القلعة نيوز: كتب قاسم الحجايا
في ظل التحديات التي تشهدها مجتمعاتنا، تبرز بين الحين والآخر قامات وطنية تتجاوز حدود العمل الفردي لتصبح رمزاً للإلهام والعمل الجماعي. ومن قلب قرية "جديتا" العريقة في محافظة إربد، يطل علينا رجل الأعمال الدكتور عمر الزيوت، ليس فقط كاسم لامع في عالم المال والأعمال، بل كصاحب مبادرة وطنية جسدت معنى الانتماء الحقيقي للأرض والإنسان.
جذورٌ ممتدة وعطاءٌ لا ينضب
نشأ الدكتور عمر الزيوت في رحاب محافظة إربد، حيث الطبيعة الخلابة وقيم الكرم والشهامة التي يتميز بها أهل "جديتا". هذه البيئة كانت بمثابة البوصلة التي شكلت هويته الوطنية، فتعلم منها أن النجاح الحقيقي لا يكتمل إلا إذا كان له أثر ملموس في تنمية المجتمع ودعم أفراده. لم تكن طموحاته يوماً شخصية بحتة، بل كانت دائماً محملة بهواجس أهله ومواطنيه.
المبادرة الوطنية: رؤية تتجاوز التوقعات
تجسدت فلسفة الدكتور الزيوت في "المبادرة الوطنية" التي أطلقها، والتي لم تكن مجرد شعارات، بل برنامج عمل متكامل يهدف إلى:
تمكين الشباب: توفير الفرص وتنمية المهارات للجيل القادم ليأخذ دوره في بناء المستقبل.
التنمية المستدامة: التركيز على مشاريع تنموية تخدم المناطق الأكثر احتياجاً، مع الحفاظ على روح المبادرة المحلية.
تعزيز التكافل الاجتماعي: خلق شبكة من التعاون تدعم الأسر العفيفة وتساهم في تحسين جودة الحياة في المحافظات، انطلاقاً من "جديتا" وإربد وصولاً إلى كافة أرجاء المملكة.
القدوة في العمل الوطني
ما يميز الدكتور عمر الزيوت هو تواضعه وقربه من الناس، فهو يؤمن بأن المسؤولية المجتمعية هي واجب أخلاقي قبل أن تكون وظيفة أو منصباً. إن إصراره على ربط نجاحاته المهنية بتقديم يد العون للآخرين يجعله نموذجاً يحتذى به لرجال الأعمال الأردنيين الذين يضعون مصلحة الوطن والنهوض بالمجتمع المحلي على رأس أولوياتهم.
ختاماً
إن رحلة الدكتور عمر الزيوت هي رسالة لكل شاب أردني بأن النجاح لا يعني الابتعاد عن الجذور، بل يعني العودة إليها بقوة لانتشالها نحو الأفضل. إن مبادرته الوطنية تذكرنا دائماً بأن قوة الأردن تكمن في تلاحم أبنائه، وفي وجود شخصيات تدرك أن قيمة المال تكمن في الأثر الذي يتركه في قلوب الناس وبناء الأوطان.
تحية تقدير للدكتور عمر الزيوت، ابن "جديتا" البار، ولأمثاله من الوطنيين الذين يكتبون فصولاً مضيئة في تاريخ عطاء هذا الوطن.




