شريط الأخبار
إدارية النواب تقر مواد بالإدارة المحلية لسنة 2026 روبيو: إحراز تقدم في المحادثات مع إيران لإعادة فتح مضيق هرمز وزير الخزانة الأميركي يأمل باتفاق مع إيران الأربعاء لإعادة فتح مضيق هرمز 3 وزراء في معبر "الكرامة" لحل معيقات الترانزيت مع العراق الملك يترأس اجتماعا لمتابعة إجراءات الحكومة لتعزيز أمن الطاقة والغذاء اتفاقية بين الأردن وأمريكا بقيمة 354.6 مليون دولار خطوة قضائية تعيد خلط أوراق نتنياهو لا صحة لاستقالة صالح السقار من حزب مبادرة "البوتاس العربية" تمول مشروع إنشاء مبنى العيادات الخارجية في مستشفى الكرك الحكومي بكلفة تصل إلى (4) ملايين دينار Hormuz back in focus as Trump suspends planned strike on Iran استهداف سفينة بضائع سائبة بمقذوف قرب مضيق هرمز الحوثيون يعلنون ضرب "هدف حساس" في مطار نجران في السعودية الأردن يؤيد بيان مصر وقطر وتركيا ويدين الانتهاكات الإسرائيلية في غزة إيران: خطة قيد النقاش مع عُمان لإعادة فتح مضيق هرمز تحت إشراف طهران مجلس النواب يقر معدّل قانون الملكية العقارية النائب نفاع: "النواب" يضع حقوق المواطنين فوق كل اعتبار وتطوير البنية التحتية ركيزة للأمن القومي رئيس هيئة الأركان: حماية الحدود مسؤولية وطنية تتطلب أعلى درجات الجاهزية المصري يعلن اتفاقا أوليا لانهاء قضية أراضي الغور مجلس النواب يقر "الملكية العقارية" ويرفض إعادة فتح مادة سكك الحديد تشكيلات إدارية واسعة في الداخلية (اسماء)

" بين الفواصل " للكاتبة أفنان العنتري

بين الفواصل
الكاتبة أفنان العنتري
لم يكن على تلك الصغيرة التي لم تتجاوز الخامسة من عمرها آنذاك إلا أن تقف على كنبة الصالون ( صالون التجميل ) ؛ كي تجهش بالبكاء ، معلنة حزنها ، ورفضها التام لقص الظفيرة .
ظفيرة أختها الكبرى ، شقراء ، منسدلة ، متموجة ، بل أقرب لونا إلى غروب الشمس .
شمس ذاك اليوم من سنوات عبرت .
سنوات .. كانت لا تزال طفلة كجبال عمان .
عادت الأختان إلى ذاك المنزل ، منزل العائلة ، الأم والأب والأخ الأوسط والجدة .
لماذا تبكين يا صغيرتي ؟
سألت الأم الحنون .
الطفلة تنظر لعيني أمها ، والجواب ..
لاجواب تحكيه طفلتنا عزيزي القارئ .
( ليس البكاء إلا إيذانا برفض القادم من مغادرات الزمن ) ..
فالجديلة ليست وحدها من يغادر .
الجدة بالخرقة البيضاء تخترق جدار صمت الصغيرة ، وما اختراق صمت الأطفال إلا وسيلة لجلب العيد في تلك اللحظة ، فتنقلب الأحوال ، وتغادر الدمعة ، وتضحك الطفلة ، وتعود إلى اللعبة .
جرس المنزل يباغتنا في تلك اللحظة ، وكالعادة يجري الأخ والأخت وآخر العنقود نحو الباب .
ماما ..
ماما .. إنها جارتنا ( أم رامز ) ..
تفضلي ، أهلا بالعزيزة الغالية..
( أم رامز ) تحمل معها كيسا ..
جلست الجارة على تلك الكنبة
(طقم الموريس ) ، والأم جلبت القهوة ..
وين أيامك ؟ والله يا أهلا وسهلا ..
أم رامز تسأل .. وين الأمورة ؟ جلبت لها هذا الكيس من مصر .
أم رامز جارتنا كانت مثل ابن بطوطة ؛ كثيرة الترحال والسفر ، فهي موظفة في المطار الدولي .
فتح كيس الهدايا أشبه بفتح بوابة الأبدية البيضاء .
الأطفال يحلمون ، والهدايا إجابة الأحلام .
( إنه منديل أخضر وعلى الداير ليرات ذهبية ) .
ربطت الأم المنديل على رأس الصغيرة ، شعرها مفرود ، واللهفة تعتريها.
( الله ، الله .. إيه الحلاوة دي ! ) الإسكندرية ، ورائحة البحر ، وموج الأبيض ، وجناحي النورس ، وأغنية ( إسكندرية أجدع ناس .. داليدا ) ، ومشهد الطفلة ، منديل أخضر وخرخشة مدهشة .
الأغنية ..
أسمعها .. صوت داليدا نفسه ، والبحر ، والأمواج ذاتها ، والاسكندرية لم تغادر الخريطة ..
أفتح عيناي ، أنا أجلس هنا ، على تلك الكنبة ..
أين طقم الموريس !
أين المنديل ؟
قدماي تصلان إلى الأرض ..
طويلة أنا !
أم طالت الأيام بنا !
أين أمي ؟
أين جارة الهنا ؟
ماما .. !
أم رامز .. !
طب جدتي .. !
يا جماعة أين أنتم ؟
( ليس البكاء إلا إيذانا برفض المغادرة ) ..
أم رامز رحلت ، و لكن هذه المرة لم تختار وجهة الرحلة .
أمي كذلك ، كانت تأبى المغادرة ،
فكيف لها أن تغادر !
الأمهات يعشقن تفاصيل البيت ، و العائلة ، و تربية الأبناء ، وتعزيل البيت ، وإعداد الطعام ، والغسيل الأبيض ، ورائحة قهوة العيد .
الأمهات تأبى المغادرة ، و الجدات كذلك .
الجدة .. حلقة الوصل بين هم وأنا ..
أنا ..
أنا الآن ألتمس من القلم الوقوف قليلا ؛ لحين اتضاح الرؤية ، فالغيمة تمطر ولا بد من استراحة لدقائق ...