شريط الأخبار
مندوبا عن الأمير الحسن .. وزير الثقافة يوقد شعلة انطلاق مهرجان الفحيص "الأردن تاريخ وحضارة" البدور خلال جولة مسائية في الزرقاء : تقييم الدوام المسائي للمراكز الصحية قبل التوسع في مختلف المحافظات برعاية " الوزير الرواشدة " .. مجلّة "أفكار" تُنظّم ندوةً ثقافية الاثنين المقبل Islamic civilisation’s leading figures take centre stage on Forum’s second day ترامب: أعتقد أن مجتبى خامنئي ما يزال حيًا بوتين والشرع يبحثان هاتفيا توطيد الحوار السياسي والتعاون التجاري الأردن يدين هجومًا إرهابيًا أدى لمقتل واختطاف العشرات في نيجيريا عودة 20 طفلًا و48 مرافقًا إلى غزة بعد استكمال علاجهم في الأردن 3.847 مليار دينار عجز الميزان التجاري الأردني في 6 اشهر إغلاق مركز لياقة بدنية ثانٍ لضبط حقن ببتيدية وهرمونية محظورة الرئيس الصيني شي جينبينغ يزور قرغيزستان الأحد ثم مصر الرئيس الإيراني: نتمسك بالتفاوض وسنواجه بحزم الضغوط الاقتصادية وزير الطاقة يوقّع عقود تنفيذ خطوط تزويد الموقر والروضة الصناعيتين بالغاز الطبيعي ملتقى النخبة يناقش "المبالغة في مظاهر الأفراح" استثنائية النواب الأولى .. إقرار 6 قوانين في 16 جلسة الأمير الحسن يرعى افتتاح "مهرجان الفحيص" الاربعاء تجارة الأردن تبحث مع وفد اقتصادي كيني تعزيز التعاون عمان الأهليّة تهنئ الناجحين بالثانوية العامة وتُعلن عن استمرار القبول والتسجيل بكلية التعليم التقني للفصل الأول 2026-2027 عمان الأهليّة تهنئ الطلبة الناجحين وتُعلن عن استمرار القبول والتسجيل للبكالوريوس والماجستير للفصل الأول 2026-2027 عمّان الأهلية توقّع مذكرة تفاهم مع TDA Jordan لتطوير برامج أكاديمية وتدريبية متخصصة في الطائرات المسيّرة

" بين الفواصل " للكاتبة أفنان العنتري

  بين الفواصل   للكاتبة أفنان العنتري
الكاتبة أفنان العنتري
لم يكن على تلك الصغيرة التي لم تتجاوز الخامسة من عمرها آنذاك إلا أن تقف على كنبة الصالون ( صالون التجميل ) ؛ كي تجهش بالبكاء ، معلنة حزنها ، ورفضها التام لقص الظفيرة .
ظفيرة أختها الكبرى ، شقراء ، منسدلة ، متموجة ، بل أقرب لونا إلى غروب الشمس .
شمس ذاك اليوم من سنوات عبرت .
سنوات .. كانت لا تزال طفلة كجبال عمان .
عادت الأختان إلى ذاك المنزل ، منزل العائلة ، الأم والأب والأخ الأوسط والجدة .
لماذا تبكين يا صغيرتي ؟
سألت الأم الحنون .
الطفلة تنظر لعيني أمها ، والجواب ..
لاجواب تحكيه طفلتنا عزيزي القارئ .
( ليس البكاء إلا إيذانا برفض القادم من مغادرات الزمن ) ..
فالجديلة ليست وحدها من يغادر .
الجدة بالخرقة البيضاء تخترق جدار صمت الصغيرة ، وما اختراق صمت الأطفال إلا وسيلة لجلب العيد في تلك اللحظة ، فتنقلب الأحوال ، وتغادر الدمعة ، وتضحك الطفلة ، وتعود إلى اللعبة .
جرس المنزل يباغتنا في تلك اللحظة ، وكالعادة يجري الأخ والأخت وآخر العنقود نحو الباب .
ماما ..
ماما .. إنها جارتنا ( أم رامز ) ..
تفضلي ، أهلا بالعزيزة الغالية..
( أم رامز ) تحمل معها كيسا ..
جلست الجارة على تلك الكنبة
(طقم الموريس ) ، والأم جلبت القهوة ..
وين أيامك ؟ والله يا أهلا وسهلا ..
أم رامز تسأل .. وين الأمورة ؟ جلبت لها هذا الكيس من مصر .
أم رامز جارتنا كانت مثل ابن بطوطة ؛ كثيرة الترحال والسفر ، فهي موظفة في المطار الدولي .
فتح كيس الهدايا أشبه بفتح بوابة الأبدية البيضاء .
الأطفال يحلمون ، والهدايا إجابة الأحلام .
( إنه منديل أخضر وعلى الداير ليرات ذهبية ) .
ربطت الأم المنديل على رأس الصغيرة ، شعرها مفرود ، واللهفة تعتريها.
( الله ، الله .. إيه الحلاوة دي ! ) الإسكندرية ، ورائحة البحر ، وموج الأبيض ، وجناحي النورس ، وأغنية ( إسكندرية أجدع ناس .. داليدا ) ، ومشهد الطفلة ، منديل أخضر وخرخشة مدهشة .
الأغنية ..
أسمعها .. صوت داليدا نفسه ، والبحر ، والأمواج ذاتها ، والاسكندرية لم تغادر الخريطة ..
أفتح عيناي ، أنا أجلس هنا ، على تلك الكنبة ..
أين طقم الموريس !
أين المنديل ؟
قدماي تصلان إلى الأرض ..
طويلة أنا !
أم طالت الأيام بنا !
أين أمي ؟
أين جارة الهنا ؟
ماما .. !
أم رامز .. !
طب جدتي .. !
يا جماعة أين أنتم ؟
( ليس البكاء إلا إيذانا برفض المغادرة ) ..
أم رامز رحلت ، و لكن هذه المرة لم تختار وجهة الرحلة .
أمي كذلك ، كانت تأبى المغادرة ،
فكيف لها أن تغادر !
الأمهات يعشقن تفاصيل البيت ، و العائلة ، و تربية الأبناء ، وتعزيل البيت ، وإعداد الطعام ، والغسيل الأبيض ، ورائحة قهوة العيد .
الأمهات تأبى المغادرة ، و الجدات كذلك .
الجدة .. حلقة الوصل بين هم وأنا ..
أنا ..
أنا الآن ألتمس من القلم الوقوف قليلا ؛ لحين اتضاح الرؤية ، فالغيمة تمطر ولا بد من استراحة لدقائق ...