شريط الأخبار
الحجايا يكتب: مرج الحمام: "بوابة الجنوب" التي يلتهمها التوسع العشوائي وغياب البنية التحتية لم تعد تحتمل مسكنات الحلول المؤقتة وزير الخارجية الإيراني يزور سلطنة عُمان لبحث تطورات مضيق هرمز غنيمات تشارك في اللقاء العلمي الذي احتضنته المكتبة الوطنية للمملكة المغربية بالرباط رئيس وزراء باكستان يؤكد للرئيس الإيراني الاستعداد لمواصلة الوساطة قاليباف: الحرب لن تنتهي باستسلام إيران المديرة العامة للغذاء والدواء: إحالة 238 منشأة إلى النائب العام إصابات بغارات من مسيّرات إسرائيلية جنوبي لبنان السلام العربي وشعوب العالم تبحثان مع رئيس الأعيان سبل التعاون في تنظيم القمة الدولية للسلام والتنمية – بناء المستقبل ترامب: إيران طلبت مواصلة المحادثات ووافقنا على ذلك مجلس القضاء العراقي يعلن حزمة إجراءات جديدة واسترداد 280 مليون دولار "التنمية والتشغيل": 8.5 مليون دينار تمويلات النصف الأول من 2026 إيران تتوعد بضرب إسرائيل في حال مهاجمة بناها التحتية الضمان: ارتفاع أعداد المشتركين بزيادة تجاوزت 27 ألف مشترك الاحتلال الإسرائيلي يعتقل المفتي العام للقدس الأمم المتحدة تعتمد معهد تدريب عمليات حفظ السلام مركزًا دوليًا للتدريب أبو رمان: إعادة افتتاح مزرعة السوسنة السوداء انتصار لسيادة القانون وتجسيد للدور الرقابي الاحتلال الإسرائيلي يعلن اغتيال قائد خلية بقوة "النخبة" التابعة لحماس الأمير فيصل: حماية الرياضيين ركيزة أساسية لمستقبل رياضة المرأة المنطقة العسكرية الجنوبية تحبط محاولة تهريب مواد مخدرة بواسطة طائرتين مسيرتين وزير الخارجية يبحث مع نظيره المصري تطورات التصعيد في المنطقة

الحجايا يكتب: مرج الحمام: "بوابة الجنوب" التي يلتهمها التوسع العشوائي وغياب البنية التحتية لم تعد تحتمل مسكنات الحلول المؤقتة

الحجايا يكتب: مرج الحمام: بوابة الجنوب التي يلتهمها التوسع العشوائي وغياب البنية التحتية لم تعد تحتمل مسكنات الحلول المؤقتة
قاسم الحجايا
تُعرف منطقة مرج الحمام تاريخياً بأنها "بداية الجنوب" ونقطة الربط الحيوية للعاصمة عمان، لكن هذا الموقع الاستراتيجي تحول في السنوات الأخيرة إلى عبء ثقيل على قاطنيها. فبين زحف إسمنتي لا يهدأ، وأزمة سير خانقة باتت تؤرق مضاجع السكان، تبرز معضلة أعمق تتمثل في غياب شبكة الصرف الصحي والخدمات الأساسية في العديد من أحيائها الجديدة.
لقد تحولت المنطقة من ضاحية هادئة إلى بؤرة اكتظاظ سكاني وعمراني متسارع، وسط تساؤلات مشروعة من الأهالي: أين التخطيط المسبق لمواجهة هذا التوسع؟
زحف الإسكانات وأزمة الصرف الصحي
المشهد الأكثر وضوحاً في مرج الحمام اليوم هو الانتشار غير المنظم للمجمعات السكنية (الإسكانات). هذا النمو العمراني الهائل لم ترافقه بنية تحتية موازية؛ إذ ما زالت أجزاء واسعة من المنطقة، وخاصة الأحياء الحديثة والفرعية، تعتمد على "الحفر الامتصاصية" بدلاً من شبكة صرف صحي حديثة.
هذا الغياب لا يشكل عبئاً مالياً مستمراً على المواطنين الذين يضطرون لنضح هذه الحفر بشكل دوري فحسب، بل يمثل قنبلة موقوتة تهدد البيئة المحلية والسلامة العامة، ناهيك عن الروائح الكريهة وتأثيرها على استقرار أساسات المباني مع مرور الوقت.
اختناق مروري وحاجة ماسة لتنظيم الطرق
باعتبارها معبراً رئيسياً نحو محافظات الجنوب، تعاني الشوارع الرئيسية في مرج الحمام من ضغط مروري هائل يتجاوز طاقتها الاستيعابية. لكن الأزمة الحقيقية تكمن في الداخل؛ فالطرق الفرعية بحاجة ماسة إلى فتح وتأهيل، بينما تفتقر الطرق الحالية إلى التنظيم اللوجستي الصحيح، مما يحول ساعات الذروة إلى كابوس يومي للسكان.
إن غياب الجزر الوسطية في بعض المواقع، ونقص الشواخص المرورية، وعدم وجود مسارات بديلة واضحة لتفريغ حركة السير من الشوارع التجارية، ساهم بشكل مباشر في تفاقم الازدحامات.

مطالب عاجلة على طاولة الأمانة والمسؤولين
أمام هذا الواقع، يضع أهالي مرج الحمام جملة من المطالب الملحة أمام أمانة عمان الكبرى والجهات المعنية، وتتلخص في:
ثورة في البنية التحتية: البدء الفوري بمشاريع مد شبكات الصرف الصحي لتغطية كافة المناطق الحيوية والإسكانات الجديدة.
هيكلة وتنظيم الطرق: فتح شوارع فرعية جديدة لتخفيف الضغط عن المحاور الرئيسية، وإعادة تأهيل وتعبيد الطرق المتهالكة.
حلول مرورية ذكية: وضع خطة مرورية شاملة تتضمن تنظيم الاصطفاف أمام المحال التجارية، وتوفير بدائل مرورية تقلل من الاختناقات عند مداخل المنطقة ومخارجها.
لم تعد مرج الحمام تحتمل مسكنات الحلول المؤقتة؛ فالمنطقة تنمو ديموغرافياً وعمرانياً بشكل متسارع يفوق بكثير سرعة الاستجابة الخدمية. إن إنقاذ "بوابة الجنوب" يتطلب وقفة جادة وإستراتيجية واضحة تعيد للمنطقة ألقها، وتضمن للمواطن حقه في بيئة سكنية منظمة تتوفر فيها أدنى مقومات الحياة الكريمة.