شريط الأخبار
الصفدي ونظيره القطري يبحثان جهود خفض التصعيد وضمان حرية الملاحة البحرية الرواشدة : الهوية الأردنية تُمّثل مزيجاً يجمع بين الاعتزاز بالوطن، والانتماء للأمة العربية تصعيد أميركي جديد.. ترامب يهدد بـ"محو إيران" وطهران تعلن "عملية حاسمة" الحرس الثوري الإيراني: الولايات المتحدة ستندم على هجماتها الجديدة الهجمات الأميركية تتواصل داخل إيران.. وطهران تشدد إغلاق مضيق هرمز بعد 6 أشهر.. واشنطن تبحث عن مخرج وإيران تراهن على الاستنزاف الولايات المتحدة تنفذ هجمات على أهداف إيرانية قرب مضيق هرمز النفط يرتفع أكثر من 5% .. والبرميل يتجاوز 90 دولارًا الجيش يحبط محاولة تسلل شخص عبر المنطقة العسكرية الشمالية عراقجي وسط التصعيد: الحل بسيط .. على أميركا العودة لمذكرة التفاهم المصري: قانون الإدارة المحلية ثبّت وحدات التنمية الداعمة للمرأة الملكة رانيا تزور اللويبدة وتطلع على تحضيرات أسبوع عمان للتصميم ولي العهد عبر انستقرام: سعدت اليوم بزيارة إربد ولي العهد يلتقي شخصيات وممثلي قطاعات مختلفة من إربد الأمن السيبراني: 8 حوادث سيبرانية تستهدف الحكومة يوميا ولي العهد يزور إربد ويلتقي شخصيات من ابناء المحافظة (اسماء) الحنيطي يزور مركز الملك عبدالله الثاني لتدريب العمليات الخاصة الأميرة غيداء تستقبل عددا من لاعبي النشامى في مركز الحسين للسرطان الملك يتابع تقدم سير العمل ضمن البرنامج التنفيذي الثاني لرؤية التحديث الاقتصادي مُحال عالتقاعد قسراً.. مصنّف خطير جدّاً

الحجايا يكتب: مرج الحمام: "بوابة الجنوب" التي يلتهمها التوسع العشوائي وغياب البنية التحتية لم تعد تحتمل مسكنات الحلول المؤقتة

الحجايا يكتب: مرج الحمام: بوابة الجنوب التي يلتهمها التوسع العشوائي وغياب البنية التحتية لم تعد تحتمل مسكنات الحلول المؤقتة
قاسم الحجايا
تُعرف منطقة مرج الحمام تاريخياً بأنها "بداية الجنوب" ونقطة الربط الحيوية للعاصمة عمان، لكن هذا الموقع الاستراتيجي تحول في السنوات الأخيرة إلى عبء ثقيل على قاطنيها. فبين زحف إسمنتي لا يهدأ، وأزمة سير خانقة باتت تؤرق مضاجع السكان، تبرز معضلة أعمق تتمثل في غياب شبكة الصرف الصحي والخدمات الأساسية في العديد من أحيائها الجديدة.
لقد تحولت المنطقة من ضاحية هادئة إلى بؤرة اكتظاظ سكاني وعمراني متسارع، وسط تساؤلات مشروعة من الأهالي: أين التخطيط المسبق لمواجهة هذا التوسع؟
زحف الإسكانات وأزمة الصرف الصحي
المشهد الأكثر وضوحاً في مرج الحمام اليوم هو الانتشار غير المنظم للمجمعات السكنية (الإسكانات). هذا النمو العمراني الهائل لم ترافقه بنية تحتية موازية؛ إذ ما زالت أجزاء واسعة من المنطقة، وخاصة الأحياء الحديثة والفرعية، تعتمد على "الحفر الامتصاصية" بدلاً من شبكة صرف صحي حديثة.
هذا الغياب لا يشكل عبئاً مالياً مستمراً على المواطنين الذين يضطرون لنضح هذه الحفر بشكل دوري فحسب، بل يمثل قنبلة موقوتة تهدد البيئة المحلية والسلامة العامة، ناهيك عن الروائح الكريهة وتأثيرها على استقرار أساسات المباني مع مرور الوقت.
اختناق مروري وحاجة ماسة لتنظيم الطرق
باعتبارها معبراً رئيسياً نحو محافظات الجنوب، تعاني الشوارع الرئيسية في مرج الحمام من ضغط مروري هائل يتجاوز طاقتها الاستيعابية. لكن الأزمة الحقيقية تكمن في الداخل؛ فالطرق الفرعية بحاجة ماسة إلى فتح وتأهيل، بينما تفتقر الطرق الحالية إلى التنظيم اللوجستي الصحيح، مما يحول ساعات الذروة إلى كابوس يومي للسكان.
إن غياب الجزر الوسطية في بعض المواقع، ونقص الشواخص المرورية، وعدم وجود مسارات بديلة واضحة لتفريغ حركة السير من الشوارع التجارية، ساهم بشكل مباشر في تفاقم الازدحامات.

مطالب عاجلة على طاولة الأمانة والمسؤولين
أمام هذا الواقع، يضع أهالي مرج الحمام جملة من المطالب الملحة أمام أمانة عمان الكبرى والجهات المعنية، وتتلخص في:
ثورة في البنية التحتية: البدء الفوري بمشاريع مد شبكات الصرف الصحي لتغطية كافة المناطق الحيوية والإسكانات الجديدة.
هيكلة وتنظيم الطرق: فتح شوارع فرعية جديدة لتخفيف الضغط عن المحاور الرئيسية، وإعادة تأهيل وتعبيد الطرق المتهالكة.
حلول مرورية ذكية: وضع خطة مرورية شاملة تتضمن تنظيم الاصطفاف أمام المحال التجارية، وتوفير بدائل مرورية تقلل من الاختناقات عند مداخل المنطقة ومخارجها.
لم تعد مرج الحمام تحتمل مسكنات الحلول المؤقتة؛ فالمنطقة تنمو ديموغرافياً وعمرانياً بشكل متسارع يفوق بكثير سرعة الاستجابة الخدمية. إن إنقاذ "بوابة الجنوب" يتطلب وقفة جادة وإستراتيجية واضحة تعيد للمنطقة ألقها، وتضمن للمواطن حقه في بيئة سكنية منظمة تتوفر فيها أدنى مقومات الحياة الكريمة.