فيصل سلامه الصفيان
اكتب إلى العم الشيخ سويلم قاسم الصفيان أبو سامي " ثلاثة وخمسون عاماً ليست مجرد رقم في سجل الزمن، بل هي رحلة عطاء متصلة، ومسيرة حافلة بالحكمة والقيادة التي شهد لها القاصي والداني.
منذ أن حملت الراية شيخاً لقبيلة الشرفات، خلفاً للمغفور له بإذن الله جدي الشيخ "قاسم شلاش الصفيان" عام 1973، كنتَ خير خلف لخير سلف، تحملت المسؤولية بقلب مؤمن، وعقل راجح، وروح لا تعرف إلا الحق.
لقد كنتَ لنا وما زلت المدرسة التي نتعلم منها معنى الرجولة، والبيت الذي نلجأ إليه حين تشتد الخطوب، والحكيم الذي يوزن الأمور بميزان العدل، تعلمنا منك أن الشيخ ليس بلقبه، وقد تعلمنا منك أن الهيبة وحدةٌ لا تتجزأ، وليست في شدة الصوت، بل في صدق الكلمة ومواقف الشموخ.
عرفناك صادقاً مع الله في خلواتك، صادقاً مع ربعك في أزماتهم، ومخلصاً للقيادة الهاشمية وللوطن الذي نذرته روحك وعمرك.
يا من جمعتَ بين لين الجانب في الأخلاق، وحزم القرار في وقت الشدة، ستبقى مثالاً للقدوة التي نفتخر بها أمام الجميع.
ندعو الله العلي القدير أن يمتعك بالصحة والعافية، وأن يطيل في عمرك، وأن تبقى دائماً المظلة التي تجمعنا بالحب والحكمة، والركن الذي نستند إليه في كل حين.
دمتَ شيخاً شامخاً، وعماً فاضلاً، ومنارةً نهتدي بها.




