شريط الأخبار
أوامر ملكية سعودية بإعفاء وتعيين عدد من المسؤولين الكبار بينهم وزير الصناعة والثروة المعدنية "الإهانات بدلا من الحكمة".. خطأ ترامب المُحرج نسف العفو عن نتنياهو CBSС: ممثلو واشنطن لن يسافروا إلى عُمان لإجراء محادثات مع نظرائهم الإيرانيين البنوك ترفض قرابة 55 ألف طلب قرض جديد وتوافق على 6.236 مليار دينار أكسيوس: بيان إيراني عُماني محتمل بفتح الممر الأوسط في هرمز أمام السفن ابوالفيلات والخضير نسايب ، العيسوي طلب والبطاينة أعطى...صور عراقجي: إيران "أوفت بكلمتها" بشأن مذكرة التفاهم مع الولايات المتحدة الأردن والإمارات يؤكدان تضامنهما المطلق في مواجهة الاعتداءات الإيرانية مجلس النواب يعقد أولى جلسات دورته الاستثنائية الأحد وزير الثقافة يزور الفنان محمد العبادي للاطمئنان على صحته بعد نجاح العملية الجراحية التي أجراها الحكومة تحظر استخدام الذكاء الاصطناعي في إنشاء وتعديل الشعارات والرموز الوطنية "النزاهة العراقية" .. إجراءات جديدة لملاحقة المتهمين بالخارج واسترداد الأموال اعفاء وزير الصناعة السعودي من منصبه الأردن وتركيا يحذران من استمرار الإجراءات الاسرائيلية في فلسطين المحتلة ولي العهد يشارك في "تدريب التعايش" للكتيبة الخاصة 101 (فيديو) آل أبو سالم يناسبون آل أبو مراد ويطلبون كريمتهم للإعلامي مصطفى الأردنية رحاحلة تحصل على جائزة سيدة الامن السيبراني الاتصال الحكومي: المواطنون والقطاع الخاص معنيون بتعميم الذكاء الاصطناعي الترخيص المتنقل "المسائي" للمركبات في برقش الأحد قصص الأطفال تمنح رزان جمّال جائزة دولية في ريادة الأعمال

منتهى القرعان وكيل إدارة قضايا الدولة تنعى استاذها الدكتور خالد القيام

دكتور كلية القانون في جامعة مؤتة خالد القيام في ذمة الله
منتهى القرعان
عندما يرحل الجسد... يبقى الأثر، ويبقى العلم ميراثًا تتناقله الأجيال، وتبقى سيرة المعلم الصادق حيّة في نفوس تلاميذه.

إلى رحمة الله تعالى أستاذي الفاضل، دكتور كلية القانون في جامعة مؤتة الدكتور خالد القيام ..

اليوم لا أنعي أستاذًا جامعيًا فحسب، بل أنعي رجلًا ترك في نفوس طلابه أثرًا لا تمحوه السنون، ورحل إلى جوار ربه بعد أن أدى رسالته بأمانة وإخلاص.

إن أقل الوفاء أن أقف اليوم مترحمةً عليك، مستذكرةً فضلك، بعد أكثر من عشرين عامًا على تخرجي، فالسنوات تمضي، أما جميل المعلم فلا يزول، وأثره يبقى ما بقي طلابه يحملون ما غرسه فيهم من علمٍ وقيم.

لقد كنت، يا دكتوري، مثالًا للأستاذ الوقور الرزين، الجاد في رسالته، صاحب الهيبة التي كانت تفرض احترام العلم قبل احترام صاحبه. لم تكن الابتسامة ترتسم كثيرًا على محياك، لكنك جعلت الحياة تبتسم لنا. ولم يكن حزمك إلا وجهًا من وجوه العدالة التي آمنت بها وعلمتنا إياها، ولم يكن وقارك إلا هيبة معلمٍ أدرك أن بناء أهل القانون يبدأ ببناء الضمير، وأن غرس المبادئ يسبق تلقين النصوص.

وأنا أنعاك اليوم، لا أقف أمامك بصفتي الوظيفية، بل أقف كما كنت يومًا إحدى طالباتك، أجلس في قاعة المحاضرة، أتعلم منك أولى خطوات "مدخل إلى علم القانون"، حيث فتحت لنا الباب إلى عالم العدالة، وأرشدتنا إلى الطريق الذي سرنا فيه بعد ذلك.

ثم مضت الأعوام، وتفرقت بنا السبل في ميادين العدالة، فمنّا القاضي، ومنّا المدعي العام، ومنّا المحامي، ومنّا الأكاديمي، ومنّا الكاتب الحقوقي. وأصبحت أنا ممن شرّفهم الله بحمل أمانة الدفاع عن المال العام، وكيلاََ لإدارة قضايا الدولة، وكلما وقفت في ساحات القضاء، تذكرت أن أول الطريق بدأ في قاعةٍ كنتَ أنت معلمها، وأن للمعلم في كل خطوة صادقة من خطوات تلاميذه نصيبًا من الأجر والأثر.

فما أنا إلا غرسٌ من غراسكم، وثمرةٌ من ثمار علمكم، وما بقي فينا من خيرٍ فمن فضل الله أولًا، ثم من أثر معلمين صدقوا رسالتهم، وكنتَ أحد أبرزهم.

رحمك الله رحمةً واسعة، وغفر لك، وجعل علمك النافع، وكل طالبٍ انتفع به، في ميزان حسناتك، وجزاك عن طلابك خير الجزاء.

سيبقى أثرك حاضرًا في كل ضميرٍ قانونيٍّ أيقظته يومًا بكلمةٍ أو درس.

إنا لله وإنا إليه راجعون.