القلعة نيوز- وجه حفظي العوضي السعودي رسالة إلى معالي كنيعان باشا البلوي، مُستشار جلالة الملك لشؤون العشائر جاء فيها ما يلي :
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله الكريم.
معالي كنيعان باشا البلوي، مُستشار جلالة الملك للشؤون العشائرية
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
بدايةً، أرفع إلى جلالة الملك عبدالله الثاني بن الحسين، وولي عهده الأمين، سمو الأمير الحسين بن عبدالله، أجمل التهاني والتبريكات بمناسبة عيد ميلاد ولي العهد المحبوب.
معالي الباشا،
من خلال متابعتي للقاءات والاجتماعات والحوارات التي تتم برعايتكم وتحت مظلة المُستشارية العشائرية، في موضوع "الجلوة العشائرية"، وبصفتي أحد المهتمين بالشأن العشائري، أود أن أقدم لمعاليكم ما أراه مُناسبًا في هذا الموضوع:
أولاً: الإصلاح الاجتماعي
علينا أن نولي الإصلاح الاجتماعي أهمية قُصوى، فهو لا يقل أهمية عن الإصلاح الاقتصادي والسياسي. ويتم ذلك من خلال تحديث للمنظومة الاجتماعية، يشمل تشكيل مجلس عشائر مُعيّن من عدد من شيوخ ووجهاء العشائر الأردنية، يكون رديفًا للمُستشارية العشائرية للبحث المستمر في مختلف القضايا العشائرية.
ثانياً: بخصوص "الجلوة العشائرية
أرى ضرورة الاستمرار في تطبيق الجلوة العشائرية، خصوصاً أنها وصلت إلى مراحل مُتقدّمة أكثر مما كانت عليه في السنوات السابقة. فقد كانت الجلوة العشائرية على الجد الخامس، ثم الرابع، ثم الثالث، إلى أن وصلت اليوم إلى الجد الأول.
وهذا يدل على الدور الكبير للمُستشارية العشائرية الأردنية والقائمين عليها، وعلى الوعي المجتمعي، في ظل المُتغيّرات المُتطوّرة والمُتسارعة، والظروف الاقتصادية والاجتماعية، وارتباطات العمل والتعليم المرتبطة بالإنسان بشكل مباشر.
فلا يُعقل أن يبقى أهل الجاني في بلد المجني عليه، أو في حارته، أو في الشارع نفسه. فالجلوة العشائرية ليست عقوبة بقدر ما هي حماية لأهل الجاني، وتهدئة لنفوس أهل المجني عليه.
والجلوة اليوم لا تُشكّل عِبئًا لا على الدولة، ولا على أهل الجاني، ولا على من هم في ضيافتهم، لأن أهل الجاني في أغلب الحالات لا يتجاوزون أصابع اليد الواحدة، خصوصاً وأن الجلوة على الجد الأول.
لذلك، لا بد من أخذ الحالة النفسية التي يعيشها أهل المجني عليه بعين الاعتبار. ولدعم ذلك، لا بد من الاستماع إلى آراء عدد من ذوي الذين تعرضوا إلى جرائم قتل، لأنهم أعلم بالحالة النفسية والضغوطات التي يمر بها أهل المجني عليه عند وقوع الجريمة، مما يُساهم بشكل كبير في اتخاذ قرار مُناسب في موضوع الجلوة العشائرية.
ثالثاً: إقامة الحد في جرائم القتل
قال تعالى: {وَلَكُمْ فِي الْقِصَاصِ حَيَاةٌ يَا أُولِي الْأَلْبَابِ} [البقرة: 179]. فتطبيق شرع الله أولى.
وفي موضع آخر قال تعالى: {فَمَنْ عَفَا وَأَصْلَحَ فَأَجْرُهُ عَلَى اللَّهِ}[الشورى: 40].
رابعاً: تفعيل دور الوجيه
لما له من دور كبير في إحلال السلام والوِئام في المجتمع، بدلاً من الخصام والخلاف. ورمي وجه فلان في حال حدوث مشكلة قد يكون اللّبنة الأساسية في حل الخلافات والنزاعات الناشئة بين الناس.
حفظ الله وطننا الحبيب، وقيادتنا الهاشمية الغالية، وشعبنا المجيد.
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
حفظي العوضي السعودي
بصيرا_ الطفيلة




