شريط الأخبار
القلعة نيوز تعزي بوفاة الأمير الوالد الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني وتتقدم بأحر التعازي لامير دولة قطر الشقيقة. الجيش يحبط اختراقا للمجال الجوي الأردني ويسقط 3 صواريخ قادمة من إيران الملك يغادر إلى الدوحة لتقديم العزاء بوفاة الشيخ حمد انخفاض التسهيلات البنكية الممنوحة للشركات الصغيرة في 3 أشهر ضربات أميركية جديدة على إيران الحكومة تعدل أسس منح الإقامة والجنسيَّة للمستثمرين (تفاصيل) أول مشروع نظام لاستحداث وزارة التربية وتنمية الموارد البشرية ولي العهد يرعى ملتقى الأساتذة الفخريين في الجامعة الأردنية ابوطير: الجنرال ظاهرة يتوجب دراستها وهويته تعرفها عمّان العليا الاحتلال يحتجز 25 فلسطينيا ويحقق معهم ميدانيا في مخيم الدهيشة جنوب بيت لحم الصبيحي: 8 ​ضمانات لتجويد "تنظيم العمل المهني" ونجاح تطبيقه مجلس الوزراء يقرر تعديل أسس منح الإقامة والجنسيَّة للمستثمرين لتحفيز الاستثمار في المحافظات ورفع سقف متطلَّبات الحصول على الجنسيَّة عن طريق الاستثمار في سوق عمَّان المالي الصور ... أ.د.ساري حمدان يرعى اليوم الأول لإحتفال عمان الأهلية بتخريج طلبتها للفصل الثاني من الفوج 33 مصر تدين الاعتداءات الإيرانية على الأردن والكويت والبحرين الكويت تعلن السيطرة على حريق دون تسجيل إصابات إثر هجوم إيراني وزير الخارجية يجري مباحثات موسعة مع نظيره الأميركي مشروع قانون الملكية العقارية لا يتضمن فرض اي ضرائب او رسوم جديدة وهناك خلط بينه وبين قانون ضريبة الأبنية والأراضي أجواء حارة نسبيا في اغلب المناطق اليوم البدور: مليون توقيع رافض للمخدرات عهد وطني وميثاق اخلاقي لحماية الوطن تشكيلات محدوده في المجلس القضائي خلال الأسبوعين القادمين

المؤشرات البيئية وأبعادها الاقتصادية

المؤشرات البيئية وأبعادها الاقتصادية

د. محمد أبو حمور

استطاع الأردن أن يحقق إنجازاً بيئياً تجسد بتقدمه ثلاثاً وعشرين مرتبة على مؤشر الأداء البيئي العالمي لعام 2026، وليحتل المرتبة الرابعة والخمسين عالمياً.

ويعد هذا المؤشر من أبرز المؤشرات الدولية التي تقيس أداء الدول في تحقيق أهداف الاستدامة وكفاءة السياسات البيئية.

وتتمثل أهمية هذا الانجاز في أن المؤشرات البيئية لم تعد مجرد أرقام تقيس جودة الهواء أو كميات المياه أو حجم النفايات، بل أصبحت أدوات أساسية لتقييم متانة الاقتصاد وقدرته على النمو.

فقد أصبح الاستثمار في البيئة ركيزة أساسية لتعزيز النمو الاقتصادي، وجذب الاستثمارات، ورفع جودة الحياة، وتعزيز القدرة على مواجهة التحديات البيئية والمناخية.

وفي بلد محدود الموارد مثل الأردن، تكتسب هذه المؤشرات أهمية مضاعفة، لأن أي تراجع في كفاءة استخدام المياه والطاقة والأراضي ينعكس سريعاً على تكاليف الإنتاج، والأمن الغذائي، والصحة العامة، والقدرة على جذب الاستثمار.

ويأتي مؤشر المياه في مقدمة المؤشرات البيئية الأكثر حساسية، فنصيب الفرد في الأردن يبلغ نحو 61 متراً مكعباً من الموارد المائية المتجددة سنوياً، مقارنة بحد الندرة المائية الشديدة البالغ 500 متر مكعب، وهذا الواقع لا يمثل تحدياً خدمياً فحسب، بل يشكل قيداً اقتصادياً على قطاعات الزراعة والصناعة والسياحة والإنشاءات، ويرفع كلفة ضخ المياه ومعالجتها ونقلها.

وفي المقابل، تظهر مؤشرات الطاقة تقدماً واضحاً يمكن البناء عليه، فقد أسهمت مشروعات الطاقة المتجددة في توفير نحو 27% من الكهرباء المستهلكة في المملكة، مع رؤية لرفع النسبة إلى 50% بحلول عام 2033.

ويمنح هذا التحول الأردن فرصة لتقليل الاعتماد على الطاقة المستوردة، وتحسين أمن التزود، وخفض فاتورة الإنتاج على المدى الطويل، فضلاً عن استقطاب الاستثمارات المرتبطة بالطاقة النظيفة والهيدروجين الأخضر والصناعات منخفضة الكربون.

أما النفايات، فما تزال تمثل مورداً اقتصادياً غير مستثمر بالقدر الكافي، فالانتقال من الطمر إلى الفرز وإعادة التدوير واستعادة المواد والطاقة يمكن أن يخلق فرص عمل جديدة، ويخفض الضغط على المكبات، ويقلل التلوث وانبعاثات غاز الميثان، وتأتي مساعي تنظيم الفرز من المصدر وتشجيع إعادة الاستخدام ضمن خطوات ضرورية للتحول نحو الاقتصاد الدائري.

وترتبط جودة الهواء والتربة والتنوع الحيوي بتكاليف صحية وإنتاجية مباشرة، إذ يزيد التلوث الإنفاق على الصحة ويخفض إنتاجية العاملين، بينما يؤدي تدهور الأراضي وارتفاع درجات الحرارة إلى الإضرار بالزراعة والمجتمعات الريفية والسياحة البيئية.

حماية البيئة ليست عبئاً على النمو، بل استثمار في خفض الكلف والمخاطر، وتعزيز التنافسية، وبناء اقتصاد أردني أكثر قدرة على الصمود أمام ندرة الموارد والتغير المناخي، ومن هنا ينبغي التعامل مع المؤشرات البيئية باعتبارها جزءًا من المؤشرات الاقتصادية الوطنية، وربطها بالموازنة والاستثمار والتخطيط المحلي.

الراي