شريط الأخبار
الملك والعاهل البحريني يبحثان تطورات المنطقة ووقف التصعيد مصدر حكومي: الناطقة "فرح" لن تتفاعل مع الاسئلة في المرحلة الأولى رئيس مجلس النواب يعزي بضحايا حادث مصر المفجع انطلاق مهرجان الجوافة الأول في مادبا رئيس البرلمان العربي يعزي الأردن ومصر بضحايا حادث انقلاب حافلة جنوب سيناء الصفدي: الهجمات الإيرانية الاخيرة على الأردن لم تكن رد فعل الصفدي يجري سلسلة مباحثات مع مسؤولين خلال زيارته إلى فيينا حسان يوجه باتخاذ الإجراءات لنقل مصابي وجثامين ضحايا حافلة نويبع للأردن الأردن يدين الاعتداءات الإيرانية الغاشمة على الكويت المومني: الحكومة تطلق خدمة الناطق الرقمي "فرح" وزير الصحة يعلن إعادة تأهيل وتطوير 16 مركزاً صحياً برعاية الوزير الرواشدة ... مهرجان الزرقاء للثقافة والفنون في دورته الثالثة ينطلق اليوم حريق مقهى داخل مجمع تجاري في الصويفية ثلاثة مبتعثين من عمّان الأهلية يحققون إنجازات أكاديمية متميزة بجامعة سيميلويس العين المجالي: إيران تسعى لجر دول المنطقة إلى الحرب واستخدامها أداة ضغط على واشنطن مناظرات الدوحة تنظم جلسة "لقاء مفتوح" في تورونتو حول كرة القدم والمال والانتماء الجماهيري أيرون ماونتن توسّع نطاق حضورها في الشرق الأوسط من خلال شراكة مع بنك التنمية الاجتماعية ركود الصفراء.. الأسباب والأعراض والعلاج عبدالعاطي للصفدي .. مصر مستعدة لتسهيل نقل جثامين الأردنيين ورعاية مصابي حادث سيناء موقف مع السلبية ...

الهويّة الوطنيّة الأردنيّة لا تقبل التجزئة

الهويّة الوطنيّة الأردنيّة لا تقبل التجزئة

د.طلال طلب الشرفات

يُخطئ من يظن أنّ هوية الوطن تقبل التجزئة، ويُخطئ أكثر من يُزاوج بين الوفاق والنفاق، فالوطن سيّدٌ بتاريخه، وتضحياته، وشهدائه؛ ملحُ الأرض وسادةُ النبل الوطني. هويةٌ ناصرت الأمة، وهتفت لشهداء الجزائر، وقدّمت قوافل الشهداء في فلسطين الشقيقة، وآزرت العراق وسوريا ولبنان، وكان الأردن الحضن الدافئ لكل من بحث عن الأمن والسلام. بيت الهاشميين الأُباة دون أن نتنازل عن أمسنا وشمسنا وصبحنا ولون قمحنا، وعقالنا الذي يعتلي كوفيتنا الحمراء، لون جيشنا ورمحنا الذي أوجعنا به أعداءنا ذات كرامة.

كل الأردنيين المؤمنين بالدولة وثوابتها لهم هوية واحدة راسخة لا تحتمل التعدد، وكل الهويات التي يخالطها النفاق والاستعراض هي هويات تائهة ضائعة تأنفها النفس السوية. وقد بات واجباً الإدراك أنّ ازدواج التعبير عن الهوية الوطنية الأردنية هو افتراء ممنهج على تضحيات الشهداء والبُناة، وأذىً يُلحق بمشاعر الأردنيين، ويخدم مشاريع استهداف الوطن، وتمرير مشاريع التوسع وتقويض مصالح الدولة العليا.

لا فرق بين الخطاب الموازي للدولة والنفاق المُمنهج في تقويض الهوية بأساليب باتت مكشوفة ومدانة، ومحاولات تجزئتها. ولا فرق بين النفاق الباهت البائس ومخططات الأعداء. ومن لا يعتز بوطنه ولونه وتاريخه سيبقى على هامش التاريخ والكرامة الوطنية. والهوية الوطنية الأردنية ليست هوية عرقية، وإنما تتسع لكل المؤمنين بثوابت الوطن، ومصالحه العليا، وعرشه، وتضحياته الجسام؛ هوية أردنية لا تقبل القسمة أو الازدواج أو الانقسام.

بات واجباً على النخب السياسية أن تحترم كرامة الوطن، وأصالة الشعب الأردني، وأن تتخلى عن مساحات النفاق المُقزّز التي تجاوزت حدود الاجتهاد السياسي إلى مضامين الإيذاء الوطني، التي تستدعي الحزم والحسم في معالجة هذه الظاهرة المقيتة. فما بين روّاد السفارات الذين افتقدوا حاسة الخجل الوطني، وساسة يقامرون بكرامة الوطن على مذبح المجاملات البائسة، مساحات صبر باتت تضيق كثيراً.
بقي أن نقول: إنّ الهوية الوطنية الأردنية مُقدّسة في مشاعر الأردنيين فلا تعبثوا بها. وما دامت تلك الهوية تتسع للجميع إلا من أبى؛ حذاري أن تقفزوا على أحلامنا وكرامتنا في وطن هو بين الرمش منا والعين. ولا تخلطوا في المفاهيم والمعاني فنختلف.
وحمى الله وطننا وقائدنا وشعبنا الأصيل من كل سوء.