شريط الأخبار
قرارات تربوية جديدة.. تكليف العجالين مديراً لتربية ذيبان ونقل المطيرين إلى قصبة مادبا شكز وتقدير لعطوفة السيد ياسر العدوان واشنطن ترسل حاملة طائرات إلى الشرق الأوسط القيادة المركزية الأميركية: تشكيل قوة متعددة المجالات والجنسيات للمسيرات الهجومية القبول الموحد: بدء تقديم طلبات الالتحاق بالجامعات الرسمية الإدارية النيابية تُقر مشروع قانون الإدارة المحلية لسنة 2026 بعد حوارات موسعة وإدخال تعديلات نوعية السعودية: 39 دولة تشارك في اجتماع التخطيط للتحالف البحري الدفاعي سقوط جزء من جسر مشاه على مركبة على طريق جابر الدولي اليرموك تمدد فترة القبول في برامج الدبلوم العالي لإعداد المعلمين الأردن يعزي مصر بضحايا حادث محافظة الإسماعيلية السعودية: سنقف دائمًا لدعم أمن واستقرار العراق المدعي العام يرفض إخلاء سبيل مطلقي عيارات نارية احتفاءً بالتوجيهي البلقاء التطبيقية عن تخريج كلية عجلون: أقمنا 4 حفلات في الموقع بدون تجاوزات الملك ينعم على طاقم التحكيم الأردني المشارك في كأس العالم بوسام التميز وزير الخارجية اللبناني: الأردن يقف إلى جانب لبنان ويدعم سيادته مكافحة الفساد تضبط موظفًا بالزراعة وهو يتسلّم رشوة شخصيات وطنية وقانونية تطالب بإعادة النظر في "الملكية العقارية" الحنيطي يستقبل وفداً من أعضاء اللجان التنفيذية في الكونغرس الأمريكي مجموعة المطار الدولي تواصل تعزيز تجربة المسافرين والاستدامة والربط الجوي في مطار الملكة علياء الدولي خلال النصف الأول من عام 2026 ترفيعات قضائية واسعة (اسماء)

الحجايا يكتب: مرج الحمام: "بوابة الجنوب" التي يلتهمها التوسع العشوائي وغياب البنية التحتية لم تعد تحتمل مسكنات الحلول المؤقتة

الحجايا يكتب: مرج الحمام: بوابة الجنوب التي يلتهمها التوسع العشوائي وغياب البنية التحتية لم تعد تحتمل مسكنات الحلول المؤقتة
قاسم الحجايا
تُعرف منطقة مرج الحمام تاريخياً بأنها "بداية الجنوب" ونقطة الربط الحيوية للعاصمة عمان، لكن هذا الموقع الاستراتيجي تحول في السنوات الأخيرة إلى عبء ثقيل على قاطنيها. فبين زحف إسمنتي لا يهدأ، وأزمة سير خانقة باتت تؤرق مضاجع السكان، تبرز معضلة أعمق تتمثل في غياب شبكة الصرف الصحي والخدمات الأساسية في العديد من أحيائها الجديدة.
لقد تحولت المنطقة من ضاحية هادئة إلى بؤرة اكتظاظ سكاني وعمراني متسارع، وسط تساؤلات مشروعة من الأهالي: أين التخطيط المسبق لمواجهة هذا التوسع؟
زحف الإسكانات وأزمة الصرف الصحي
المشهد الأكثر وضوحاً في مرج الحمام اليوم هو الانتشار غير المنظم للمجمعات السكنية (الإسكانات). هذا النمو العمراني الهائل لم ترافقه بنية تحتية موازية؛ إذ ما زالت أجزاء واسعة من المنطقة، وخاصة الأحياء الحديثة والفرعية، تعتمد على "الحفر الامتصاصية" بدلاً من شبكة صرف صحي حديثة.
هذا الغياب لا يشكل عبئاً مالياً مستمراً على المواطنين الذين يضطرون لنضح هذه الحفر بشكل دوري فحسب، بل يمثل قنبلة موقوتة تهدد البيئة المحلية والسلامة العامة، ناهيك عن الروائح الكريهة وتأثيرها على استقرار أساسات المباني مع مرور الوقت.
اختناق مروري وحاجة ماسة لتنظيم الطرق
باعتبارها معبراً رئيسياً نحو محافظات الجنوب، تعاني الشوارع الرئيسية في مرج الحمام من ضغط مروري هائل يتجاوز طاقتها الاستيعابية. لكن الأزمة الحقيقية تكمن في الداخل؛ فالطرق الفرعية بحاجة ماسة إلى فتح وتأهيل، بينما تفتقر الطرق الحالية إلى التنظيم اللوجستي الصحيح، مما يحول ساعات الذروة إلى كابوس يومي للسكان.
إن غياب الجزر الوسطية في بعض المواقع، ونقص الشواخص المرورية، وعدم وجود مسارات بديلة واضحة لتفريغ حركة السير من الشوارع التجارية، ساهم بشكل مباشر في تفاقم الازدحامات.

مطالب عاجلة على طاولة الأمانة والمسؤولين
أمام هذا الواقع، يضع أهالي مرج الحمام جملة من المطالب الملحة أمام أمانة عمان الكبرى والجهات المعنية، وتتلخص في:
ثورة في البنية التحتية: البدء الفوري بمشاريع مد شبكات الصرف الصحي لتغطية كافة المناطق الحيوية والإسكانات الجديدة.
هيكلة وتنظيم الطرق: فتح شوارع فرعية جديدة لتخفيف الضغط عن المحاور الرئيسية، وإعادة تأهيل وتعبيد الطرق المتهالكة.
حلول مرورية ذكية: وضع خطة مرورية شاملة تتضمن تنظيم الاصطفاف أمام المحال التجارية، وتوفير بدائل مرورية تقلل من الاختناقات عند مداخل المنطقة ومخارجها.
لم تعد مرج الحمام تحتمل مسكنات الحلول المؤقتة؛ فالمنطقة تنمو ديموغرافياً وعمرانياً بشكل متسارع يفوق بكثير سرعة الاستجابة الخدمية. إن إنقاذ "بوابة الجنوب" يتطلب وقفة جادة وإستراتيجية واضحة تعيد للمنطقة ألقها، وتضمن للمواطن حقه في بيئة سكنية منظمة تتوفر فيها أدنى مقومات الحياة الكريمة.