القاهرة- : ألقت السلطات الأمنية المصرية القبض على طه توفيق، صاحب متجر ملابس "جوبا ستور” على الفيسبوك، على خلفية بلاغات تتهمه بالترويج لملابس تحمل شعارات تتضمن دعوات إلى العنف وتمييزًا على أساس ديني.
وكان خمسة محامين تقدموا ببلاغ ضد صاحب "جوبا ستور”، واتهموه بالترويج لشعارات تشكل إساءة إلى الهوية المصرية المدنية وتمييزًا بسبب الديانة ودعوات إلى العنف والأفكار المتطرفة.
وقال المحامون في بلاغهم إن صاحب الصفحة استخدم منصات التواصل الاجتماعي للترويج لمنتجات تتضمن صورًا وعبارات اعتبروها ذات دلالات قد تحمل دعوات غير مباشرة إلى العنف، وتتضمن رسومات لسيوف وأسلحة بيضاء.
كما تطرق البلاغ إلى استخدام عبارات دينية على الملابس، معتبرًا أن ذلك قد يؤدي، إلى إثارة حساسيات دينية وتمييز بين أبناء المجتمع.
وأكد مقدمو البلاغ أن المجتمع المصري يضم أتباع ديانات مختلفة، وأن أي محتوى قد يؤدي إلى إثارة الفتنة بين أبناء المجتمع يستوجب التحقيق.
وطالب مقدمو البلاغ الجهات المختصة بفحص محتوى الصفحة والمنتجات التي يتم الترويج لها، وبيان مدى مخالفتها للقانون من عدمه.
وتضمنت المنتجات المتداولة عبارات ورسومات، منها "عمرو بن العاص عظيم مصر” و”أنا الذي سمتني أمي حيدرة مصحوبة بسيف”، ولا يهزم جيش فيه القعقاع، وصورة لفارس من العهد الإسلامي مصحوبة بجملة إما أن تسلموا وإما الجزية.

ونشرت صفحة المتجر بيان للرد على الاتهامات، قالت فيه إنها تقدم أعمالًا فنية معاصرة مستوحاة من التاريخ والتراث والهوية المصرية والعربية والإسلامية، وإن تناول الرموز والشخصيات يأتي في سياق فني وثقافي وتاريخي خالص دون أي دلالة سياسية أو تنظيمية أو أيديولوجية.
وأكدت أنها لا تنتمي ولا ترتبط ولا تدعم ولا تمول ولا تروج- بشكل مباشر أو غير مباشر- لأي جماعة أو تنظيم إرهابي أو متطرف، ولا تتبنّى أي فكر قائم على العنف أو الكراهية أو التمييز أو إثارة الفتنة، مع التزامها الكامل بأحكام القوانين المصرية ذات الصلة.
وشددت على احترامها الكامل لجميع أبناء الشعب المصري دون تمييز، ورفضها لأي خطاب قائم على الكراهية أو التفرقة أو إثارة النزاعات الدينية أو الطائفية.
وواصل البيان: اتهامات دعم الإرهاب أو الترويج له أو الانتماء إلى تنظيم إرهابي دون دليل تُعد ادعاءات خطيرة، وتحتفظ بكافة حقوقها القانونية في اتخاذ ما يلزم من إجراءات تجاه أي تجاوز تتوافر فيه أركان المسؤولية القانونية.
"القدس العربي”



