن هو واجب مقدس يتخطى أي اعتبارات أو تقسيمات.


ودافع بقوة عن مكانة العشائر الأردنية معتبرًا إياها الركيزة الأساسية التي قامت عليها الدولة الأردنية بكافة مؤسساتها العسكرية والمدنية، وفي الوقت نفسه، أبدى رفضًا قاطعًا لخطاب التفرقة والتقسيم بين أبناء المجتمع، مؤكدًا أن كل من يحمل الجنسية الأردنية ويؤمن بثوابت الوطن أرضًا ونظامًا هو أردني كامل الحقوق والواجبات، إذ لا يمكن لشعب منقسم على نفسه أن يحمي وطنه.


وفي سياق متصل، أبدى معالي الدكتور عوض خليفات رفضاً قاطعاً ومطلقاً لخطاب التفرقة والتقسيم بين أبناء المجتمع الواحد، محذراً من النغمة التي تصنف المواطنين على أساس الأصول والمنابت؛ حيث شدد على أن الشعب المنقسم على نفسه لا يمكنه أبداً أن يدافع عن وطنه أو يحميه من التحديات. وأوضح أن كل من يحمل الجنسية الأردنية ويؤمن بثوابت الدولة أرضاً ونظاماً هو أردني كامل الحقوق والواجبات.



كما أعلن عن تحفظه على مصطلح "الهوية الجامعة"، مؤكدًا أن هناك هوية أردنية واحدة وموحدة ذات بعد قومي وعربي أصيل مستمد من مبادئ الثورة العربية الكبرى والنهضة العربية، مع رفضه القاطع لتحويل العشائر إلى أحزاب سياسية لكون العمل الحزبي مؤطرًا بالقوانين والبرامج السياسية.


وفي ختام حديثه، دعا إلى ضرورة الارتقاء بأدب الحوار والابتعاد عن الشتم، والتخوين، وبث الكراهية، مستشهدًا بالأخلاق النبوية والقرآنية، ومؤكدًا أن تمتين الثقة بين المسؤول والمواطن لن يتحقق إلا من خلال ترسيخ العدالة، والإنصاف، ومحاربة المحسوبية، والفساد، والجهوية.


وتناولت المداخلات والكلمات التي ألقاها الحضور وهم النائب السابق الدكتور عساف الشوبكي واللواء المتقاعد فواز البقور واللواء المتقاعد عبدالله الرواجفة والعميد المتقاعد أمجد بادي عواد والدكتور حسن الدعجة والدكتور حسين كريشان والدكتور راكان ابو طرية والدكتور محمد ابو صالح والباشا سليمان خليفات والمهندس نايف الليمون ورئيس بلدية حوشا السيد محمد موسى الخالدي والسيد عبدالرحمن محمد القطاونة والسيد عبدالله صلاح والكاتب نضال المجالي والشيخ ابو عصام الشوبكي والسيد حسن الطراونة والدكتور حسن العظامات والسيد طراد الخالدي الشاعر محمد فناطل الحجايا والشاعر محمد حامد القضاة إرث العشائر الأردنية التاريخي ومواقفها المشرفة في الدفاع عن ثوابت الأمة والقضية الفلسطينية والوصاية الهاشمية على المقدسات، مؤكدين أن تماسك العشائر يمثل رؤية إستراتيجية لحماية المجتمع والوقوف سداً منيعاً أمام كافة التهديدات الخارجية والداخلية، تزامناً مع إلقاء قصائد شعرية وطنية حماسية تُشيد بتضحيات الجيش والأجهزة الأمنية وأهداف المبادرة الساعية لتوحيد الصفوف.


كما ركز المتحدثون في نقاشاتهم على الشأن الداخلي وأهمية تشخيص التحديات الاقتصادية والاجتماعية مثل الفقر والبطالة وآفة المخدرات، داعين إلى تفعيل دور الأسرة والمجتمع ومساندة جهود الدولة لمواجهة هذه الظواهر. وشدد المشاركون على تعزيز الهوية الوطنية التي تجمع كافة منابت وأصول المجتمع الأردني ومواجهة أي محاولات لبث الفرقة والفتنة، لاسيما عبر الحسابات والأقلام المشبوهة على وسائل التواصل الاجتماعي، مع طرح رؤى تدعو إلى تأطير العمل الشعبي والاستفادة من النخب والمفكرين في رفد مسيرة التنمية والبحث عن حلول للملفات الخدمية والتعليمية والاستثمارية بما يضمن صون كرامة المواطن واستقرار الوطن.