شريط الأخبار
صندوق الزكاة يسدد ديون 117 غارمة بـ 100 ألف دينار ملف المهرجانات يتصاعد نيابياً ودينياً: النائب الرقب يطالب "الإفتاء" بموقف شرعي ويدعو لاجتماع طارئ تحت القبة الرواشدة يشارك في مؤتمر تل حسبان للثقافة والتراث بالجامعة الألمانية الأردنية الى الجهات الرسمية ووزارة العمل... هروب العاملات: تحرك رسمي مطلوب، والعدل والردع ضرورة نداء إلى ضمائر المسؤولين: عندما تصبح 150 ديناراً ثمناً لسنوات العمر والعطاء أعطيكم أمة نائمة... لكنها لا تموت* ترامب يتحدث "بلا صوت" .. أول ظهور بعد مقاطعة تغطية فعالياته ولي العهد يلتقي رئيسين تنفيذيين لشركتين أمريكيتين عالميتين أصالة الصحراء وفخامة الضيافة.. مخيم نايل البدوي في الديسه نموذج فريد لحفظ التراث .. فيديو وصور الملك يلتقي رئيس المجلس الأوروبي على هامش اجتماعات الأمم المتحدة الخزوز: ارتفاع كلفة التمويل يضغط على المواطن والاستثمار والدين العام الحراسيس يؤكد أهمية المحافظة على أعلى درجات الجاهزية شمول 8 مدارس أساسية بمشروع التأنيث في البادية الشمالية الغربية العراق يعلق رحلات شركات طيران إيرانية خاضعة لعقوبات أميركية باكستان: مقتل 28 في غارات جوية استهدفت 3 مواقع في أفغانستان مواقف سيارات البشير.. لماذا تُغلق رغم اتساعها؟ المسجد الحرام يودع المؤذن الشيخ إبراهيم عادل المدني عن عمر ناهز 51 عاما السياحة: لا فعاليات تتعارض مع ثوابت المجتمع الأردني هيئة بريطانية: حادث لسفينة بمضيق هرمز رئيس الوزراء الإسباني: الذكاء الاصطناعي لا يمكن أن يخضع للتنظيم الذاتي

وثيقة الجلوة العشائرية.. انتصار لسيادة القانون وحماية للمرأة الأردنية

وثيقة الجلوة العشائرية.. انتصار لسيادة القانون وحماية للمرأة الأردنية
نضال أنور المجالي
​حين خرج معالي مستشار جلالة الملك لشؤون العشائر، كنيعان باشا البلوي، ليؤكد بصوت واثق: "لم نغير في عادات وتقاليد العشائرية الموروثة"، فإنه كان يضع الحد الفاصل بين "الأصالة العشائرية" التي تبني الأوطان، وبين بعض الممارسات الدخيلة التي باتت عبئاً على كاهل الدولة والمجتمع. وإن أصدق تطبيق لهذا المفهوم يتجلى في الحزم الرسمي والشعبي لتطبيق وثيقة ضبط الجلوة العشائرية، والتي جاءت لتنهي عقوداً من المعاناة الإنسانية والاجتماعية.
​إن حصر الجلوة العشائرية في أضيق الحدود—بأن تشمل الجاني ووالده وأبنائه فقط بناءً على "دفتر العائلة"—هو خطوة استراتيجية شجاعة طال انتظارها. فليس من المنطق، ولا من الدين، ولا من مروءة العشيرة الأردنية الأصيلة، أن يُشرّد عائلات بأكملها، وتُقطع أرزاق مئات الأبرياء الذين لا ذنب لهم في جريمة ارتكبها شخص واحد. العشيرة الأردنية عبر تاريخها كانت ملاذاً للعدالة، وليست أداة للعقاب الجماعي.
​أما الانتصار الحقيقي الصارخ في هذه الوثيقة، فهو الاستثناء المطلق والقطعي للإناث والنساء من تبعات الجلوة العشائرية. إن إقحام المرأة الأردنية—سواء كانت طالبة في جامعتها، أو موظفة في عملها، أو أماً في بيتها—في صراعات الدم، وتهجيرها قسراً من بيتها، هو ممارسة دخيلة لا تمت لقيمنا بصلة. المرأة في العرف العشائري الأردني الأصيل هي "محرمة" تُصان وتُحمى، وليست ورقة ضغط أو ضحية لثأر أعمى. هذا الاستثناء هو انتصار لكرامتها، وحماية لحقها في الحياة والتعليم والاستقرار، ورسالة واضحة بأن الدولة لن تسمح بانتهاك حقوق حرائر الأردن تحت أي غطاء.
​نحن اليوم أمام مرحلة تاريخية تتطلب من شيوخ ووجهاء العشائر كافة، ومن رجالات الوطن الأوفياء، الوقوف صفاً واحداً خلف هذا التوجه الحكيم. التمسك بالموروث العشائري يعني التمسك بـ "الشهامة، وإصلاح ذات البين، وحقن الدماء، وإعانة الضعيف"، وليس التمسك بعادات بالية تُعطل حركية المجتمع وتناقض سيادة القانون.
​إن وثيقة ضبط الجلوة، ببنودها الواضحة المستندة إلى دفتر العائلة واستثناء النساء، لا تضعف العشيرة بل تقويها؛ فهي تخلصها من الشوائب التي علقت بها، وتعيد تقديم العشيرة الأردنية كرافعة حقيقية لدولة القانون والمؤسسات، تحت ظل القيادة الهاشمية الحكيمة. لن يصح في النهاية إلا الصحيح، وسيبقى الأردن واحة للأمن والعدالة، يُصان فيه البريء، ويُحاسب فيه المسيء وحده أمام القانون.حفظ الله الاردن والهاشمين