ميساء المواجدة
في المواقف الكبرى، لا تُقاس الكلمات بكثرتها، وإنما بما تحمله من ثباتٍ ومسؤولية ووضوح.
ومن هذا الموقف، تتقدم عشيرة المواجدة بأسمى آيات الشكر والتقدير والاعتزاز إلى مقام حضرة صاحب الجلالة الهاشمية الملك عبدالله الثاني ابن الحسين، حفظه الله، على خطابه الذي حمل صوت الأردن بكل ما فيه من ثباتٍ وكرامةٍ ووضوح، ووضع ثوابت الوطن ومصالحه وأمنه وسيادته في المكان الذي يليق بها.
لقد كان خطاب جلالته رسالة أردنية من أعلى منبر دولي، تؤكد أن الأردن لا يساوم على أمنه، ولا يتنازل عن حقوقه، ولا يتخلى عن قضاياه، وأن الموقف الأردني حين يُبنى على الثوابت لا تهزه تبدلات السياسة ولا ضغوط المرحلة.
وللمواجدة في هذا المقام حكاية لا تبدأ اليوم.
فنحن عشيرةٌ عرفت معنى الوطن قبل أن يكون الوطن كلماتٍ تُقال، وعرفت أن الانتماء الحقيقي يُكتب بالتضحيات.
المواجدة… عشيرة الشهداء.
منذ ثورة الكرك، قدّم أبناء المواجدة أرواحهم دفاعًا عن الأرض والكرامة، وسجّل التاريخ أسماء رجالٍ ارتقوا شهداء، وبقيت تضحياتهم شاهدًا على أن هذه العشيرة لم تكن يومًا بعيدة عن واجبها تجاه وطنها. وتشهد المصادر التاريخية على حجم التضحيات التي قدمها أبناء المواجدة في تلك المرحلة.
واليوم، يستمر ذلك الإرث الوطني؛ فقد زفّت المواجدة في آذار 2026 أحد أبنائها، الملازم أول مراد أسعود المواجدة، شهيدًا أثناء أدائه واجبه الوطني في صفوف مديرية الأمن العام، دفاعًا عن أمن الأردن واستقراره.
وهكذا، فإن موقف المواجدة اليوم ليس موقفًا عابرًا، ولا كلمة تُقال لمناسبة؛
إنه امتداد لعهدٍ قديم: أن يبقى الوطن أولًا، وأن تبقى راية الأردن فوق كل اعتبار.
ومن هنا، تقول عشيرة المواجدة:
نحن مع جلالة الملك عبدالله الثاني.
نقف خلف قيادته صفًا واحدًا.
نحمي ثوابت وطننا كما حفظها آباؤنا بدمائهم.
ونضع الأردن، وأمنه، واستقراره، وكرامته، فوق كل اختلاف.
سيدي جلالة الملك،
لقد قلتَ للعالم ما يجب أن يُقال، وحملتَ صوت الأردن كما عهدناك؛ ثابتًا حين تتبدل المواقف، واضحًا حين تختلط الأصوات، وشجاعًا في حمل أمانة الوطن وقضايا الأمة.
ومن عشيرةٍ قدّمت أبناءها شهداء لتراب هذا الوطن، نقولها اليوم بكل فخر:
المواجدة ليست خلف الأردن بالكلمات فقط…
المواجدة لها شهداء تحت تراب الأردن.
ولهذا، فإن وقوفنا خلف جلالتكم هو امتداد طبيعي لتاريخٍ من الوفاء، وعهدٌ يتوارثه الأبناء عن الآباء:
الأردن أولًا،
والراية الهاشمية تجمعنا،
وجلالة الملك قائد مسيرتنا.
حفظ الله الأردن،
وحفظ جلالة الملك عبدالله الثاني ابن الحسين،
وحفظ سمو ولي العهد الأمير الحسين بن عبدالله الثاني،
ورحم شهداء الوطن وشهداء المواجدة،
وأدام على أردننا أمنه وعزه واستقراره.
عشيرة المواجدة
تاريخٌ من التضحية… وموقفٌ من الوفاء… وعهدٌ لا يتبدّل.




