شريط الأخبار
العايدي يُحال على التقاعد المبكر بعد مقال علمي نشره الأردن يؤكد رفضه المطلق لاقتحامات الأقصى والممارسات الاستفزازية الدكتورة شنكول قادر تستقبل الأمين العام لتجمع لجان المرأة الوطني الأردني المعلّم بين طموح التطوير وواقع التطبيق عاجل قانون الضمان.. تغييرات لله تمس التقاعد والاشتراكات في الأردن الترية تعلن الحدود الدنيا لمعدلات بعثات أبناء المعلمين إيران تتمسك بشروطها لفتح مضيق هرمز وتنتظر الرد الأميركي النهائي الأجواء الأبرد منذ أشهر تزور الأردن وفرص يومية لأمطار محلية رئيس هيئة الأركان يستقبل قائد القوات البرية البريطانية وزير الثقافة يستذكر ذكرياته أثناء إدارته لمدرسة مَرود للبنين عراقجي بعد رفض ترامب للمقترح الإيراني: "لن نتراجع عن شروطنا" ملف الضمان إلى الواجهة مجددا .. والنواب أمام اختبار حقيقي الاحتلال يفرض إغلاقا شاملا على الضفة لمدة أسبوع الديوان الملكي يهنئ الأميرة إيمان بعيد ميلادها الملكة للأميرة إيمان: ريحانة الدار كل عام وأنت أحلى أم وأحن بنت وزير الثقافة ونظيره الفلسطيني يبحثان تعزيز التعاون الثقافي الأردني الفلسطيني *نفاق العالم الحر... عالم يبكي على كلب ويتفرج على ذبح غزة* كما توقعت القلعة نيوز ..... تعيين 6 محافظين في الداخلية ( اسماء ) أجواء معتدلة الأحد والاثنين وانخفاض وأمطار خفيفة شمالي المملكة الثلاثاء عائلة الشاب عواد الرشايدة تناشد المساعدة بعد اختفائه بالشونة الجنوبية

حين تتحول الدراجة إلى سفارة للوطن… سلامة شطناوي يكتب اسم الأردن على طرقات أوروبا

حين تتحول الدراجة إلى سفارة للوطن… سلامة شطناوي يكتب اسم الأردن على طرقات أوروبا
خالد صفران البلاونة - رئيس ملتقى النشامى للجالية الأردنية في إيطاليا

في زمنٍ أصبحت فيه الصورة أسرع من الكلمات، وأبلغ من الخطب، يختار بعض الأردنيين أن يكتبوا اسم وطنهم بالفعل لا بالقول، وأن يحملوا الأردن في قلوبهم قبل أن يرفعوا رايته في أيديهم.

ومن بين هؤلاء، يبرز اسم المغترب الأردني سلامة شطناوي، الذي لم ينتظر منصبًا رسميًا ليكون سفيرًا لوطنه، ولم يحمل حقيبةً دبلوماسية، بل حمل دراجةً هوائية، وزيّنها براية الأردن، وانطلق بها ليجعل من كل طريق في أوروبا رسالة حب، ومن كل محطة لقاءً جديدًا مع وطن اسمه الأردن.

قد تبدو الدراجة للوهلة الأولى مجرد وسيلة رياضية، لكنها في يد سلامة تحولت إلى سفارة متنقلة، وإلى نافذة يطل منها الأوروبيون على تاريخ الأردن، وحضارته، وكرم شعبه، وجمال طبيعته، وفرادة تجاربه السياحية.

وللعام الخامس على التوالي، يواصل شطناوي رحلاته الملهمة، وهذه المرة من العاصمة البرتغالية لشبونة، متتبعًا الطريق التاريخي الشهير Camino de Santiago، حتى مدينة سانتياغو دي كومبوستيلا الإسبانية، عابرًا المدن والبلدات الساحلية المطلة على المحيط الأطلسي، في رحلة امتدت خمسة أيام، لكنها اختزلت سنوات من الحب والانتماء.

لم يكن يتحدى المسافات فحسب، بل كان يحمل معه وطنًا كاملًا.

في كل استراحة… وفي كل ساحة… وعند كل معلم تاريخي، كانت الراية الأردنية ترفرف فوق دراجته، فتشد انتباه المارة والرحالة من مختلف الجنسيات، وتفتح أبواب الحديث عن الأردن؛ عن البتراء، ووادي رم، والبحر الميت، وجرش، وعن دفء الإنسان الأردني وكرمه الأصيل.

ولم يكن مستغربًا أن يعبر كثير ممن التقاهم عن رغبتهم في زيارة الأردن، وخوض تجربة درب الأردن (Jordan Trail)، بعد أن تعرفوا إلى هذا الوطن من خلال إنسان أحب بلده، فكان خير من يقدمه للعالم.

إن أجمل ما في قصة سلامة شطناوي أنها تؤكد حقيقةً قد يغفل عنها كثيرون؛ فالوطن لا يُمثَّل فقط من خلف المكاتب، بل يُمثَّل أيضًا من على مقعد دراجة، ومن خلال ابتسامة صادقة، وسلوك راقٍ، وكلمة طيبة، ومبادرة مخلصة.

لقد جاب سلامة خلال السنوات الماضية عددًا من الدول الأوروبية، وكانت راية الأردن حاضرة في أشهر الميادين والمعالم، وكأنها تقول للعالم: هنا يمر أردني… يحمل وطنًا لا يغيب عن قلبه.

هذه القصة ليست عن رياضة فحسب، ولا عن رحلة سياحية عابرة، بل عن إنسان آمن بأن حب الوطن مسؤولية، وأن الانتماء فعلٌ يُمارس كل يوم، مهما ابتعدت المسافات.

إن تجربة سلامة شطناوي تحمل رسالة لكل أردني يعيش خارج حدود الوطن: ليس مطلوبًا منك أن تكون وزيرًا أو سفيرًا أو صاحب نفوذ حتى تخدم الأردن؛ يكفي أن تكون صادقًا في انتمائك، مخلصًا في عملك، حسن الخلق في تعاملك، فكل واحد منا يحمل صورة وطنه أينما كان.

قد تكون مبادرتك صغيرة… دراجة، أو معرضًا ثقافيًا، أو عملًا تطوعيًا، أو حتى موقفًا إنسانيًا عابرًا… لكنها قد تترك في قلوب الآخرين أثرًا أكبر من آلاف الكلمات، وتصنع للأردن سفراء من المحبة قبل أن تصنع له زوارًا.

كل التحية والتقدير للرحالة والدراج الأردني سلامة شطناوي، الذي أثبت أن حب الوطن لا يُقاس بالمسافات، وأن الراية الأردنية تبقى عالية حين يحملها أبناء يؤمنون بأن الأردن ليس مجرد مكان نعيش فيه، بل هو هوية تسكننا أينما ذهبنا.

سيبقى الأردن كبيرًا بأبنائه، وستظل رايته خفاقة في كل بقاع الأرض، ما دام فيها رجال ونساء يجعلون من أفعالهم أجمل قصائد الانتماء، ويكتبون اسم الوطن في قلوب الناس قبل أن يكتبوه على خرائط العالم.