القلعة نيوز
في مشهدٍ يجسد أسمى معاني التكافل والشهامة التي طالما تميزت بها القبائل الأردنية والعربية، أطلق الشيخ سامي الصوا الحجايا (أبو شادي) نداءً إنسانيًا وعشائريًا عاجلًا، موجّهًا إلى أبناء قبيلة الحجايا وكافة القبائل والوجهاء في الأردن والعالم العربي، بدوًا وحضرًا، للوقوف صفًا واحدًا في وجه محنة إنسانية قاهرة، والاستجابة لنداء الاستغاثة الذي أطلقته الحاجة "أم إبراهيم الحجايا" لإنقاذ أبنائها الثلاثة المحكومين بالقصاص.
وجاء في البيان الذي وجّهه الشيخ الحجايا، أن هذا النداء هو اختبار حقيقي لأهل المروءة وأصحاب الضمائر الحية، مؤكدًا أن الشدائد هي التي تظهر معادن الرجال والأصل الطيب. وأوضح قائلاً:
"وصلنا نداء الحاجة أم إبراهيم الحجايا وهي تستنجد بأهلها وربعها، وهذا نداء لا يرد عليه إلا كريم، ولا يتأخر عنه إلا من غابت عنه قيم النخوة، ولا يتحرك له إلا أهل المروءة والضمير الحي".
وأضاف الشيخ أبو شادي في خطابه الموجه لشيوخ القبائل، ووجهاء العشائر، وفرسانها في الأردن والدول العربية الشقيقة، أن الأردنيين جُبلوا على إغاثة الملهوف وصون الجوار، وأنهم ما خذلوا صاحب حاجة يومًا، معتبرًا أن "فزعة الحجايا اليوم هي فزعة لكل القبائل؛ لأن الأردنيين جسد واحد يجمعهم الدم والشرف والموقف الثابت في الإصلاح".
وفي لفتةٍ ملؤها الإجلال والتقدير، وجّه الشيخ سامي الصوا مناشدة خاصة وحارة إلى أصحاب الحق الأول (أهل الدم)، واصفًا إياهم بأهل الأصل والجود والكرم. وناشدهم بالنظر إلى هذه القضية بعين الرحمة والرأفة، مؤكدًا أن "العفو من شيم الكبار، ولا يصدر إلا من أهل الهيبة والفضل والبيضاء مواقفهم".
وفي إطار الخطوات العملية لإرساء الصلح وحقن الدماء، أعلن الشيخ الحجايا عن الترتيب لعقد اجتماع قريب يضم شيوخًا، ووجهاء، ورجالاً من قبيلة الحجايا ومن سائر القبائل الأردن والعربية كافة.
وتقضي الخطة العشائرية بالتوجه كـ "صف واحد" وجاهة موسعة إلى أهل الدم، لطلب الصفح والعفو، واضعين أنفسهم تحت أي شرط أو طلب يرتضيه أصحاب الحق، بما يضمن حقن الدماء وصون الأرواح و لمّ الشمل ورأب الصدع بين الإخوة وإعادة الوئام والسكينة إلى المجتمع.
واختتم الشيخ سامي الصوا الحجايا بيانه بالتأكيد على أن هذا السعي هو "واجب ديني وقبلي وأخلاقي"، داعيًا الله عز وجل أن يلين القلوب، ويكتب الخير، ويجعل العفو بابًا للأجر والبركة للجميع، مشددًا على أن القبائل العربية ستبقى دائمًا وأبدًا عنوانًا للعز والمروءة، ولا تغيب عن مواقف الإصلاح بين الناس.




