شريط الأخبار
الحجايا يكتب: استحقاقٌ لا "مطالبة": ضرورة تعزيز المكانة الاعتبارية للقضاء الأردني مسؤول أميركي: ترامب يركز حاليا على جعل إيران تدفع ثمن انتهاكاتها لمذكرة التفاهم قوات التحالف: سنتخذ جميع الإجراءات اللازمة لحماية السفن وفق القانون الدولي بدء موجة جديدة من الضربات ضد إيران لليلة العاشرة على التوالي الأزهر يدين الهجمات الإيرانية على الأردن ودول خليجية السعودية: سنتخذ الإجراءات اللازمة لحماية سفننا ونواصل دعم الحكومة الشرعية باليمن ترامب: إيران ستدفع الثمن "أضعافا" مقابل كل جندي أميركي يقتل الغذاء والدواء تضبط شخصًا يبيع أدوية ومنشطات جنسية في الشارع الجيش: اعتراض وإسقاط 3 صواريخ إيرانية استهدفت أراضي المملكة البنك الأردني الكويتي يتوج إقليمياً بجائزتي أفضل تحول مصرفي في الشرق الأوسط وأفضل بنك للتمويل المستدام في الأردن اتفاقية بين عمّان الأهلية والمجلس الثقافي البريطاني لإعتماد الجامعة لتقديم اختبارات IELTS إطلاق صافرات الإنذار في الاردن ترامب: لن يتم اعتقال نتنياهو خلال وجوده في أميركا النائب خضر بني خالد يلتقي ابو السعود ويؤكد العمل جاري لإنهاء معاناة أزمة المياه في البادية الشمالية نيويورك تايمز: البنتاغون يخفي إصابة العشرات من أفراد الجيش الأميركي في حرب إيران الملك يلتقي فريق البحث والإنقاذ الأردني الدولي العائد من فنزويلا ويشيد بجهوده "حماس" تنتخب خليل الحية رئيسًا لمكتبها السياسي وزير الثقافة والسفير السعودي يبحثان آفاق تعزيز التعاون الثقافي المشترك واشنطن وطهران تبديان انفتاحا على استئناف المفاوضات بيزشكيان يقول إن إيران في "حرب شاملة" مع الولايات المتحدة

" الأردن أكبر من أن تفرقه كلمة "

 الأردن أكبر من أن تفرقه كلمة
الدكتور نسيم أبو خضير
في خضمِّ ما أُثير من جدلٍ حول ما ورد على لسان الدكتور جواد العناني في إحدى المقابلات الإعلامية ، تبرز الحاجة إلى أن نقرأ الكلام في سياقه الزمني والفكري ، لا أن نقتطع منه عبارةً ونبني عليها أحكامًا قاطعةً أو نُحمِّلها ما لم تُرِدْه .
فمن تابع الحديث كاملًا يدرك أن الدكتور جواد العناني كان يستعرض مرحلةً تاريخيةً عاشها الأردن والمنطقة ، ويتحدث عن واقعٍ مضى وظروفٍ كانت قائمةً في ذلك الزمن ، ولم يكن بصدد السخرية أو الإنتقاص أو الإساءة إلى عمَّان أو إلى أهلها ، وإنما كان يستحضر صورةً من الماضي في سياقٍ تاريخيٍّ بحت . والفرق كبير بين توصيف مرحلةٍ مضت ، وبين إطلاق أحكامٍ على الحاضر أو الإنتقاص من الوطن وأهله .
ومن الواجب علينا جميعًا أن نتحلَّى بالإنصاف ، وأن نبتعد عن التسرع في إطلاق الإتهامات أو تأجيج المشاعر ، فالكلمة إذا أُخرجت من سياقها قد تُصبح سببًا للفرقة ، بينما هي في أصلها لم تُقَل لذلك .
إن الأردن اليوم أحوج ما يكون إلى التماسك والوحدة الوطنية ، فعدونا يتربص بنا ، ويتمنى أن يرى أبناء الوطن مختلفين متنازعين ، وأن تتحول أي قضيةٍ عابرة إلى سببٍ للإنقسام وإثارة الإحتقان . وما أكثر من يسعى إلى إستغلال مواقع التواصل الإجتماعي لإشعال الخلافات وتوسيع فجوة الإختلاف بين أبناء الشعب الواحد .
غير أن الأردنيين ، بعون الله ، كانوا على الدوام أصحاب وعيٍ ومسؤولية ، يدركون أن أمن وطنهم وإستقراره فوق كل إعتبار ، وأن الإختلاف في الرأي لا ينبغي أن يتحول إلى خصومةٍ أو تشكيكٍ أو إساءة .
ولقد أثبت التأريخ أن العلاقة بين الأردن وفلسطين علاقةُ دمٍ ومصيرٍ وموقفٍ ثابت ، رسَّخها الهاشميون عبر عقودٍ طويلة. فالشهداء الأردنيون الذين إرتقوا دفاعًا عن فلسطين والقدس ، ورعاية الهاشميين المستمرة للمقدسات الإسلامية والمسيحية في القدس ، والمواقف السياسية والإنسانية المشرفة التي يقودها جلالة الملك عبد الله الثاني ابن الحسين ، كلها شواهد لا تقبل المزايدة ، ولا يمكن أن تنال منها عبارةٌ مجتزأة أو تفسيرٌ متعجل .
إن المرحلة تقتضي منا جميعًا أن نُغلِّب الحكمة على الإنفعال ، وأن نجعل الحوار الهادئ سبيلًا للفهم ، وأن نمنح الآخرين حقَّ تفسير مقاصدهم قبل إصدار الأحكام عليهم . فالأوطان لا تُبنى بالصخب ، وإنما تُبنى بالعقل ، والإنصاف ، وحسن الظن ، والحرص على جمع الكلمة .
كما ينبغي علينا أن نبتعد عن النشر عبر السوشال ميديا وما قد تحدثه من خلاف لاسمح الله .
حفظ الله الأردن ، عصيًّا على الفتنة ، قويًّا بوحدته ، عزيزًا بقيادته الهاشمية المظفرة ، بقيادة جلالة الملك عبد الله الثاني ابن الحسين ، وسمو الأمير الحسين بن عبد الله الثاني ، وليِّ العهد الأمين ، وأدام على وطننا نعمة الأمن والإستقرار ، وحفظ شعبه الوفي ، وجعل الأردن دائمًا واحةً للوحدة ، وسدًّا منيعًا في وجه كل من يحاول النيل من تماسكه أو بث الفرقة بين أبنائه .