الشيخ رياض أبو عبدون: الإصلاح الحقيقي يقوم على العدل والمساواة والوقوف على مسافة واحدة من الجميع.
القلعة نيوز.. خاص كتب احمد محمد السيد .
أكد الشيخ رياض أبو عبدون أن إصلاح ذات البين من أعظم القربات إلى الله، ومن أهم المسؤوليات الاجتماعية والوطنية التي تقع على عاتق الوجهاء وشيوخ العشائر ورجال الإصلاح، لما لها من دور أساسي في حفظ أمن المجتمع وصون نسيجه الاجتماعي وتعزيز روح المحبة والتآخي بين أبناء الوطن.
وهذا نص الرسالة التي وجهها الشيخ أبو عبدون إلى الشيوخ والوجهاء ورجال الإصلاح العشائري.
بسم الله الرحمن الرحيم
والصلاة والسلام على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته،
إن إصلاح ذات البين من أعظم القربات إلى الله، وهو مسؤولية مشتركة تقع على عاتق الجميع، لما له من دور كبير في حفظ أمن المجتمع وصون نسيجه الاجتماعي.
ومن هذا المنطلق، فإننا نؤكد على الحياد والمساواة والوقوف على مسافة واحدة من الجميع، سواء في القضايا العشائرية أو الاجتماعية، فليس من العدل ولا من الحكمة أن يتم تفضيل شخص على آخر، أو قبيلة على قبيلة، أو عشيرة على عشيرة.
فالجرائم بمختلف أشكالها لا تميّز بين قبيلة وعشيرة، ولا بين قريب وبعيد، وخطرها إذا تفاقم يطال الجميع دون استثناء. ولذلك فإن الواجب الوطني والاجتماعي والأخلاقي يتطلب من جميع شيوخ العشائر والوجهاء ورجال الإصلاح أن يقفوا صفاً واحداً في مواجهة أسباب الجريمة والفتنة، والعمل على احتواء أي خلاف قبل أن يتطور ويصبح أكثر خطورة.
كما أن الإصلاح ليس مرتبطاً بقبيلة أو عشيرة بعينها، وإنما هو واجب ومسؤولية أمام الله والوطن والمجتمع. ومن يسير مع رجال الإصلاح أو يساندهم، فعليه أن يتحلى بالعدل والإنصاف، وألا يفضّل أحداً على أحد، لأن كلمة الإصلاح لا تكون قوية ومقبولة إلا إذا قامت على الحق والعدل والمساواة.
ونحن في وطننا الغالي، حَبانا الله بنعمة جهاز الأمن العام بمختلف أجهزته ووحداته، رجالاً يسهرون على أمن المواطن وحماية الوطن، وواجبنا جميعاً أن نكون رديفاً حقيقياً للأجهزة الأمنية، وأن نتعاون معها بما يخدم الأمن والاستقرار، لا أن نكون سبباً في إعاقة عملها أو زيادة المشكلات.
إن تكاتف رجال الإصلاح والوجهاء وشيوخ العشائر، إلى جانب أجهزتنا الأمنية، هو حصن منيع في وجه الجريمة والفتنة، وهو الطريق الصحيح لحماية مجتمعنا وأبنائنا ومستقبل وطننا.
قال تعالى:
﴿إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ فَأَصْلِحُوا بَيْنَ أَخَوَيْكُمْ﴾
وقال رسول الله ﷺ:
«ألا أخبركم بأفضل من درجة الصيام والصلاة والصدقة؟ إصلاح ذات البين».
نسأل الله أن يجعلنا جميعاً مفاتيح للخير، مغاليق للشر، وأن يوحّد القلوب والصفوف، ويحفظ أبناء شعبنا من كل مكروه.
اللهم احفظ الأردن وطناً آمناً مستقراً، واحفظ جلالة الملك عبدالله الثاني ابن الحسين، ووفقه وسدد على طريق الخير خطاه، واحفظ ولي عهده الأمين، وأدم على وطننا نعمة الأمن والأمان والاستقرار.




