شريط الأخبار
الصحافة العربية حين يضيق الشاطئ... وتتسع الحدود الراية الإعلامية… زينةُ العهد ورفعةُ الرسالة مجلس النواب يُقر 5 مواد جديدة من "مُعدل المُلكية العقارية" وزير الخارجية ونظيره الكويتي يبحثان جهود خفض التصعيد وتعزيز الأمن والاستقرار بالمنطقة الملك والعاهل البحريني يبحثان جهود خفض التصعيد الإقليمي ولي العهد يستقبل السيناتور الأمريكية جوني إرنست ويؤكد ضرورة خفض التصعيد القطاونة مخاطبًا القاضي: "من يوم ما استلمت رئاسة المجلس نفسي ما تقطع عني الصوت" النائب العرموطي يسأل: هل وجود الرياطي تحت القبة يزعجهم؟ النائب العرموطي: التصويت على المادة الثانية "قهرني" ترامب: الولايات المتحدة وإسرائيل تعلّقان شنّ ضربات على إيران أجواء حارة حتى الثلاثاء وتراجع الكتلة الهوائية الحارة اعتبارا من الأربعاء وزير يطلب شطب كلمة نائب تحت القبة .. والمجلس يوافق أبوغوش توضح سبب رفض تعديل السكك الحديدية في "الملكية العقارية" "النواب" يضيف السكك إلى تعريف "الطريق" في معدل "الملكية العقارية" وزير الخارجية يتلقَّى اتِّصالًا هاتفيًّا من نظيره الكويتي صندوق أموال الضمان: القرار الاستثماري مستقل وغير مرتبط بالقرار الحكومي طهبوب تعاني من اكتئاب نيابي العودات: تعديلات الملكية العقارية تسهل المعاملات وتنظم سوق العقار العموش: التعليمات الجديدة للإجازات خطوة إيجابية

منتهى القرعان وكيل إدارة قضايا الدولة تنعى استاذها الدكتور خالد القيام

منتهى القرعان وكيل إدارة قضايا الدولة تنعى استاذها الدكتور خالد القيام
منتهى القرعان
عندما يرحل الجسد... يبقى الأثر، ويبقى العلم ميراثًا تتناقله الأجيال، وتبقى سيرة المعلم الصادق حيّة في نفوس تلاميذه.

إلى رحمة الله تعالى أستاذي الفاضل، دكتور كلية القانون في جامعة مؤتة الدكتور خالد القيام ..

اليوم لا أنعي أستاذًا جامعيًا فحسب، بل أنعي رجلًا ترك في نفوس طلابه أثرًا لا تمحوه السنون، ورحل إلى جوار ربه بعد أن أدى رسالته بأمانة وإخلاص.

إن أقل الوفاء أن أقف اليوم مترحمةً عليك، مستذكرةً فضلك، بعد أكثر من عشرين عامًا على تخرجي، فالسنوات تمضي، أما جميل المعلم فلا يزول، وأثره يبقى ما بقي طلابه يحملون ما غرسه فيهم من علمٍ وقيم.

لقد كنت، يا دكتوري، مثالًا للأستاذ الوقور الرزين، الجاد في رسالته، صاحب الهيبة التي كانت تفرض احترام العلم قبل احترام صاحبه. لم تكن الابتسامة ترتسم كثيرًا على محياك، لكنك جعلت الحياة تبتسم لنا. ولم يكن حزمك إلا وجهًا من وجوه العدالة التي آمنت بها وعلمتنا إياها، ولم يكن وقارك إلا هيبة معلمٍ أدرك أن بناء أهل القانون يبدأ ببناء الضمير، وأن غرس المبادئ يسبق تلقين النصوص.

وأنا أنعاك اليوم، لا أقف أمامك بصفتي الوظيفية، بل أقف كما كنت يومًا إحدى طالباتك، أجلس في قاعة المحاضرة، أتعلم منك أولى خطوات "مدخل إلى علم القانون"، حيث فتحت لنا الباب إلى عالم العدالة، وأرشدتنا إلى الطريق الذي سرنا فيه بعد ذلك.

ثم مضت الأعوام، وتفرقت بنا السبل في ميادين العدالة، فمنّا القاضي، ومنّا المدعي العام، ومنّا المحامي، ومنّا الأكاديمي، ومنّا الكاتب الحقوقي. وأصبحت أنا ممن شرّفهم الله بحمل أمانة الدفاع عن المال العام، وكيلاََ لإدارة قضايا الدولة، وكلما وقفت في ساحات القضاء، تذكرت أن أول الطريق بدأ في قاعةٍ كنتَ أنت معلمها، وأن للمعلم في كل خطوة صادقة من خطوات تلاميذه نصيبًا من الأجر والأثر.

فما أنا إلا غرسٌ من غراسكم، وثمرةٌ من ثمار علمكم، وما بقي فينا من خيرٍ فمن فضل الله أولًا، ثم من أثر معلمين صدقوا رسالتهم، وكنتَ أحد أبرزهم.

رحمك الله رحمةً واسعة، وغفر لك، وجعل علمك النافع، وكل طالبٍ انتفع به، في ميزان حسناتك، وجزاك عن طلابك خير الجزاء.

سيبقى أثرك حاضرًا في كل ضميرٍ قانونيٍّ أيقظته يومًا بكلمةٍ أو درس.

إنا لله وإنا إليه راجعون.