شريط الأخبار
الوزير البكار: سأبقى جندياً مخلصاً للدولة والحكومة السفير الفنزويلي: مواقف الأردن الإنسانية ستبقى راسخة في ذاكرة الشعب الفنزويلي أجواء صيفية معتدلة حتى الأربعاء *"من مجانية المجد إلى تجارة العبيد": من قتل التعليم الحكومي في الأردن؟* عمان الاهلية... عندما تنافس جامعة أردنية نخبة العالم في لقاء وطني حاشد بمحافظة إربد .. الدكتور خليفة أبو عاشور يستضيف معالي الدكتور عوض خليفات بمبادرته الوطنية الأردن يُجلي 21 مواطنا أردنيا من فنزويلا الفايز يدعو بقمة رؤساء البرلمانات الى مواجهة تحدي الذكاء الاصطناعي اختتام فعاليات التمرين العسكري المشترك بين الأردن وليبيا العراق: حكم باسترداد أكثر 1.7 مليار دولار من مدان هارب في الأردن ترامب: قد أجتمع مع نتنياهو بعد أيام المغرب أول الواصلين إلى ربع النهائي بفوز كبير على كندا الملك يهنئ ترامب بعيد الاستقلال الـ 250 للولايات المتحدة شروط تثبيت المياومة في البلديات "لا شهادة اكاديمية ولا تعديل للمسمى" - وثيقة المصري طارق مصطفى مديرًا فنيًا للفيصلي بقيادة المخادمة .. طاقم تحكيمي أردني يقود مباراة أمريكا وبلجيكا في دور الـ 16 بحث سبل النهوض بواقع مدينة العقبة الصناعية الدولية أورنج الأردن ترعى 'Robots Line Follower' للحلول الذكية في جامعة الأميرة سمية للتكنولوجيا بنك الإسكان يدعم جولات "الفن أداة للدمج: تعزيز قدرات الأشخاص ذوي الإعاقة في الأردن" بالتعاون مع المتحف الوطني الأردني للفنون الجميلة بنك الإسكان يدعم جولات "الفن أداة للدمج: تعزيز قدرات الأشخاص ذوي الإعاقة في الأردن" بالتعاون مع المتحف الوطني الأردني للفنون الجميلة

في لقاء وطني حاشد بمحافظة إربد .. الدكتور خليفة أبو عاشور يستضيف معالي الدكتور عوض خليفات بمبادرته الوطنية

في لقاء وطني حاشد بمحافظة إربد .. الدكتور خليفة أبو عاشور يستضيف معالي الدكتور عوض خليفات بمبادرته الوطنية

القلعة نيوز : أحمد السيد وابراهيم الحجايا


في أجواء مفعمة بالروح الوطنية وقيم التلاحم، احتضنت بلدة أيدون بمحافظة إربد لقاءً وطنياً مباركاً، أقامته عشيرة العواشرة باستضافة معالي الأستاذ الدكتور عوض خليفات، وبحضور حاشد ضم نخبة من أصحاب المعالي والعطوفة والسعادة، وشيوخ ووجهاء وقامات وطنية من مختلف مناحي الأردن الحبيب.


وقد ألقى الدكتور خليفة أبو عاشور كلمة ترحيبية جامعة، عبّر فيها بالأصالة عن نفسه ونيابة عن أهله وعزوته من عشيرة العواشرة، وعشائر أيدون عامة، وعشائر محافظة إربد وأبناء الشمال، عن بالغ اعتزازهم وترحيبهم بالحضور الكريم في هذا اللقاء المتميز الذي يزداد شرفاً بجمعه الطيب.


كما شدد أبو عاشور على الدور القيادي التاريخي للهاشميين، مشيراً إلى مسيرة القيادة الهاشمية الحكيمة المستمدة شرعيتها من إرث عريق ونسب طاهر يتصل برسول الله صلى الله عليه وسلم، ليكون الهاشميون دائماً عنواناً للحكمة ورمزاً للاعتدال وحماة للوطن. وتحت ظل قيادة جلالة الملك عبد الله الثاني ابن الحسين المعظم، وسمو ولي عهده الأمين الأمير الحسين بن عبد الله الثاني، يواصل الأردن مسيرته بثقة وعزم، مستنداً إلى شعب وفيّ، وجيش عربي باسل، وأجهزة أمنية ساهرة.


وفي لفتة خاصة بمحافظة إربد، وصفها الدكتور أبو عاشور بأنها "أرض الخير" وعاصمة العلم وحاضنة الثقافة ومنارة الفكر، مستذكراً ما أنجبته هذه المحافظة العريقة من قادة، وعلماء، ومعلمين، وأطباء، ومهندسين، ورجال أمن وسياسة أسهموا بفاعلية في بناء مؤسسات الدولة الأردنية منذ نشأتها، مشدداً على أن الاستثمار الحقيقي هو الاستثمار في الإنسان الأردني.


وفي ختام كلمته، جدد الدكتور أبو عاشور الترحيب بمعالي الدكتور عوض خليفات والحضور الكريم، معرباً عن تطلعه للاستماع إلى مضامين مبادرته الوطنية، متوجهاً بالدعاء إلى الله عز وجل أن يحفظ الأردن العزيز آمناً مستقراً، وأن يديم عليه نعمة الأمن والأمان، ويحفظ قيادته الهاشمية وقواته المسلحة الباسلة وأجهزته الأمنية الساهرة على أمن الوطن واستقراره.


بدأ معالي الدكتور عوض حديثه بالحمد والثناء والصلاة على رسول الله، متوجهاً بالشكر الجزيل والامتنان للدكتور خليفة وإخوانه وعشيرته وعموم أهالي إربد، مستذكراً التاريخ المشرق لهذه المحافظة العزيزة التي طالما وُصفت هي وجبل عجلون والمناطق المحيطة بها بأنها "جوهرة بلاد الشام كلها"، ولها مكانة خاصة متجذرة في قلوب أبناء العروبة كافة. كما استذكر معاليه تضحيات رجالات إربد وبطولات أحرارها وثوارها، وفي مقدمتهم الشهيد كايد المفلح العبيدات، والشهيد وصفي التل، والعديد من الرموز الوطنية الذين صاغوا بدمائهم ومواقفهم تاريخ الأردن والأمة.



وأوضح معاليه أن إربد بما تمثله من بناء وثقافة وشعب معطاء، كانت وما زالت مؤثرة في تاريخ المنطقة العربية والإسلامية؛ مستشهداً بالدور التاريخي لرجالات وعشائر وقبائل هذه المنطقة في حسم المحطات المفصلية كأحداث مؤتمر الجابية وتثبيت أركان الدولة الأموية، ومساهمتهم اللاحقة في الفتوحات الإسلامية الكبرى وحضارة الأندلس التي ما زلنا نَحنُّ إليها ونفتخر بها. وفي هذا السياق العروبي، استذكر معاليه التاريخ القريب لرجالات إربد والأردن في مساندة الثورة العربية والملك فيصل بن الحسين إبان الحكومة العربية في دمشق، مؤكداً أن هذه المواقف القومية ليست غريبة على أهل هذه المنطقة.



وفي سياق تعريفه بالمبادرة الوطنية، أشار معاليه إلى أن هذا اجتماع في محافظة إربد يعد الأول من نوعه منذ انطلاق المبادرة، مما يستوجب تبيان دوافعها وأهدافها. وأكد أن المبادرة ولدت بشكل عفوي رداً على الأوضاع المأساوية والمجازر وحرب الإبادة الجماعية التي يتعرض لها الأشقاء في قطاع غزة، وفي ظل الانتهاكات الصارخة للقوانين الدولية والمواثيق الإنسانية من قِبل العدو الصهيوني ومؤازريه.


وبيّن الدكتور عوض أن إطلاق المبادرة من بيته كان يهدف إلى ترسيخ مفهوم أساسي لدى المواطنين، وهو أن المسؤولية والواجبات الوطنية ليست مرتبطة بـ "الكرسي" أو الموقع الرسمي؛ قائلاً: "أنا منذ 14 عاماً لم أشغل أي موقع رسمي علىالإطلاق، ولكنني بصفتي مواطناً مخلصاً وصادقاً وأميناً بإذن الله، أرى أن كل مواطن هو مسؤول، سواء كان داخل الكرسي أوخارجه؛ فالكرسي يزول والمناصب تنتهي، أما مواقف الرجال وفكرهم الصائب السليم فهو الذي يدوم ويستمر".



وشدد معاليه على أن الهدف الأسمى للمبادرة هو "الدفاع عن الأردن" أرضاً وشعباً وقيادة؛ لاسيما في ظل التهديدات الوجودية الصريحة الصادرة عن اليمين الإسرائيلي المتطرف ورئيس وزرائه نتنياهو، والمدعومة بتصريحات سفير الولايات المتحدة الأمريكية لدى الكيان الصهيوني، والتي تعلن بوضوح عدم الاعتراف بحدود إسرائيل الحالية والسعي للتوسع الجغرافي ليصل إلى الفرات وكردستان والكويت.


وأشار معاليه إلى أن الإجراءات والمخططات الإسرائيلية الحالية في منطقة غور الأردن، والتمدد في جنوب سوريا، جعلت المملكة محاطة بالخطر والتهديد المباشر من جهتي الغرب والشمال، الأمر الذي يتطلب من الأردنيين جميعاً أن يكونوا على أهبة الاستعداد، وأن يقفوا صفاً واحداً وقلباً واحداً لحماية بلدهم والدفاع عن أمنه واستقراره.



وفي هذا الصدد، أشاد الدكتور عوض بالجهود الجبارة والمواقف الفريدة والشجاعة لجلالة الملك عبد الله الثاني ابن الحسين في المحافل الدولية؛ مستذكراً خطاب جلالته الواضح والصريح في مؤتمر القاهرة للسلام (20 أكتوبر)، حيث كان أول زعيم يفضح العدوان الصهيوني ويوصفه بالإبادة الجماعية وخرق القانون الدولي الإنساني أمام العالم الغربي. كما نوه بحنكة جلالة الملك وذكائه السياسي خلال زيارته الأخيرة إلى نيويورك ولقائه بالرئيس ترامب، حيث تمكن من تجاوز الفخاخ السياسية المنصوبة في ذلك الوقت دون التنازل عن أي من الثوابت التاريخية تجاه الشعب الفلسطيني والقضية الفلسطينية وخاصة قطاع غزة. وأكد معاليه أن الشعب الأردني يجب أن يكون السند الحقيقي والظهير القوي لجهود جلالة الملك الدبلوماسية والسياسية.



وقد لخص معالي الدكتور عوض ثوابت المبادرة الوطنية التي يجب الالتفاف حولها في النقاط التالية:

1. الأردن وطن مقدس ومبارك: كل ذرة تراب فيه، من الطُّرة إلى الدُّرة، ومن الرمثا إلى العقبة، هي محط إجماع ومقدسة لدى كل أردني؛ ولا يمكن القبول بالأردن بديلاً لأحد، كما لا يمكن القبول ببديل عن الأردن مهما طال الزمن أو قصر.

2. وحدة الشعب الأردني: الشعب الأردني شعب واحد حر وأبي، يتميز بالمروءة والكرم والتضحية عبر التاريخ؛ مستشهداً بالقول المأثور من العهد الأموي: "إذا قيل يوماً خيل الله اركبي.. وددت بكف الأردني انسيابها".

3. الهوية الوطنية الأردنية الواحدة : هي هوية واحدة موحدة لجميع أبناء الوطن على اختلاف أصولهم ومنابتهم ومعتقداتهم؛ تجمع العرب، والشركس، والأكراد، والأرمن، والشيشان؛ فكل من يحمل الجنسية الأردنية ويؤمن بالثوابت والمواطنة هو جزء لا يتجزأ من النسيج الوطني.

4. رفض التوطين والتهجير: التمسك التام بموقف جلالة الملك الرافض لسياسات التهجير القسري والتوطين أو إيجاد وطن بديل.

5. مركزية القضية الفلسطينية: التأكيد على أن القضية الفلسطينية هي قضيتنا المركزية الوطنية الأولى، وتاجها القدس الشريف والمقدسات الإسلامية والمسيحية، مع الدعوة الصادقة للأشقاء الفلسطينيين بضرورة توحيد رصيدهم وكلمتهم لمواجهة مخططات العدو الذي يتربص بهم ليلاً ونهاراً.



وفي الشق الثاني من كلمته، انتقل معالي الدكتور عوض للحديث عن طبيعة المبادرة بوصفها "مبادرة سياسية واجتماعية"، موجهاً نقدًا ذاتياً وموضوعياً للسياسات الحكومية المتعاقبة –بما فيها الحكومات التي كان جزءاً منها– والتي ساهمت أحياناً بحسن نية، وتحت ضغط المطالبات الشعبية، في إضعاف قنوات التواصل والخلط بين أبناء المجتمع الأردني.



وضرب معاليه مثالاً على ذلك بالتوسع الإداري وتقسيم المحافظات؛ موضحاً أن المملكة الأردنية الهاشمية قبل عام 1967 كانت تضم ستة ألوية فقط ممتدة على الضفتين، بينما تضم الضفة الشرقية اليوم بمفردها 12 محافظة و50 لواءً، مع وجود مطالبات مستمرة باستحداث وحدات إدارية جديدة. وأضاف أن سياسة إنشاء جامعة أو أكثر في كل محافظة، وإقامة إدارات مستقلة فيها، أدت إلى انكفاء كل محافظة على نفسها؛ حيث بات الطالب أو المواطن في معان –على سبيل المثال– نادراً ما يختلط أو يتواصل مع إخوانه في إربد أو المفرق، إلا في إطار الخدمة داخل القوات المسلحة والأجهزة الأمنية.


ودعا معاليه إلى ضرورة معالجة هذا الواقع من خلال "إعادة اللحمة والتماسك والخلط والتعارف والتواصل والتراحم بين أبناءالشعب الأردني كافة"، ليعود الجميع للشعور بالانتماء الكامل للوطن والقيادة والهوية الواحدة عوضاً عن الهويات الفرعية والمناطقية الضيقة.



ورداً على الأطروحات والمداخلات المطالبة بتحويل المبادرة إلى "حزب سياسي"، أعلن معالي الدكتور عوض بوضوح وصراحة رفضه القاطع لهذا التوجه، قائلاً: "أنا لست مع هذا الرأي على الإطلاق. الأردن يضم الآن نحو 50 حزباً سياسياً، ونحن جميعاًنعلم كيف تأسست بعض هذه الأحزاب وما يجري داخلها من تنافس ومشاكل حول المقاعد والترتيب والأرقام الانتخابية. أنا لاأريد أن أُقزّم هذه المبادرة؛ فالمبادرة في رأيي هي (فكرة)، والفكرة الصحيحة تدوم وتستمر، أما الحزب فهو يخضع للأنظمةوالقوانين والتعليمات والتقلبات". وعبر عن احترامه الشديد لجميع الأحزاب والقائمين عليها، مستذكراً وجود أمناء عامين لأحزاب وشخصيات حزبیة وازنة بين الحضور، لافتاً في الوقت ذاته إلى التساؤل الجوهري حول ما قدمته هذه الأحزاب للوطن في مسيرتها.


كما حسم معاليه النقاش حول المطالبة بإصدار بيانات سياسية باسم المبادرة، مؤكداً احترام المبادرة لنفسها وللشعب الأردني؛ حيث قال: "نحن لم ينتخبنا أحد، ولا نمثل كل الشعب الأردني، ولا نملك تفويضاً للحديث باسمه. وإذا أصدرنا بياناًاليوم، فستخرج وسائل التواصل الاجتماعي غداً لتسأل: (من كلفكم؟ ومن أنتم لتتحدثوا باسمنا؟). علينا أن نحترم أنفسناونعبر عن آرائنا ومواقفنا بحرية وشجاعة كفكرة وطنية عامة تسعى لخدمة الصالح العام وزرع بذور المحبة والأخوةوالتعاون".



وفي الختام، أكد معالي الدكتور عوض أن الحديث في هموم المواطنين ومشاكل الوطن، وقضايا التربية والتعليم، والإجراءات الحكومية، وقوانين الضمان الاجتماعي والمديونية، هو حق مشروع ومتاح لكل مواطن كفله الدستور، سواء ضمن إطار هذه المبادرة أو خارجها. ولكنه شدد على ضرورة التمسك بـ "أدب الحوار"، والابتعاد التام عن خطاب الكراهية، والتشهير, والشتم، والقَدْح، والذم؛ مستشهداً بالحديث النبوي الشريف: "إنما بعثت لأتمم مكارم الأخلاق"، ومؤكداً أن النقد يجب أن يكون جريئاً وشجاعاً ولكن تحت مظلة الأخلاق العالية والحوار البنّاء.


وابتهل معاليه إلى الله العلي القدير أن يلهم الجميع الرشد والسداد، وأن يوفق القادة والزعماء العرب من المحيط إلى الخليج للتعاون والاتحاد دفاعاً عن عقيدتهم ودينهم وثقافتهم وكرامتهم بلادهم في ظل هذه الظروف الدولية المعقدة؛ مختتماً كلمته بتلاوة الآية الكريمة: (وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعًا وَلَا تَفَرَّقُوا)، ومؤكداً بقاء الأردنيين يداً واحدة لمستقبل يحمل آمالاً تتجاوز الآلام.


كما شهد اللقاء العشائري والوطني الذي أُقيم في ضيافة معالي الدكتور عوض خليفات حضوراً بارزاً لعدد من شيوخ ووجهاء العشائر الأردنية، والذين أجمعوا في كلماتهم ومداخلاتهم على محورية الوحدة الوطنية وتمتين الجبهة الداخلية؛ حيث شدد المتحدثون من الحضور على أن المواطن الأردني هو الركيزة الأساسية في صون أمن الوطن واستقراره، داعين إلى ضرورة الالتفاف حول الثوابت الأردنية الراسخة المتمثلة في الوطن والقيادة الهاشمية والنظام. كما حذّر الحضور في كلماتهم من التحديات الإقليمية الراهنة التي تحيط بالمنطقة وما يواجهه الأشقاء في فلسطين وقطاع غزة، مؤكدين أن الصمود والموقف الأردني التاريخي يتطلبان أعلى درجات الوعي والمواطنة الصالحة، ونبذ المصالح الشخصية أو الخلافات الجانبية لتفويت الفرصة على أي محاولات للنيل من نسيج المجتمع، معربين عن اعتزازهم بمسيرة التحديث والتطوير التي تشهدها المملكة ومؤكدين بقاء العشائر الأردنية دائماً صمام أمان وسنداً حقيقياً للدولة.