القلعة نيوز– في مشهدٍ وطني يترجم التناغم البنيوي بين الفكر والثقافة والطاقة الشبابية والتطبيق العملي، احتضن مركز الملك عبد الله الثاني الثقافي حفل نجاحات مبادرة «قطرة غيث» التعليمية، برعاية الفاضلة هيفاء الدغمي وبحضور مدير الثقافة الدكتور محمد الزعبي، إلى جانب جمع غفير من المتطوعين والشباب الشغوف بالمواطنة الفاعلة.
وأعربت الفاضلة هيفاء الدغمي في كلمتها عن فخرها بالدور الريادي للمبادرات الشبابية في استثمار طاقات جيل المستقبل لبناء مجتمع محصن بالوعي ومتسلح بالمعرفة، مشيدة بجهود المتطوعين وقدرتهم على تحويل العمل التطوعي إلى منجزات مستدامة على الأرض.
من جانبه، أكد الدكتور محمد الزعبي على عمق الشراكة الاستراتيجية بين قطاعي الثقافة والشباب باعتبارهما ذراعي الدولة لترسيخ الهوية الوطنية واستثمار الرأسمال البشري، موضحاً أن الثقافة تنهض بدور حارسة الوعي بينما يأتي العمل الشبابي ليكون المحرك التنفيذي لتحويل هذا الوعي إلى سلوك وممارسة وتنمية مستدامة.
وجاء هذا الاحتفاء تفعيلاً للأهداف النبيلة التي جسّدتها المبادرة التي تقودها الناشطة ميس قوفيشة والقائمون عليها تحت شعار "ما أجمل أن نكون كقطرات الندى؛ نقية، خفيفة، نترك أثراً جميلاً في قلوب الآخرين ثم نمضي دون ضجيج"، حيث نجحت المبادرة في إيصال العلم للطلبة الذين حالت ظروفهم دون الحصول على فرص تعليمية مناسبة، وتوّجت مسيرتها المشرّفة وألوف الساعات التطوعية التي قدمتها بفوزها بجائزة الحسين بن عبدالله الثاني للعمل التطوعي لعام 2025.
وتخلل الحفل برنامجاً ثقافياً ثرياً شمل محاضرة للأستاذ قصير العسيلي حول التعليم في السيرة النبوية، واستعراضاً لقصص نجاح ملهمة قدمها الدكتور معن صالح والدكتور محمد الشرايري، بالإضافة إلى ورقة نقاشية حول معيقات التعليم قدمتها الأستاذة سوسن الشريف.
وفي ختام الحفل، جرى تكريم كوكبة من الشباب والشابات الذين قدموا نموذجاً مشرفاً في البذل والتكافل المجتمعي ليحصدوا دروع التكريم، كما رُفعت آيات الشكر لراعية الحفل ومدير الثقافة ولكل الشركاء والداعمين الذين ساهموا في إنجاح مسيرة المبادرة واستمراريتها.




